رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكم الزيادة على أصل الدين بالتراضي في مقابل التأخير؟... المفتي يجيب

بوابة الجمهورية

هل للدائن أن يؤخِّر أَجَل السداد إذا تَعَسَّر المدين مُقابِل الزيادة على المال المستحق بالتراضي بينهما؟


من المعلوم من الدين بالضرورة حرمة الربا؛ حيث وردت حرمته في صريح الكتاب والسُّنة، وأجمعت الأُمَّة على تحريمه؛ قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 275].

وروى الإمامان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ». قالوا: وما هن يا رسولَ الله؟ قال: «الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ».

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ اللهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وشاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ» رواه أحمد.
والذي عليه فقهاءُ المذاهبِ الأربعة: أنَّ التراضي بين المتعاقدين على الحرام لا يبيحه ولا يُحِلُّه.

وعلى ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنَّ التراضي بين الدائن والمدين والذي يَحْصُل به تأخير الدائن أَجَل السداد إذا تَعَسَّر المدين مُقابِل الزيادة على المال المستحق غير جائز شرعًا بين الأفراد الطَّبَعِيِّين.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى رقم 15035 المنشورة على الموقع الرسمي لدار الإفتاء على الانترنت.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة