هل يجوز جمع الصلوات عند المرض؟..الإفتاء تجيب
الصلاة ركن من أركان الإسلام، وقد عُنِي الإسلام في كتابه وسنته بأمرها، وشدَّد كل التشديد في طلبها وتقييد إيقاعها بأوقات مخصوصة؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، وقد حذَّر أعظم التحذير من تَرْكِها؛ فروى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بُنيَ الإسلامُ على خَمسٍ: شهادةِ أَنْ لا إلهَ إلا الله وأَنَّ محمدًا رسول الله، وإقامِ الصَّلاة، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصوْمِ رمضانَ».
أشارت الإفتاء المصرية إلى أنه قد شُرع جمعُ الصلوات للعذر؛ فتؤدَّى الظهر مع العصر تقديمًا أو تأخيرًا، وتؤدى المغرب مع العشاء، بشرط أن ينوي ذلك قبل دخول وقت العصر أو العشاء، ومن هذه الأعذار المرض، والوحل؛ قياسًا على السفر بجامع المشقة في كُلٍّ، فلقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما"، وما أخرجه مسلم عن معاذ رضي الله عنه قال: "خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا".