المرة الأولى مجانا.. استروكس وبانجو وشابو والفيل الازرق.. على أبواب المدارس والجامعات
صبيان تجار المخدرات ينتشرون حول المؤسسات التعليمية.. و"الداخلية" تقف لهم بالمرصاد
حبوب مخدرة. استروكس. هيروين. كوكايين. حشيش بانجو. وأنوع أخري مستحدثة من المخدرات التخليقية تحمل أسماء ما أنزل الله بها من سلطان كـ "الشابو. الكريستال. الأيس. الفيل الأزرق. الكبتاجون" والقائمة مفتوحة ولا تنتهي يصنع ويخلق ويبتكر في أسمائها وخلطاتها يوميا شياطين الإنس "تجار الكيف" كي يعهدون لصبيانهم من الديلرات وبالانتشار بمحيط المدارس والمعاهد والجامعات بحثا عن أبرياء يفتكون بهم. فتكون فئة الشباب في أخطر مراحله "سن المراهقة" سهلة الاستقطاب. حيث يعرضون عليهم بضاعتهم مجانا في أول مرة للتجربة كنوع من "جر الرجل" فيقع الأبرياء في الفخ وتغرس الأرجل في وحل الادمان حتي يغرق الجسد بأكمله وتنتهي تجربة المتعة المجانية الأولي بضياع المستقبل وفقدان أرواحهم بالكامل.

"الجمهورية اون لاين" دقت ناقوس الخطر وذهبت إلي الطلاب بالمدارس واستمعت إلي شباب الجامعات لتنقل كيف يواجه هؤلاء الضحايا الابرياء شياطين الإنس المسخر لخدمة غول المخدرات.
طلاب المدارس والجامعات:
نتعرض لمحاولات استقطاب و"جر رجل".. ولكن نحمد الله علي نعمة العقل
مشاهد البيع مختلفة .. والأمر في البداية يكون علي سبيل التجربة
أكد عدد من طلاب المدارس الثانوية والجامعات انهم أكثر قدرة علي فرز الانسان الصالح من الطالح. ومن يريد لهم الإيذاء ومن يريد لهم الخير. وانهم يستطيعون معرفة الأشخاص الذين يروجون المخدرات أمام مدارسهم وجامعاتهم.
أضافوا انهم يعرفون مصلحتهم جيدا ومستحيل ان ينساقوا لتدمير صحتهم بأيديهم حتي لو كان علي سبيل التجربة.. لأن الأمر يبدأ عادة بالتجربة وبعدها لا ينفع الندم.
* أحمد محمد "طالب جامعي": مشاهد بيع المواد المخدرة مختلفة الأشكال والألوان متكررة. سواء من مروجيها بمحيط الجامعة أو أصدقاء السوء داخلها. وأرفض أي تجربة أيا منها. لأن الأمر يبدو في البداية تجربة فقط وأنها السبيل لتحمل ضغط المذاكرة والامتحانات وتعطي قدرة علي السهر في أيام المراجعات. لكن الحقيقة هي نهاية الطريق.
* إيهاب أشرف "طالب بالفرقة الرابعة كلية حقوق القاهرة": أتعرض لمحاولات استقطاب من بعض الأشخاص ربما يكونون معلومين أو وجوهاً جديدة. لكن ربنا سبحانه وتعالي قال: "ولا تلقوا بأيديكم إلي التهلكة" والمخدرات هتأذيني نفسيا وجسديا في حياتي. شرب المخدرات قرار سهل وتدمير الصحة سهل. أما القرار الصعب هو اختيار الطريق الصحيح. وشكرا لله علي نعمة العقل وعدم اللجوء إلي مذهباته.
* محمود محمد "طالب جامعي بالفرقة الرابعة": أنا عن نفسي مستحيل آخد حاجة هتدمر صحتي وأنا شخص متعلم ومدرك أضرارها كويس. دا غير إني برمي فلوس فـي حاجة حرام وتدمير للصحة.
* سيف الدين وليد "طالب ثانوي": مدرسينا في "الخديوية" ينبهوننا يوميا إلي الآثار المدمرة للمخدرات ويحذروننا من أي أشخاص يجرونا لهذا الطريق. لذلك أنا دائما جاهز للتعامل مع أي "ديلر" كما يطلق عليهم وسأمتنع عن سماع عروضهم وأرفض اقترابهم مني لأن من يتبعهم يخسر مستقبله وحياته بالكامل.
* محمد أحمد سيد "طالب ثانوي": هارفض طبعا لأن المخدرات بتغيب العقل وبداية سكة الرجوع منها مستحيل وبتدفع المدمن لارتكاب جرائم وهو ليس في وعيه وحتي لو لم يدمنها وتناولها علي جرعات بسيطة فهي مدمرة للصحة علي المدي البعيد. ومضيعة للأموال.

مدير التعليم الفني:
كلمة "جرب" هي المصيبة الكبري.. التي تنتهي بتدمير أولادنا
إجراءات مشددة لحماية الطلاب.. داخل وخارج المدارس
عن إجراءات المدارس لحماية الطلاب من مروجي المخدرات قال دكتور خالد عبده مدير التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم ان بروتوكولات تعاون مميزة بين وزارتي الداخلية والدفاع علي إثرها يأتي قيادات مسئولة عن المخدرات من الجانبين بمواد فيلمية مصورة ويتم عرضها داخل المدارس في ندوات توعوية لتعليم الطلبة تفاصيل تبدأ من معرفة شكل زراعة النبات المخدرة وباقي الأنواع المختلفة من المواد المخدرة. وتنبيههم كيف أن كلمة "جرب" هي المصيبة الكبري التي تنتهي بتدميرهم. وأن الرفض هو السبيل الوحيد للنجاة.
أضاف أنه في الطابور الصباحي يقوم واعظ ديني بالتعريف بحرمانية تناول المخدرات ونفس الندوات تتم للطلبة من المسيحيين ويحضر رجل الكنيسة ويشرح لهم في المكتبة أو مسرح المدرسة ليستمعوا لنفس النصائح وفيما يخص المدارس الفنية فينطبق عليها نفس الاجراءات والاهتمام فتعقد الندوات التوعوية وتتم بروتوكولات التعاون وبصفة عامة ترصد كاميرات أعلي سور المدارس أي تحركات غير طبيعية من أشخاص ومروجين ويتم فورا ابلاغ الأمن لسرعة التصرف واتخاذ الإجراءات اللازمة.

.. و"الداخلية".. تعمل علي عدة محاور
مساعد الوزير السابق لقطاع المكافحة:
حملات مستمرة علي محيط المدارس والجامعات.. وتفتيش المقاهي المجاورة
توعية الطلاب من خلال محاضرات تثقيفية.. وتحليل مفاجئ لسائقي حافلات المدارس
أوضح اللواء مجدي السمري مساعد وزير الداخلية السابق لقطاع مكافحة المخدرات. أن وزارة الداخلية واعية لهذه المشكلة منذ وقت مبكر يرجع إلي قبل 4 سنوات. لذلك وضعت خطتها القائمة علي عدة محاور متوازية في تقليل العرض وخفض الطلب. منها شن حملات مستمرة يقودها ضباط مباحث الإدارة العامة لقطاع المخدرات علي محيط المدارس والمعاهد والجامعات لضبط المشتبه بهم والقائمين بترويج المواد المخدرة وتفتيش الاكشاك القريبة التي يحتمل بيعها لتلك المواد مع مداهمة القهاوي والكافيهات المنتشرة حول المنشآت التعليمية وتفتيشها مع فحص البوابين أنفسهم القائمين علي حراسة المدارس.
أضاف أن هناك أيضا محور التوعية التي تنظمها وزارة الداخلية في شكل محاضرات تثقيفية بالتنسيق مع وزارة التعليم والتضامن الاجتماعي وصندوق علاج ومكافحة الادمان للتلاميذ والطلاب عن أضرار المخدرات وآثارها المدمرة كما يتم عمل زيارات للطلاب الي "متحف المخدرات" القائم بالإدارة ليشاهدوا علي الطبيعة كل أنواع المخدرات والتعرف عليها جيدا اذا عرضت عليهم مع شرح تأثير المخدرات علي الفرد والمجتمع.
أشار إلي محور التعاون بين وزارة الداخلية ومع مديرين الادارات التعليمية والمدارس في ضرورة سرعة الاتصال بالأرقام المخصصة بالقطاع في حالة وجود عناصر مشتبه بها تتردد علي محيط المدارس وكذلك الجامعات. كما يتم تعريف الطلاب بهذه الأرقام خلال محاضرات التوعية والتثقيف حتي يكون الطالب قادرا بشخصه علي التصرف الصحيح في مثلك تلك المواقف ذلك فضلا عن حملات مفاجئة بالتنسيق مع وزارة الصحة علي سائقي حافلات المدارس وعمل تحليل مخدرات مفاجئ ومن يثبت تعاطيه يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضده وذلك حرصا علي سلامة ارواح الطلاب وحمايتهم ايضا من العناصر المتعاطية قريبة التعامل معهم.

أستاذ إعلام:
مطلوب تكثيف برامج التوعية والتثقيف
بكل قنوات الاتصال.. لإنقاذ الفئة المستهدفة
من جانبه أوضح دكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة. أهمية برامج التوعية والتثقيف بكافة قنوات الاتصال الإعلامي في إنقاذ تلك الفئة المستهدفة قائلا: للأسف الشديد. "كورونا" أوجدت حالة من الفراغ لدي الشباب بالمدارس والجامعات ساهمت بشكل كبير في انتشار ممارسات هابطة مثل ادمان الشباب لعدد كبير من العادات السيئة منها تعاطي المخدرات. وأصبحوا فريسة سهلة في يد مروجيها بمحيط المنشآت التعليمية وأماكن تلقي الدروس والمحاضرات حتي الخصوصية منها حيث لم يعد هناك التزام بمقررات دراسية معينة داخل المدارس والجامعات.
أضاف أن مشكلة القنوات الفضائية التي أصبح منها 3 قنوات فضائية رياضية يناقش الاحداث الرياضية فقط وتقدم لاعبي الكرة علي أنهم النموذج الامثل للشباب تقدم لقاءات معظمها في النهاية هايف وأسئلة من نوعية "جبت أول جول امتي؟؟ وجبته ازاي.؟؟ في حين ان هناك نماذج أخري ناجحة مثقفة يجب أن تقدم للشباب كقدوة وفي ذات الوقت بعدت البرامج التليفزيونية بصفة عامة عن لقاءات المثقفين والعلماء والمفكرين.
أشار إلي أننا نحتاج بشدة الي قنوات وبرامج أولوية اجندتها هي استدعاء مناقشة قضايا الشباب وكيفية تنشئة الشباب تنشئة صحيحة وزيادة توعيتهم بالمشكلات الحياتية والعلمية والتنويرية والابتعاد عن كل ما يغيب العقل والفكر وتقديم كل ما يثري الوجدان. وخلق نموذج متعلم صالح متدين وإظهاره في الإعلام. وتقديم النموذج الدرامي لشاب صالح واع وصنع دراما قائمة علي بناء القدوة والفكر وليس الإثارة وجمع المال مع إظهار المخدرات ومروجيها ومتعاطوها علي أنها طريق النهاية وتدميرا للحياة والمستقبل نبذ مشاهد الافلام والمسلسلات القائمة علي ممارسة العنف واستخدام السلاح كرمز للقوة والبطولة.
.jpg)
استشاري صحة نفسية.. يقدم لأبنائنا مواصفات مروج المخدرات:
شاحب الوجه.. كلامه متداخل.. دائم بلع الريق.. ولديه لزمات جسمانية
إذا كان طالباً بالمدرسة أو الكلية.. فهو متأخر دراسياً.. كثير الاختفاء.. ودائم السرحان والشرود
كشف دكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية عن مواصفات المتعاطين والديلرات الذين يستخدمهم تجار المخدرات ليكونوا صنارة لاصطياد عملاء جدد قائلاً: يجب توعية أبنائنا بأنه إذا شاهدوا شخصاً به مظاهر شكلية وسلوكية وعلامات جسمانية ونفسية معينة يأخذون حذرهم ولا يقربونهم أمام مدارسهم وجامعاتهم ومن هذه العلامات. شحوب الوجه هالات سوداء أسفل العين. حالة نعاس. كلام متداخل وليس منظم وسلوكيات ينتابها هياج عصبي وتقلص في حدقة العين إما ضيقة جداً أو متسعة جداً وجفاف في الفم ودائم بلع الريق. دائم التوتر ولديه لزمات جسمانية مثل رعشة باليد أو بالقدم أو الأصابع والرموش. واصفرار في أنامل اليد إذا كان مدمن حشيش أو مرجوانا وأظافره طويلة وتفوح من ملابسه رائحة ثالثة غير رائحة العرق أو البارفانات. فنعرف سريعاً أنها رائحة المخدرات. غير مهندم في هيئته وليس لديه تناسق في اختيار الملابس وقد يرتدي ملابس صيفية في الشتاء والعكس ويتحدث بسرعة جداً أو ببطء شديد ولديه دائماً احتقان في الأنف وتلف في الغشاء المخاطي وكأنه يعاني من نزلة برد ودائماً في مجهد وجالس مستقيم و"مأتب" وتقرحات في الفم واللثة وتسوس في الأسنان. وعدم تحمل الضوضاء. وعلي ذراعيه وراحة الكفين علامات لوخذ الإبر إذا كان متعاطي لحقن الماكس. وزنه قليل بسبب سوء التغذية.
أضاف أنه إذا كان هذا الشخص طالباً بالمدرسة أو الكلية. يكون متأخراً دراسياً وكثير الشجار مع الزملاء والمدرسين وكثير الاختفاء وقت الفسحة والدروس والمحاضرات ويكون في دورة المياه يتعاطي. ولديه سرقة مرضية أي يسرق سواء للصرف علي شراء المخدرات أو سرقة انتقامية في محاولة الانتقام ممن لم يكونوا في وضعه. ولديه غياب متكرر ويأتي متأخراً عن أول حصتين أو محاضرتين دائم الشرود والسرحان دائم الاعياء. ويتسم بالبلاده الحسية إذا قيلت أمامه "نكتة" يضحك بعدها بمدة. ليس لديه رد فعل سريع تجاه شخص يسقط أو مدرس يجري بالعصا وراء تلاميذ. وعنده دائماً عزلة اجتماعية يبحث عن صحبة تشبهه. دائم انفاق الأموال. وعليه علامات التدخين في سن مبكرة. وأصحابه علي شاكلته ودائماً في حالة قيء وغثيان ولديه رغبة في النوم المستمر مع ضعف الميول الدينية ويروج لأفكار انتحارية.. لذلك يجب علي أولادنا وأبائهم أن يضعوا أعينهم في منتصف رأسهم من هذه الشخصيات.

أستاذ علم اجتماع:
إحاطة الأبناء بالدفء الأسري.. مع المصارحة والتوجيهات المستمرة
تعظيم دور الأشقاء الكبار.. حتي يلجأ إليهم الصغار في أي مشكلة
قدم دكتور حسن الخولي أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس نصائح مهمة للأسرة والطلاب تحميهم من الوقوع في براثن المخدرات قائلاً: الطلاب من هذه المرحلة مستهدفين لأنهم أكثر فئة مناسبة لترويج المخدرات وبينهم وهناك دوران أولهما علي الأسرة وثانيهما علي الطلاب أنفسهم. بالنسبة للأسرة يجب علي الأب والأم والإخوة الكبار التنبيه علي الأبناء بعدم التعامل نهائيا مع شخص غريب مهما بدت هيئته وعدم قبول أي شيء يقوم بتقديمها إليه ولو بدون مال أو علي سبيل الهدية. لأن مروجي المواد المخدرة بين الشباب بمحيط المدارس والنوادي الاجتماعية والجامعات يستخدمون كل الحيل الممكنة للإيقاع بالشباب ولو تطلب الأمر منهم عرض بضاعتهم المسمومة في البداية علي سبيل الهدية ومجانا لـ "جر الرجل".
أما الطلاب أنفسهم فدورهم بعد توعية الأسرة لهم. الحذر ثم الحذر من قبول كل ما يشك في أمره من أي شخص. ثم انتقاء الأصحاب أو بمفهومهم "الشلة" و "صاحبي الأنتيم". لأن بمجرد وجود صاحب واحد فقط فاسد ومنحرف داخل الدائرة سيفسد الجميع ومن الممكن أن يكون هو حلقة الوصل بين المروجين للمواد المخدرة وبين بقية "الشلة" كل ذلك مع أهمية سؤال الأسرة الدائم عن من هم أصدقائك والتعرف عليهم شخصيا. مع التأكيد علي علاقة الصداقة نفسها بين الأب والأم وبين الأبناء دون تركهم منعزلين لا يعلمون عن أحوالهم وصدقاتهم ودراستهم شيئا وإحاطة رب الأسرة الابناء بالدفء الاجتماعي. التوجيهات المستمرة والمصارحة وتعظيم دور الاشقاء الكبار حتي يلجأ اليهم أشقاؤهم الصغار ويحكوا لهم إذا ما أنجرفوا في هذا التيار لسرعة إنقاذهم.