رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل يلتزم الزوج بالإنفاق على زوجته العاملة؟ .. تعرف على الإجابة

بوابة الجمهورية

عبر موقعها الرسمي على الانترنت نشرت دار الإفتاء المصرية فتوى برقم 13408 جاء فيها: هل الزوج ملزم بالنفقة على زوجته حتى لو كانت تعمل؟


الجواب: نفقة الزوجة واجبة على زوجها وإن كانت تعمل؛ فقد ثبت وجوب نفقة الزوجة بالكتاب والسنة والإجماع:

أما الكتاب: فقد قال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق: 7]، وقال أيضًا: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233]، وقال أيضًا: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 6]، فهذه الآيات واضحة الدلالة في وجوب النفقة للزوجات.

وأما السنة: فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» أخرجه مسلم في "صحيحه".

وأما الإجماع: فقد اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا مكنت المرأة زوجها منها، وكانت مطيقة للوطء، ولم تمتنع عنه لغير عذر شرعي.

قال الإمام ابن قدامة في "المغني" (8/ 195، ط. مكتبة القاهرة): [وعلى الزوج نفقة زوجته، ما لا غناء بها عنه، وكسوتها، وجملة الأمر أن المرأة إذا سلمت نفسها إلى الزوج، على الوجه الواجب عليها، فلها عليه جميع حاجتها؛ من مأكول ومشروب وملبوس ومسكن] اهـ.

هذا، وقد نصَّت الفقرة الأولى من المادة 1 من القانون 25 لسنة 1920م المعدَّل بالقانون 100 لسنة 1985م على أنه: [تجبُ نفقة الزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكمًا، حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه في الدِّين] اهـ.

والتسليمُ الحكمي هو ألَّا يكون عندها ولا عند أهلها مانعٌ مِن أن تذهب للإقامة في بيت زوجها، إلَّا أنَّ التأخير في ذلك سببُه الزوجُ نفسه، ففي هذه الحالة تستحق النفقة على زوجها ولو لم تنتقل إلى بيته، وتقدر نفقة الزوجة على زوجها بالمعروف؛ وهو أن تُعطَى زوجةُ الموسرِ أو المتوسطِ نفقةَ أمثالهما، ولا تقِلُّ النفقة في حال الإعسار عن حدِّ الكفاية.

والله سبحانه وتعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة