"صلاة التوبة"..مشروعة أم بدعة؟
التوبة هي الرجوع عن الذنب وتركه، وقد اتفق العلماء على وجوب التوبة من المعاصي والذنوب، وتكون فيما يتعلق بحقوق العباد بِرَدِّ المَظَالِم لأهلها ، مع الندم على هذا الذنب ، والعزم على عدم العودة إليه مرة أخرى .
وفيما يتعلق بالتوبة من الذنوب الخاصة بحقوق الله تعالى ، فإنه يجب فيها الشروط الثلاثة من الإقلاع عن الذنب ، والندم على فعله ، والعزم على العودة إليه ، وهي مشروعة بل واجبة من كل ذنبٍ، وفي كل وقت، لحديث أبي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً»(صحيح البخاري/ 6307).
وعن صحة صلاة التوبة،أكد الدكتور مجدي عاشور_المستشار الأكاديمي للمفتي_أنه توجد صلاة تسمى ب(بصلاة التوبة) وهي مستحبة باتفاق الفقهاء، لحديث: أَبِي بَكْرٍ الصديق رضى الله عنه، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : «مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ ، ثُمَّ يُصَلِّي (أي ركعتين)، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾[آل عمران: 135]، فصلاة التوبة مشروعة ومستحبة والغرض منها طلب مغفرة الله عز وجل .