الركود يضرب شارع عبد العزيز.. والسبب ارتفاع الأسعار
يشهد شارع عبدالعزيز حالة من الركود تشوبها حالة من الترقب والانتظار لما سوف ستسفر عنه الأيام القادمة حيث يعد "الشارع" من أهم أسواق الوطن العربي في تجارة السلع الكهربائية المنزلية والمحمول ومستلزماته.
أرجع التجار هذه الحالة إلي الأخبار التي تنتشر هذه الأيام عن احتمال ارتفاع سعر الأجهزة الكهربائية بنسبة 25% قبل نهاية العام مما قد يزيد من حالة الركود الحالية.
أما المواطنون القليلون الذين التقينا بهم فأجمعوا علي اهتمامهم بتصليح الأجهزة أكثر من تغييرها أو شرائها.
أما الخبراء والغرفة فأكدوا ان السلع التي ترتفع سعرها لا يهبط مرة أخري والشراء اليوم أفضل من الشراء غداً.
خبير اقتصادي:
الركود في الأسواق.. سببه انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين
25% زيادة متوقعة في الأسعار.. الفترة القادمة
يقول الدكتور خالد الشافعي "الخبير الاقتصادي" ان سوق الأجهزة والأدوات المنزلية يعاني من ركود كبير بحركة البيع والشراء بسبب جائحة كورونا موضحاً أنه رغم هذا الركود إلا أن الأجهزة الكهربائية وخاصة التكيفات والشاشات والثلاجات والبوتاجازات شهدت زيادة متكررة خلال الفترة الأخيرة بنسب تتراوح بين 3% وحتي 10%.
أوضح ان الزيادة في مصاريف الشحن ترجع إلي أزمة جائحة كورونا وانخفاض معدل التجارة العالمي وان مصر تستورد مكونات انتاج بنسبة تزيد علي 95% لتصنيع الأجهزة الكهربائية بالمصانع.
أضاف ان المواطنين لا يتقبلون الأسعار الجديدة وهناك ترقب وحذر بالأسواق ويأتي ذلك بالرغم من الركود في الأسواق وزيادة المخزون بسبب انخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين.
أشار "الشافعي" إلي ان التجار يحاولون السيطرة علي الزيادات وتدارك الزيادة المتوقعة علي السلع المستوردة نتيجة لارتفاع الشحن خاصة في ظل تراجع الطلب بشكل كبير وسيطرة الركود علي السوق مع ضعف القوة الشرائية للمواطنين. بجانب أن السوق لا يتحمل زيادات أخري في ظل أزمة كورونا ومخاوفهم من الأيام المقبلة.
ينصح الشافعي المواطنين بالشراء الآن وعدم الانتظار لو قدرتهم المادية تسمح لأن التوقعات تشير إلي ارتفاع 25% علي الأقل في الفترة القادمة.
رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية:
زيادة قيمة الشحن والتأمين عالمياً.. وراء ارتفاع الأسعار
موجة جديدة من الزيادة في الفترة المقبلة.. ولا بد من حل
أكد حسن مبروك رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات ان أسعار الأجهزة المنزلية شهدت زيادات متتالية خلال 3 أشهر الماضية وصلت في بعض الاصناف إلي 30% مقارنة بالأسعار في يوليو.
فأسعار بعض الأجهزة شهدت زيادات تبدأ من 10% خلال أكتوبر الماضي أكثر اصناف الأجهزة الكهربائية زيادة هي الشاشات والثلاجات.
أضاف أن الزيادة ترجع إلي عدة اسباب أهمها ارتفاع أسعار شحن البضائع دوليا وزيادة قيمة التأمين عالمياً وارتفاع أسعار السلع في البلاد المصدرة كالصين وهناك عوامل أخري اسهمت في ارتفاع أسعار المنتج المحلي كارتفاع تكلفة نقل البضائع وارتفاع أسعار الخدمات كالكهرباء وارتفاع أجور العمال وهو ما دفع المصانع لزيادة أسعار المنتج بسبب زيادة تكلفة انتاجه.
قال ان سعر الشاشة 32 بوصة ارتفع إلي 2300 جنيه مقابل 1250 جنيهاً في شهر يونيو الماضي.

وايضا سعر الثلاجة 11 قدماً وصل إلي 3300 جنيه تسليم مصنع مقابل 3100 جنيه في نهاية سبتمبر الماضي ولا بد ان تساهم الدولة في تخفيض بعض الأسعار كالجمارك وتكاليف النقل والمناولة في الموانئ حيث ان علي الرغم من ارتفاع الاسعار إلا ان الاقبال يكاد يكون معدوما بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ارتفاع أسعار كافة السلع.
توقع "مبروك" ان تشهد أسعار الأجهزة الكهربائية زيادات جديدة خلال الفترة المقبلة بسبب الموجة التضخمية العالمية وأزمة ارتفاع أسعار الغاز العالمية وما تسببت عنه أزمة كورونا ايضاً.
التجار:
تقلب الأسعار.. بسبب جائحة كورونا
ننصح المواطنين بالشراء الآن.. والأسعار لن تنخفض
أكد تجار الأجهزة الكهربائية بشارع عبدالعزيز ان السوق يعيش فترة كساد بسبب ارتفاع الأسعار نتيجة جائحة كورونا والازمة العالمية منوهين إلي ان الزيادة التي ستحدث لن تعود مرة أخري مطالبين بتدخل الدولة للسيطرة علي الأسواق.
* "كريم أمين" تاجر: هذه الأيام الأسعار طبيعية ومستقرة وحتي الآن لم تطبق الزيادة وأتوقع أن يزداد الأقبال علي شراء السلع لظن الزبون انها مرتفعة الجودة فهذه ثقافة المستهلك المصري ولو السعر انخفض أو استقر لا يوجد أي اقبال عليها فنحن نعيش في هذه الفترة كساد تام في شارع عبدالعزيز وأي محل يبيع ثلاجة أو اثنين في اليوم يكون عمل انجاز.

وأي شركة بترفع أسعارها لا يوجد من يسألها لماذا رفعتي سعر السلعة؟ فلا يوجد رقابة علي الشركات المنتجة أو المستوردة حاليا ونحن كمحل تجزئة مرتبطون بالسعر الذي تفرضه علينا الشركات.
* حسام طاهر "تاجر": هذه الأيام يوجد تقلب في الأسعار بسبب جائحة كورونا والزيادة المتقلبة تفرض نسبة ارتفاع في السعر تتراوح ما بين 5% في كل السلع مما انتج تراجع في المبيعات واصابت المستهلك المصري بحالة من القلق مع الأخبار المتداولة باتفاع السعر بنسبة 25% والسوق بالتعبير الشعبي "مريح" جداً هذه الأيام.
* ناصر حسني "مدير ادارة المخازن لأحد الشركات الكبري" السوق يعاني كساداً أساساً فلو زادت الأسعار سيحدث كساد عام في شارع عبدالعزيز بالاضافة إلي قيام بعض سلاسل المحلات التجارية الشهيرة بعمل عروض علي السلع في شهر يناير من كل عام وهذا سيصيبنا في مقتل وللأسف هذه ظروف يمر بها العالم لارتفاع سعر النقل والتخزين من الخارج وحاليا السلع الكهربائية كل يوم بسعر مختلف وزيادة عن قدرة المستهلك العادي وقد وصلت نسبة الزيادة إلي 60% عما كانت عليه منذ خمس سنوات ولا يوجد ثبات في الاسعار ولو ارتفعت لظروف طارئة لا تعود للانخفاض لو تحسن هذه الظروف وهذا مشكلة للتجار والمستهلكين ولابد من تدخل الدولة لضبط أسعار السوق وحماية المستهلك.
* كمال مكاوي "مدير فرع إحدي الشركات الكبري المتخصصة في انتاج الأجهزة الكهربائية المنزلية": أنصح المواطنين بالشراء الآن قبل ارتفاع الأسعار في الفترة القادمة لأن هناك مبدأ للأسف في مصر وهو السلعة التي ترتفع لا ينخفض سعرها مرة أخري ولهذا فالشراء الآن أفضل من الانتظار وايضا الخصومات التي تقوم بها المحلات الكبري في الأوكازيونات تكون وهمية فالسلعة يكون سعرها الطبيعي 5 آلاف جنيه ويتم عرضها في الخصومات بنفس السعر وكتابة ان سعرها 6 آلاف وادعاء ان هناك خصماً بالتالي المستهلك يشتري وهو مخدوع وانصح المستهلكين بمعرفة السعر الحقيقي للسلعة قبل شرائها من الأوكازيون.

المواطنون:
الآن نفضل إصلاح الأجهزة القديمة.. عن شراء الجديدة
تجهيز بناتنا يجبرنا علي نزول الشارع.. والأسعار خارج السيطرة
قال عدد من المواطنين ان الأسعار في شارع عبدالعزيز مرتفعة ومن الصعوبة بمكان شراء جهاز كهربائي جديد ولهذا نفضل اصلاح الجهاز القديم عن شراء الجديد.
أضافوا انه كان بامكاننا تجهيز بناتنا بمبلغ بسيط خلال شراء الأجهزة الكهربائية والآن الأمر يحتاج مبالغ طائلة مؤكدين انه لا توجد رقابة علي الاسعار خاصة وانها خلال هذه الفترة خارج السيطرة.
* يقول جمال عبدالعليم "موظف": طبيعي كنا زمان نأتي لشارع عبدالعزيز لنجهز بناتنا وأبنائنا المقبلين علي الزواج ونشتري كذا سلعة مثل البوتاجاز والشاشة والثلاجة وغيرها ولكن مع ارتفاع الأسعار نأتي لشراء سلعة واحدة وكانت أقصي مبلغ نشتري به هو 15 ألف جنيه الآن من أجل شراء هذه المنتجات نحتاج إلي ما لا يقل علي 30 ألف جنيه وكل مرة نأتي فيها نجد أن الاسعار ارتفعت لمصلحة من هذه الزيادة.

* بهية حسين "ربة منزل": المصاريف اليومية زادت وبالتالي لا نشتري أي جهاز كهربائي منزلي إلا لو تعطل تماماً ولا يوجد أمل في اصلاحه وانتهت فترة الضمان الخاصة به فأقصي مدة للضمان هي 5 سنوات ونطالب الدولة بالضغط علي الشركات خاصة التي تملك مراكز صيانة معتمدة أن تزيد مدة الضمان لأن هذه السلع سلع معمرة وتباع علي هذا الأساس أي ان ضمانها لابد أن لا يقل عن 10 سنوات.
* أحمد السيد "موظف": الكورونا هي سبب ارتفاع الأسعار وعدم استقرارها حسب ما هو معلن في وسائل التواصل الاجتماعي وهي أزمة عالمية اتمني ان تنتهي والاسعار في شارع عبدالعزيز قريبة من الأسعار في معارض الشركات ويوجد بضائع متنوعة هنا فلو لم يعجبك سعر سلعة ما هناك البديل ولهذا فأنا متعود علي الشراء من شارع عبدالعزيز ولكن الأسعار تزداد كل فترة بطريقة عجيبة ولا يوجد رقابة علي الأسعار ولا علي المنتجات وجودتها ايضاً.
* يحيي عبدالحميد "موظف": اشتريت من الأوكازيون غسالة نصف اتوماتيك وبعد أقل من عام توقفت عن العمل والشركة المستوردة تدعي عدم وجود قطع غيار لها وبالتالي تحول إلي خردة فاضطررت إلي الحضور لشراء بديل لها من شارع عبدالعزيز ولكن الأسعار ارتفعت ويوجد أخبار بمزيد من الارتفاع في الفترة القادمة وبالتالي الشراء الآن أحسن والمهم ان يكون لها مركز صيانة محترم ويقومون بالاصلاح في حالة وجود عطل.