جراجات عمارات الأوقاف بالمنتزة.. تحولت إلي مصانع أثاث وملابس
صح النوم.. يا إسكندرية..!!
السكان لـ "الجمهورية أون لاين": تقدمنا بالعديد من الشكاوي للمسئولين.. ولم يتحرك أحد!!
في تحدي واضح للقانون وأمام مرأي المسئولين قام مجموعة من الباحثين عن الثراء بتحويل جراجات عمارات الأوقاف بمنطقة المندرة قبلي بشرق الإسكندرية إلي مصانع أثاث وملابس ومخازن في ظل إهمال مسئولي الحي ومديرية الأوقاف وغلق الجراجات أمام سيارات ملاك العقار الذي يصل عدد الشقق به لأكثر من 300 شقة سكنية.
قامت "الجمهورية أون لاين" بجولة بالمنطقة للاستماع إلي السكان بعد أن تحولت الجراجات إلي مصانع أمام مرأي ومسمع المسئولين دون تحرك منهم.
وفي البداية تقول راوية الحاج: إن المنطقة تابعة لوزارة الأوقاف التي قامت بإنشاء الأبراج بها ووحداتها للسكان كحق انتفاع منذ أكثر من 51 عاما وطوال هذه الفترة والأوقاف هي المسئولة عنه إدارة المدينة والأنشطة بها وضمن تخطيط العقارات تم تخصيص الدور الارضي والبدروم ليكون جراجات للملاك وتقوم الأوقاف بتأجيرها لأفراد لإدارتها كمبيت سيارات ولكن هناك من يقوم بتأجيرها من الباطن وتحويلها من جراجات إلي أنشطة أخري وتحولت بعضها إلي مصنع للأثاث والأخشاب أو مصانع ملابس أو مخازن وذلك في ظل مرور موظفي الأوقاف دون أي رد منهم!!
وقال رضا حامد خطاب مدير مدرسة والمقيم عمارة 16أ بمدينة الزهور بالمندرة قبلي. مشيراً إلي أن جميع أراضي المنطقة تابعة للأوقاف وكل عمارة اسفلها جراج يتم استخدامها لوقوف سيارات قاطني العقارات ولكن الأوقاف قامت بتأجيرها للأفراد لإدارتها في وقوف السيارات ويكون التعاقد مبيت سيارات ولكن الأفراد تقوم بتحويل النشاط فمنها من استخدمها مصانع أثاث وآخرون حولوها لمصانع ملابس نظراً لمساحتها الكبيرة التي تتعدي الـ 4000 متر مربع. مضيفا بأن هيئة الأوقاف كانت خصصت جراجات للحفاظ علي المظهر الجمالي للمنطقة ولكن الأفراد حولوا الجراجات لمصانع لكسب المال دون تدخل من الأوقاف!!
أضاف بأن المصانع تعمل بدون ترخيص طوال ساعات اليوم ليلا ًونهاراً دون مراعاة السكان أو راحتهم كما أنهم يستخدمون معدات وماكينات ثقيلة تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء. مؤكداً أننا عُرضة لحدوث كارثة مابين لحظة وأخري في حال اندلاع حريق بسبب ماس كهربائي بأحد المصانع وهي غير مؤهلة لذلك وتعمل بدون ترخيص.
أكد علي انه قام بتقديم العديد من الشكاوي لحي المنتزة ثان وهيئة الأوقاف دون أي تحرك من المسئولين وظلت المشكلة قائمة ولا أحد ينقذنا.
وتضيف مروة مصطفي من سكان المنطقة بأن جميع المصانع تعمل دون ترخيص أو مراعاة للاشتراطات الصناعية أو معايير السلامة فلا توجد طفايات الحريق أو مبادئ السلامة مما يهدد العقار بحدوث كارثة مابين لحظة وأخري خاصة وأن جميع المصانع تستخدم ماكينات ضخمة وتؤثر علي كهرباء العقار وعدم انتظام التيار.
وتقول مها شريف ــ من سكان المنطقة: إن ظاهرة تحول الجراجات إلي أنشطة صناعية وتجارية بدأت منذ مايقرب من خمسة سنوات فقط ولكنها في انتشار مستمر نظراً لعدم اتخاذ الأوقاف أو الحي أي إجراء حاسم فضلاً عن ارتفاع دخل النشاط الصناعي عن الجراجات وهو ما يجعل المستأجرين تقوم بإعادة تأجيره من الباطن لتحقيق هامش ربح سريع ومضمون. لافتة إلي أنه خلال طول هذه الفترة تقدم العديد من السكان بشكاوي لحي المنتزة ثان وهيئة الأوقاف ولكن لم يتحرك لهم ساكناً. مطالبة بضرورة التدخل لإنقاذ المنطقة الراقية قبل أن تتحول لمنطقة عشوائية بعد أن تسببت المصانع في انتشار العمال بها وكثرة المشاجرات بينهم البعض.