رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بعد إغلاق باب الترشح للانتخابات.. مصير المرشحين لرئاسة ليبيا فى يد القضاء

بوابة الجمهورية

عراقيل قانونية تواجه نجل القذافى والدبيبة وحفتر

أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة نهاية الشهر المقبل، بعدما تلقّت أوراق أكثر من 90 مرشحًا، بينهم سيدتان.


وأفادت وسائل إعلام ليبية أن أكثر من 90 شخصًا قدّموا أوراق ترشحهم منذ فتح باب الترشح في الثامن من تشرين نوفمبر. فيما تقدمت معظم الشخصيات البارزة للانتخابات الرئاسية، التي سيختار خلالها الليبيون لأول مرة في تاريخ البلاد رئيسا لهم عبر الاقتراع المباشر.

وعلى رأس هذه الشخصيات سيف الإسلام القذافي نجل العقيد الراحل معمر القذافي وقائد الجيش خليفة حفتر، إلى جانب رئيس الحكومة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

ومع إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا، بات القضاء الليبي يواجه امتحانا صعبا يختبر نزاهته واستقلاليته، بعدما تم الاحتكام له للتدقيق في صحة وقانونية ملفات المرشحين للانتخابات الرئاسية ومدى مطابقتها للشروط المنصوص عليها بالقوانين الانتخابية، والفصل في الخلافات القانونية.

إذ بعد غلق باب الترشح للرئاسيات، سيفتح الباب أمام الطعون الانتخابية والاعتراضات القانونية، والتي ستكون الجهات القضائية المختصة مطالبة بالحسم فيها، خاصة النزاع القانوني حول المادة 12 إما بالتعديل أو التثبيت أو الإلغاء، وكذلك بإصدار أحكامها الأخيرة حول المرشحين الجدليين.

ويواجه 3 من أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية وأوفرهم حظا، عراقيل قانونية، وهم الدبيبة الذي قدم ترشحه متجاوزا بذلك قواعد الانتخابات التي تستبعده (المادة 12)، وحفتر الذى لم يعلن تنازله عن الجنسية الأمريكية، رغم أن قانون الانتخابات يمنع مزدوجي الجنسية من الترشح، بالإضافة إلى سيف الإسلام القذافي الذي سبق وخضع لمحاكمات داخل وخارج البلاد، حيث يمنع القانون ترشح من تمت محاكمته نهائيا بأي جريمة.

وتتولى لجان مختصة بالطعون الانتخابية، قام بتعيينها المجلس الأعلى للقضاء وتقع دائرتها في نطاق مقر المفوضية العليا للانتخابات التي قدم المرشح بطلب ترشحه فيها ( طرابلس وبنغازي وسبها) بالنظر في الطعون والنزاعات الانتخابية وفي طلبات الاعتراض المقدمة في أجل 3 أيام من تاريخ نشر القوائم الأولية للمرشحين.

أما الفصل فيها، فيتم خلال مدة لا تزيد عن 3 أيام أيضا من تاريخ تقديم الطلب، ثم تحال الأحكام المطعون فيها إلى اللجان الاستئنافية خلال 24 ساعة من تاريخ صدورها، وتخطر المفوضية العليا للانتخابات بما يصدر عنها من أحكام.

ويرى خبراء القانون أن الكرة الآن في ملعب القضاء، الذي يوجد في امتحان صعب لاختبار نزاهته واستقلاليته. وفي وقت سابق، قال رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، إن استقلالية القضاء الليبي من الضمانات الأساسية لنزاهة الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة وحسم النزاعات القانونية.

وكانت المفوضية قد أعلنت سابقا أن استلام وقبول ملفات المرشحين يعد مبدئيا، مشيرة إلى أنها ستحيل ملفات المتقدمين إلى النائب العام وجهاز المباحث الجنائية، والإدارة العامة للجوازات والجنسية، عملا بالقانون رقم (1) لسنة 2021 بشأن انتخاب رئيس الدولة، للفصل في مدى مطابقة بياناتهم للشروط المحددة في القانون.

كما أكدت أن الخطوة التالية تتمثل في إعلان القوائم الأولية لغرض فتح باب الطعون أمام ذوي المصلحة، ومباشرة النظر فيها من قبل لجان الطعون الابتدائية والاستئناف بالمحاكم المعنية، على أن تستمر هذه المرحلة 12 يوما. وأشارت إلى أنه عند اكتمال مرحلة الطعون والفصل فيها، ستنشر القائمة النهائية للمرشحين الذين سيتنافسون رسميا على منصب رئيس البلاد، وهي الطلبات التي اجتازت مرحلة التقاضي والطعون.

ويشكل الإعلان عن الأحكام النهائية التي ستصدر عن الجهات القضائية، تحديا جديدا للعملية الانتخابية في ليبيا، سواء ما إذا كانت الأحكام في صالح المرشحين الجدليين أو ضدّهم، حيث إنه لكل مرشح أنصاره ومعارضوه، وسط مخاوف من دخول الجهاز القضائي في دائرة الخلافات السياسية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة