مركز الكلي العالمي بكفر الشيخ 20 عاماً من الانتظار
كتب ــ عبدالقادرالشوادفي وصلاح طوالة والسيد عنتر:
مركز الكلي العالمي بكفر الشيخ حلم طال انتظاره وظل يرواد المواطنين علي مدار أكثر من 20 عاما مضت.
المركز الذي لم ير النور بعد تم تخصيص 2000 متر لإنشائه علي 12 دورا.. وتشهد بذلك لافتة غطتها الاتربة واحاطتها أكوام القمامة مواجهة لمركز الكبد والمستشفي العام.
وبعد مرور كل هذه السنوات تجددت الآمال في إنشاء مركز الكلي العالمي حيث زف المهندس فوزي الرفاعي أمين حزب مستقبل وطن بمحافظة كفرالشيخ بشري سارة لأهالي المحافظة بالبدء قريبا جدا في انشاء الصرح الطبي لخدمة الأهالي المنطقة المخصصة له علي مساحة 2000 متر.. مؤكدا انه التقي الدكتور محمد عبدالهادي رئيس جمعية أصدقاء مرضي الكلي بحضور عدد من أعضاء الجمعية وبعض قيادات المجتمع المدني.. موضحا أنهم تفقدوا المنطقة المخصصة لانشاء المركز.. وتم مناقشة أسباب تعطل المشروع.
أشار الرفاعي إلي انه سيتم قريباً عقد اجتماع موسع بمقر الحزب بحضور الدكتور علي أبو شوشة الأمين المساعد والمحاسب أحمد علاء جعفر أمين التنظيم بالمحافظة ونواب الحزب و جمعية أصدقاء مرضي الكلي لبحث جميع المعوقات قبل التنسيق والتواصل مع الأجهزة التنفيذية المعنية للبدء فوراً في إنشاء مركز الكلي لاستكمال المنظومة الصحية بالمحافظة بعد إنشاء مركز الكبد والمستشفي الجامعي ومركز الأورام.
أوضح أن ذلك يأتي في اطار السياسة التي ينتهجها الحزب لدعم الدولة وتلبية احتياجات المواطنين.
أضاف أن أبناء المحافظة يتساءلون منذ أكثر من 20 عاما.. ويريدون معرفة المسئول عن عرقلة المشروع.. هل هي وزارة الصحة..أوالمسئولين بالمحافظة.. أم المسئولين عن الجمعيه المشرفة علي إنشائه وذلك
بالرغم من مرور أكثر من10 سنوات علي وضع لافتة مكتوب عليها" مركز الكلي وأبحاث المسالك البولية" بمواجهة مركز الكبد والمستشفي العام ومديريه الشئون الصحية وسط مدينة كفر الشيخ.
قال الرفاعي إن هذا المشروع الحيوي جدا حلما كبيرا لأبناء المحافظه ينتظرونه منذ سنوات حيث تعد المحافظه الأعلي نسبة إصابه بأمراض الكلي والفشل الكلوي علي مستوي الجمهورية لوقوعها في نهاية الترع والمصارف.. هذا علاوة علي التلوث الشديد القاتل الناجم عن وجود مصرف "كتشنر" الشهير داخل المحافظة والقادم من المحافظات المجاورة والملئ بالسموم والكيماويات القاتلة.
قال إن توقف المشروع مثال صارخ علي إهدار المال العام حيث تم دق "الخوازيق" الخرسانية الخاصة بالأساسات.. تكلفت 12 مليون جنيه تبرعات من الأهالي.. مشيراً إلي استكمال المشروع يحتاج الآن إلي حوالي 200 مليون جنيه لإنشائه وتجهيزه مثل مركز أورام كفرالشيخ.
أضاف المهندس فوزي الرفاعي انه قرر إطلاق حملة بمساعدة قيادات حزب مستقبل وطن ونواب مجلسي النواب والشيوخ ورجال الأعمال بالمحافظة من أجل التبرع لتحقيق هذا الحلم وتنفيذه علي أرض الواقع.. وسوف يتم خلال أيام تنظيم مؤتمر حاشد من المكان الذي سيقام عليه مركز الكلي العالمي والدعوة للبدء فورا في حملة للتبرع بالجهود الذاتيه من مواطني المحافظة ورجال الأعمال و بمساعدة وزاره الصحة وذلك مثل ما فعلنا منذ سنوات مع مركز الأورام بكفرالشيخ.. ونأمل أن تكلل جهودنا بتشييد مركز الكلي وتجهيزه وتقديم الخدمه الطبية والعلاجية للمواطنين بدلا من الذهاب بمرضاهم إلي المحافظات المجاورة.
قال الرفاعي إن فكرة مشروع مركز الكلي وأبحاث المسالك البولية بكفر الشيخ تبنتها الجمعية المصرية لحماية مرضي الكلي التي نجحت في الحصول علي عقد بتخصيص مساحة ألفي متر مربع لإنشاء المبني. وكان مقرراً أن يتكون من 12 طابقاً لخدمة أكثر من 4 ملايين مواطن من أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة.. وحصلت الجمعية علي ترخيص بإنشاء المركز يحمل رقم 95 لسنة 2012 في خطوة الهدف منها تخفيف العبء عن مواطني المحافظة ممن يقطعون مسافات طويلة لتلقي العلاج في المحافظات المجاورة.. بالإضافة لحل مشكلة نقص ماكينات الغسيل الكلوي في المستشفيات الحكومية.
قال إبراهيم خليل أمين صندوق الجمعية المصرية لحماية مرضي الكلي إن "فكرة المشروع بدأت منذ 20عاما مع ارتفاع أعداد المصابين بالفشل الكلوي من أبناء المحافظة خاصة أن كفر الشيخ تقع في نهايات الترع والمصارف بالإضافة لمرور مصرف( كتشنر) الملوث في أراضيها.. بينما يضطر الآلاف من المرضي إلي السفر للمحافظات المجاورة للحصول علي جلسات الغسيل الكلوي وأن العديد من المحافظين المتعاقبين علي المحافظة أطلقوا دعوات لرجال الأعمال وأهل الخير للمساهمة في المشروع إلا أن هذه الدعوات لم تلق حظها من القبول فتعثرت أعمال البناء نظراً لقلة التمويل رغم إنفاق الجمعية أكثر من 10 ملايين جنيه تبرعات من الأهالي علي دق الخوازيق الخاصة بالأساسا.. ثم توقفت الأعمال مع نفاد أموال التبرعات وعندما توفي رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور حسين حجازي إزدادت الأمور تعقيداً وتحولت الأرض لمقلب قمامة.
يؤكد مدحت يوسف "أحد أهالي كفر الشيخ ورجل أعمال " إن المركز سيكون عالمياً لو استكملت أعمال البناء وكان مفترضاً الانتهاء منه خلال سنوات إلا أن مسئولي الصحة خذلونا ولم يحركوا ساكناً ولم يتحمسوا له مثلما حدث من قبل عند إطلاق مشروعي مركزي الكبد والأورام رغم أن مركز الكلي لا يقل أهمية عنهما.. مطالبا كل من المحافظة ومديرية الصحة بتنظيم مؤتمر كبير لدعوة المواطنين ورجال الأعمال والنواب لإنشاء المركز.
ناشد حسين كمال المحلاوي "أحد أهالي" : اللواء جمال نور الدين محافظ كفر الشيخ لإنقاذ المشروع المتعثر ومخاطبة مجلس الوزراء ووزارة الصحة لتوفير الدعم اللازم له وتحقيق حلم آمال المحافظة.
قال محمود علي " أحد أهالي" إنه يعاني مرضاً مزمناً في الكلي.. و يضطر للسفر بشكل متكرر إلي الإسكندرية للعلاج.. مشيراً إلي أمله في إتمام المشروع المتوقف في أسرع وقت في ظل ارتفاع عدد المصابين بمرض الفشل الكلوي.. أملا تدخل المحافظ اللواء جمال نور الدين لاستكمال المشروع.
قال النائب البرلماني أشرف عبدالونيس عضو مجلس الشيوخ إنه حمل ملف المركز كاملاً إلي وزيرة الصحة.. لمطالبتها باستكمال أعمال البناء المتوقفة عند القواعد الخرسانية.. مشيراً إلي أن لجنة من الوزارة زارت الأرض العام الماضي بتعليمات من الوزيرة السابقة لمعاينة الموقع علي الطبيعة.. وللأسف انتهت الزيارة دون اتخاذ أي إجراء ملموس.
أضاف النائب أنه سوف يتقدم بطلب إحاطة بالبرلمان خلال الأيام المقبلة عن أسباب تعطل إنشاء المشروع العملاق.. ودعوة وزارة الصحة لتسلم الأرض واستكمال أعمال الإنشاءات والتجهيزات لإنهاء معاناة آلاف مرضي الفشل الكلوي في المحافظة.