ما حكم الأذان الثاني لصلاة الجمعة؟
فلما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه وكثر الناس (وتباعدت المنازل) أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثاني، فأذَّن به على الزوراء أي الأراضي البعيدة ، فثبت الأمر على ذلك". [رواه: البخاري] وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين: : "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ". [رواه :أحمد] واستدلوا أيضًا بالإجماع السكوتي للصحابة الكرام رضي الله عنهم حيث لم يرد إنكار أحد من الصحابة على عثمان، فكان إجماعا سكوتيًّا.
والقول الثاني: أن للجمعة أذانًا واحدًا، قال الشافعي رضي الله عنه: وأحب أن يؤذن للجمعة أذانًا واحدًا عند المنبر، وأحب ما كان يفعل على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر. [البيان في مذهب الإمام الشافعي:2/88]،وبالتالي فإن الأمر في ذلك واسع، وكلا الأمرين جائز ولا ينبغي الإنكار على من يأخذ بأحد القولين.