رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تعرف على حق الشفعة للجار كما جاء في الشريعة

بوابة الجمهورية

رجل يملك قطعة أرض ومنزلًا باعهما دون علم الجيران، وقد أبدى الجيران رغبتهم في شراء الأرض وأنهم أحق من المشتري الغريب وبنفس السعر دون بخس. فهل من حق الجيران الاعتراض على هذا البيع؟ وهل من حقهم أخذ الأرض والمنزل عن طريق الشفعة بصفتهم مجاورين للأرض والمنزل وأن المشتري ليس بجار للأرض ولا للمنزل؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.


الشفعة شرعًا: هي تملك البقعة جبرًا على المشتري بما قام عليه، وسببها: اتصال ملك الشفيع بالمشتري؛ لأنها تجب لدفع ضرر الدخيل، وشرطها: أن يكون العقد عقد معاوضة مال بمال، وركنها: أخذ الشفيع من أحد المتعاقدين عند وجود سببها وشرطها. وحكمها: جواز الطلب عند تحقيق السبب.

وصفتها: أن الأخذ بالشفعة بمنزلة شراء مبتدئ حتى يثبت بها ما يثبت بالشراء؛ مثل الرد بخيار الرؤية والعيب، وتجب للخليط في نفس المبيع، ثم للخليط في حق المبيع كالطريق والشرب إن كان خاصًّا، ثم للجار الملاصق؛ لما روى جابر رضي الله عنه قال: "قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يَقْسِمْ؛ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤَذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» رواه مسلم والنسائي وأبو داود.

وعلى ذلك وفي واقعة السؤال: إذا كان الجيران لقطعة الأرض والمنزل وهم جيران ملاصقون لهما ويخشون الضرر من المشتري البعيد كان من حقهم طلب الشفعة في الشيء المبيع، ويتحقق تملكهم للأرض والمنزل بالأخذ إذا سلمهما المشتري رضاء أو بحكم من المحكمة المختصة عند النزاع في الأحقية؛ لأن ملك المشتري قد تم بالشراء فلا يخرج عنه إلى الشفيع إلا برضاه أو بحكم قضائي باعتبار أن القضاء ولاية عامة.

وعلى الشفيع التحقق من توافر الشروط والإجراءات المقررة في القانون المدني في شأن الأخذ بالشفعة إذ إنها موافقة في الجملة لما اشترط الفقهاء.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

للمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى رقم 12988 المنشورة على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة