تكلفتها ٥٥.٥ مليار جنيه.. المبادرة الرئاسية تغير الخريطة الزراعية في مصر
تحويل 4 ملايين فدان من الري بالغمر إلي النظام الحديث
جاءت المبادرة الرئاسية بتحويل 4 ملايين فدان من أراضي الدلتا والوادي لنظام الري الحديث "التنقيط- الرش" وخصص البنك المركزي المصري 55.5 مليار جنيه لهذا المشروع العملاق الذي يغير الخريطة الزراعية في مصر وكان محل ترحيب كبير من كل الخبراء والمختصين نظرا لانعكاسه علي تقليل كميات المياه المهدرة لاستخدامها في استصلاح أراض جديدة نواجه بها الزيادة السكانية المضطردة وأيضا لتقليل تكاليف الإنتاج علي المزارعين ومجهودهم وأيضا توفير في الأسمدة مما يزيد من ربحية المزارعين.
الخبراء : المشرع يزيد مكاسب المزارعين .. يضاعف الصادرات .. ويوفر المياه لاستصلاح أراض جديدة
أكد خبراء وزارة الري انه تم رصد الأموال اللازمة وصدور قرارين بناء علي توجيهات القيادة السياسية للبدء في تنفيذ المشروع علي أن تكون البداية في محافظتي القليوبية وبني سويف.
أشار خبراء وزارة الري إلي عمل حقول ارشادية للمزارعين لنشر التوعية بالفوائد الكثيرة للمشروع.
من جهة أخري أكد خبراء وزارة الزراعة علي مضاعفة الإنتاج والجودة وان منظومة الري الحديث تعطي الحرية للفلاح في اختيار محصوله من خلال الدمج بين الري بالرش والري بالتنقيط في نظام واحد.
أشار خبراء الزراعة إلي ان هناك شركات متخصصة تقوم الآن بعمل حصر للأراضي والتصميمات علي أعلي معايير الجودة ويتم حصر الأسماء من خلال الجمعيات الزراعية.
بينما أكد نقيب الفلاحين علي سعادتهم بالمشروع خصوصا وان قيمة القرض علي 10 سنوات دون فائدة.
مدير مصلحة الري
نقدم كل الدعم الفني للمزارعين بدون مقابل
المشروع يحقق زيادة كبيرة في الإنتاج
أشار المهندس عبداللطيف خالد مدير مصلحة الري بوزارة الموارد المائية إلي ان وزارة الري من خلال مكاتبها ومديريتها بالمحافظات تهدف لنشر ثقافة الري الحديث وفوائده وذلك من خلال نشر التوعية وعمل الزيارات ونقل المزارعين لرؤية تجارب الري الحديث علي أرض الواقع وهذا يساعد علي نشره بصورة جيدة للمميزات الكبيرة والكثيرة لمنظومة الري الحديث والتي تتبناها القيادة السياسية من خلال القروض بدون فائدة والتي أعلن عنها الرئيس باجمالي 55.5 مليار جنيه لتحويل 3.7 مليون فدان تشمل الأراضي القديمة بالدلتا والوادي والقرض علي 10 سنوات بدون فوائد وتقوم وزارة الري بتقديم كافة الدعم الفني للمزارعين لمساعدتهم علي التحول لنظم الري الحديث من تصميم الشبكات وتوفير عدد كبير جدا من الشركات المتخصصة في هذا المجال ومتابعتها في التنفيذ.
أضاف خالد أنه بناء علي توجيهات القيادة السياسية صدر قرار رقم 121 لسنة 2021 والقرار رقم 161 لسنة 2021 بخصوص التحول من الري بالغمر إلي الري الحديث وأيضا تأهيل المساقي علي مساحة 3.7 مليون فدان من الأراضي القديمة والبداية بمحفاظة القليوبية وبني سويف كتوطين للقرار رقم 121 وباقي المحافظات القرار رقم 161 ورغم عملنا في كافة المحافظات كوزارة الري لكن التركيز بالمشروع والبداية الحقيقية في محافظتي القليوبية وبني سويف ليكون بداية أو باكورة تعميم المنظومة علي مستوي الجمهورية وتم اتاحة مبلغ 3 مليارات جنيه والطرح والتنفيذ وتأهيل المساقي والمراوي من خلال قطاعات الوزارة.
أكد ان هناك بالفعل مزارعين بالقليوبية بناحية قرية الدير تحولوا لنظم الري الحديث في زراعة الفراولة والتي يشتهرون بها وكانت الزيادة الإنتاجية وجودة المحصول أهم الدوافع للمزارعين حتي انتشر الري الحديث بالقرية كلها ووزارة الري قامت بامداد المزارعين بأجهزة لقياس مدي احتياج التربة الزراعية للمياه والكميات المطلوبة وهو ما يساعدهم علي تحديد أوقات الري ووصلت المساحة هناك التي تم تحويلها من نظام الري بالغمر للري بالتنقيط أو الرش إلي 2000 فدان ونحن نهدف لعدم التأثير علي المزارعين من خلال رغبتهم في زراعة محاصيل معينة تناسبهم.
رئيس جهاز تحسين الأراضي
المشروع يبدأ من مدينة "قطور" بالغربية حتي أسوان
يري د.السعيد حماد رئيس مجلس إدارة الجهاز التنفيذي لتحسين الأراضي بوزارة الزراعة ان مبادرة الرئيس للتحول للري الحديث بدلا للري بالغمر تأتي ضمن محاور ترشيد استهلاك المياه في الزراعة نظرا للتحديات التي تواجه مصر من ندرة المياه ومحدوديتها ولمقابلة الزيادة السكانية الكبيرة يضاف لذلك التغيرات المناخية الحادة والتخفيف من تأثيرها علي النباتات ولتلاشي كل هذه الأمور تكمن أهمية المشروع العملاق والبداية من تأهيل الترع والمراوي لمساحة تقترب من 4 ملايين فدان.
الري الحديث يتناسب مع أراضي الدلتا القديمة ويقلل المياه الجوفية
ويبدأ المشروع من محافظة الغربية وهي الحد الفاصل لتداخل مياه البحر المتوسط مع المياه الجوفية وبطول 80 كيلومترا من شاطئ البحر المتوسط وبالتحديد حتي مدينة "قطور" بالغربية حيث تبدأ مساحة 3.7 مليون فدان بالاتجاه إلي أسوان جنوبا حيث تقبع الأراضي القديمة بالوادي والدلتا ويتناسب معها نظم الري الحديث حيث يبعد مستوي الماء الأرضي بها حيث ان الري بالغمر لا يتعدي كفاءته 50% للنبات في حين ان كفاءة الري بالتنقيط 95% والري بالرش من 75- 80% ومن هنا يتضح ان الفاقد في الري بالغمر يصل إلي 50% من كميات المياه مهدرة ما بين الزيادة من احتياجات النباتات وفواقد النقل من المسابقي والمراوي عن طريق الرشح.
يرفع الاستفادة بالأسمدة إلي 80% ويزيد الإنتاجية 30%
أشار إلي ان الري الحديث يساهم في رفع كفاءة الأسمدة الأزوتية والتي يضيع معظمها بالري بالغمر ويذهب إلي المصارف والمياه الجوفية ويحدث التلوث البيئي وفي الري الحديث يكون التسميد من خلال التحكم به في السمادة ويتم الري طبقا لمساحة الأرض واحتياجها الفعلي للمياه ولهذه تقل كميات الأسمدة وتكثر الاستفادة بها ولذلك وبناء علي تجارب وأسس علمية فإن الري الحديث يرفع كفاءة التسميد من 35- 80% وزيادة للإنتاجية المحصول بمعدل 25- 30% للفدان وتحسين نوعية المحصول الناتج.
رئيس لجنة الري الحديث
المبادرة تعطي الفلاح الحرية في اختيار نوع المحصول
شركات لحصر الأراضي وتخطيطها وعمل التصميمات ثم التنفيذ
د.جمعة بكير رئيس اللجنة الفنية لمشروع الري الحديث بوزارة الزراعة يقول: المشروع ينقسم لعدة مراحل أولها تبطين الترع والمساقي ثم تحويل المراوي إلي مواسير مدفونة تحت الأرض ومنها يكون هناك فتحتان للتسهيل علي المزارعين لأن هناك زراعة شتوية وأخري صيفية ولا بد أن يكون النظام الحديث لا يمثل أي عقبة أمام ذلك وهكذا تم عمل فتحتين بكل ماسورة أمام حقل المزارع واحدة للري بالرش والأخري للري بالتنقيط يمكن شبكة ازدواجية للنظامين وعلي سبيل المثال الزراعة الشتوية تتضمن البرسيم والقمح فلا بد من الري بالرش والزراعة الصيفية مثل القطن- البطاطس- الذرة يناسبها الري بالتنقيط ولذلك كان دمج النظامين بشبكة واحدة حتي يون اختيار طرق الري المناسبة لكل زراعة متوفرة للمزارع وسهلة الاستخدام وكل هذا يحتاج لحل كافة المشاكل الفنية ودقة في التنفيذ وعمل تقييم لنوع التربة وكميات المياه اللازمة لنوعية النبات المنزرع و الحسابات الهيدوكلية للشبكة وأقطار المواسير والخراطيم وأطوالها والمعايير الفنية عند التصميم حتي يكون هناك تناسب بين قطر المواسير وأطوالها وسرعة المياه في الماسورة والتي يكون عادة ما بين 1.5 إلي 2 متر في الثانية كل هذه المعايير والأسس هامة لتحقيق أفضل نتائج علي ان يقتصر دور المزارع علي الصيانة والتشغيل والاستبدال وينفذ المشروع من خلال شركات استثمارية والشركات لحصر الأراضي وتخطيطها وتنظيمها والتصميم وبعد ذلك يتم تنفيذ من خلال الشركات.
د.حسن شمس
حصر أسماء المزارعين وكافة المساقي والمراوي لبدء التنفيذ
البداية بالقليوبية وبني سويف .. وقروض للمزارعين بلا فوائد
أكد د.حسن شمس مدير وحدة مشروعات تطوير الري الحقلي بوزارة الزراعة أن هناك بروتوكولا تم توقيعه في 15 أغسطس الماضي بين عدة وزارات وبنوك هي الزراعة والري والمالية والبنك المركزي والبنك الزراعي المصري والبنك الأهلي بموجبه تم رصد مبلغ 55.5 مليار جنيه لتحويل ما يقرب من 4 ملايين فدان للري بنظم الري الحديث وكما أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخرا من خلال المبادرة الرئاسي والتي تتيح بموجبها تمويلا بلا فوائد للمزارعين ولمدة 10 سنوات والآن يتم العمل من خلال وزارتي الزراعة والري.
أضاف شمس ان هناك آليات متفق عليها مع وزارة الري لتنفيذ المشروع بشكل يليق بعلمائنا في مجال الري الحديث والآن ومن خلال الجمعيات الزراعية يتم حصر قوائم بأسماء المزارعين علي كافة المساقي والمساحات لعمل خرائط للتنفيذ علي أن تقوم وزارة الزراعة بالدعم الفني من استلام وتقييم شبكات الري الحديث.
أشار إلي ان الجديد في مبادرة الرئيس هو توفير الأموال اللازمة من خلال وزارة الري لهيئة التعمير والتنمية الزراعية والبنك الزراعي والأهلي والقرض متاح حاليا لدي هيئة التنمية الزراعية بقيمة 3 مليارات جنيه للبدء في محافظتي بني سويف والقليوبية وينفذ المشروع بهما وزارتي الزراعة والري علي أن يكون نصيب محافظة بني سوف ملياري جنيه بمساحة 275 ألف فدان ومليار جنيه لمحافظة القليوبية لمساحة 158 ألف فدان وتحويل الري بهما من نظام الري بالغمر إلي الري الحديث علي أن تكون تكلفة الفدان 18 ألف جنيه.
أشار شمس ان الهدف من المشروع هو توفير المياه للتوسع في مساحات جديدة.
رئيس إدارة البساتين :
المشروع يضاعف الإنتاجية ويحافظ علي خصوبة الأرض الزراعية
يقلل من تكاليف الإنتاج ويزيد الصادرات للخارج
المهندس محمود عطا رئيس الإادرة المركزية للبساتين- وزارة الزراعة: لا شك ان المشروع القومي لتحول للري الحديث وبمساحة 4 ملايين فدان هو إنجاز غير مسبوق للدولة المصرية لأن من شأنه تغيير خريطة الزراعة في مصر وزيادة الإنتاج والجودة وتقليل التكاليف لأن الري الحديث هو أحد أبرز الوسائل العلمية الحديثة للحفاظ علي خصوبة الأرض الزراعية الطينية وعدم تدهورها وارتفاع مستوي الماء الأرضي الذي يفقدها خصوبتها عاما بعد عام وبالتالي يقلل من إنتاجية المحاصيل وجودتها فضلا عن توفير نسبة كبيرة من تكاليف الإنتاج للعمليات الزراعية والتي تصل لأكثر من النصف وبالتالي زيادة هامش الربح للمزارع وأيضا يضمن حصول المزارع علي إنتاج مطابق لمواصفات التصدير للأسواق العالمية ويضمن أيضا الحصول علي محصول وغذاء طبيعي وصحي وآمن بعيدا عن الملوثات ونعتبر المبادرة التمويلية هدية الرئيس للمزارعين من خلال تقديم قروض ميسرة بدون فوائد علي 10 سنوات.
نقيب الفلاحين
المبادرة الرئاسية .. تزيد أرباح المزارعين
يوفر 40% من استخدام المستلزمات الزراعية
قال حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب عام الفلاحين ان توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتمويل التحول للري الحديث سوف تساهم في زيادة الأرباح للمزارعين لافتا ان الري الحديث يزيد إنتاج المحاصيل ويوفر المستلزمات الزراعية.
وأضاف عبدالرحمن ان الري بالطرق الحديثة يزيد الإنتاجية وينتج محاصييل جودتها أعلي ومرتفعة الأسعار ويوفر نحو 40% من استخدام المستلزمات الزراعية من أسمدة ومبيدات وأيدي عاملة ومياه وكافة المستلزمات الزراعية الأخري.
وأشار عبدالرحمن ان الري الحديث يستلزم أموالا كثيرة في بدايته لشراء الخراطيم والمواسير والآلات الزراعية الخاصة به مما كان يشكل عقبة كبيرة للمزارعين للتحول من الري بالطرق القديمة التي كانت تستنزف المياه وترهق المزارعين باستخدام كميات كبيرة من المستلزمات الزراعية مما جعل الدولة تسعي جاهدة لحل هذه المعضلة.
أكد أبوصدام ان مصر تقع تحت خط الفقر المائي ونصيب الفرد لا يتعدي 600 متر مكعب سنويا مما يجعل التحول من الري بالغمر إلي الري بالطرق الحديثة ضرورة لا بد منها خاصة مع الطموح الكبير للدولة في التوسع الأفقي واستصلاح أراضي جديدة بالاضافة إلي الزيادة السكانية الرهيبة وارتفاع مستلزمات الزراعة.
أشار أبوصدام إلي ان الفلا حين استقبلوا الخير بفرحة غامرة خاصة انها حلت لهم مشكلة التمويل ومعظم الفلاحين يقبلون علي تحويل أرضهم من الري بالغمر إلي الري الحديث بفرحة خاصة مع معرفتهم الكاملة بمزايا نظم الري بالطرق الحديثة وعيوب الري بالطرق القديمة.