رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تبني طفلة وتغيير نسبها برضا والديها..هل فيه حرمه ؟.. دار الإفتاء تجيب

بوابة الجمهورية

على البوابة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على الانترنت تم نشر فتوى برقم 16204 جاء فيها: لم أنجب أطفالًا من زوجتي وقمنا بتنبي طفلة من يوم ولادتها برضا والديها، ونريد تسجيلها باسمي واسم زوجتي، واعطائها كل ما للبنت الحقيقية من حقوق وواجبات. فما حكم ذلك شرعًا؟


الجواب: التبني: هو الحاق شخص معروف النسب إلى أب، أو الحاق مجهول النسب، مع التصريح بأنه يتخذه ولدًا وليس بولد حقيقي له. وهذا هو التبني الذي كان معروفًا في الجاهلية قبل الإسلام، فكانوا يجعلون المتبنى كالولد الحقيقي، ويثبتون له جميع أحكامه، فلما جاء الإسلام أبطله وقضى عليه؛ فقد قال سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: 4]، وقال سبحانه وتعالى في آية أخرى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: 5].

وفي الحادثة موضوع السؤال: لا يجوز للسائل شرعًا الذي لم ينجب أطفالًا من زوجته أن يحضر طفلة ثابتة النسب من أبويها وأن يقيدها باسمه واسم زوجته؛ لأنه بهذا يكون قد اتخذها بنتًا له، وهي ليست بنتًا له حقيقة؛ لأن الإسلام قد أبطل هذا النوع من التبني الذي كان معروفًا في الجاهلية للأضرار الجسيمة التي تترتب عليه، ومنها تحليل الحرام، وتحريم الحلال، وتزييف الحقائق، وتضييع حقوق العباد، ونسبة بنت ثابتة النسب إلى غير أبويها الحقيقيين.

أما إذا أراد السائل بهذا التبني أن يربي هذه الطفلة، وينفق عليها من ماله الخاص فهذا عمل خير عظيم، وإن أراد الاستزادة من هذا الخير فليهب هذه البنت ما يشاء من ماله أو أن يوصي لها بجزء من ماله مما يصح له الوصية به شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة