رانيــا يـوسـف لـ"الجمهورية أون لاين": كسرنا حاجز الخوف بين الأجيال في "الآنسة فرح"
فنانة مثيرة للجدل مع كل ظهور. إطلالاتها تلفت الأنظار وينتظرها الجميع. تصريحاتها وآراؤها تحدث بلبلة كبيرة. تدعم المرأة بشكل واضح وصريح. قدمت أدواراً مختلفة ومتنوعة تركت فيها بصمات وعلامات فارقة في مشوارها الفني.. إنها الفنانة رانيا يوسف.
تحاورت "الجمهورية أون لاين" مع رانيا عن نجاح مسلسلها " الانسة فرح" الذي يتم عرض جزئه الرابع حالياً. واستعدادهم للجزء الخامس. بالإضافة لمدي قرب هذه الشخصية منها في تعاملها مع بناتها. ومعرفة الجديد الذي تحضره.
جميع مشاهد المسلسل "دمها خفيف".. وسعيدة بوصولي "للمراهقين"
بداية.. برأيك ما سبب نجاح مسلسل "الآنسة فرح" ووصوله للجزء الرابع؟
بالرغم من أنه مسلسل مقتبس من عمل أمريكي شهير. إلا أننا استطعنا ان نضع فيه بصمة. وبعض المصطلحات التي تقال في حياتنا اليومية. ومواقف المصريين التي تضحك الجمهور. لذلك ارتبطوا به بشكل كبير.
هل واجهت أي صعوبات مع هذه الشخصية؟
نهائياً. الدور ليس به أي صعوبة. فهو مسلسل بسيط وقريب من القلب ويشبهنا جميعنا. فهي سيدة عاطفية ويتم الضحك عليها بالكلام الحلو دائما. وتريد ان تسمع الغزل وعبارات المغازلة باستمرار.
معني ذلك أنها تشبهك في الحقيقة؟
هي تشبهني وتشبه الست المصرية في المطلق. لأن أي سيدة تحب سماع الكلام الحلو والمجاملات اللطيفة. وأنا. أحب أن أسمع كل هذه الإطراءات بشكل مبالغ فيه وزائد. لأن الكلام الحلو يعطي طاقة إيجابية.
في المسلسل هناك علاقة وطيدة بين الأم والابنة.. كيف علاقتك ببناتك؟
مع بناتي أقرب من المسلسل بكتير. فأنا معهن اتحدث في كل الموضوعات. لأن البنت لا تسأل ولا تتكلم في بعض الموضوعات. فأصبح البنات يعشن في خوف ولدي البعض عقد بسبب هذا الأمر. لذلك قررت أن أتعامل مع بناتي بشكل مختلف تماماً وهو ان اتناقش معهن في كل شيء. وصراحة هن في أحيان كثيرة يصححن لي بعض المفاهيم التي تربيت عليها بشكل خاطئ .
ولكن قد يهاجمك البعض بسبب الجرأة في التعامل مع بناتك؟
اطلاقاً.. "الغلط اللي اتربيت عليه دفعت ثمنه" سواء من خبرة الحياة أو وجع في قلبي وعمري. لذلك أتعامل مع بعض الأمور بزوايا الشباب. وبناتي في أعمار الـ 17 و20. وهذا الجيل لديه وجهة نظر ورأي. لا يرضون بـ"المسلمات" مثلما كنت انا مع والدتي. كانت كل شيء تقوله لي آخذه كمسلم به. إنما هذا الجيل لديه هواتف محمولة وإنترنت ويستطيعون البحث عن أي شيء.
ما رأيهن في "الآنسة فرح"؟
هن من شجعنني علي القيام به. لأنني كنت لا اعرف النسخة الأمريكية. وبمجرد أن أخبرتهن تحمسن كثيراً وقلن لي "اعمليه فوراً". بالفعل شاهدت أول حلقة معهن وأعجبني كثيراً.
ما أكثر شيء أعجبك في المسلسل؟
صراحة أحببت فكرة الـ 3 أجيال "الأم والبنت والجدة". لأن مواقفهن اليومية التي تحدث في المسلسل. هي نفسها التي تحدث لدي في المنزل عندما تأتي والدتي. نفس الخناقات والمجادلات. فكان شيئاً إيجابياً أن تكسر حاجز الخوف بين الأجيال. ونستطيع أن نسأل أسئلة لم يتم مناقشتها قبل ذلك بسبب "الكسوف أو ميصحش نتكلم في الحاجات دي".
هل نجح المسلسل في جذب جميع قطاعات الجمهور؟
نعم.. وهذا الأمر أسعدني كثيراً. لأن المراهقين من 16 وحتي 25. لم يكن يتفاعل معي بشكل كبير. ولكن بعد ذلك العمل أصبح هناك تواصل وفرصة أن اتقرب من هذا العمر.
المنصات الإلكترونية منفذ ثان للدراما.. و"الكورونا" زادت من قوتها
كيف ترين فكرة عرض الأعمال علي المنصات الإلكترونية؟
بالتأكيد شيء جيد جداً. فهي تعتبر منفذاً ثانياً للدراما. زادت قوتها في فترة "كورونا". كما أنه عندما بدأ مسلسل " الآنسة فرح" منذ 3 سنوات علي منصة شاهد. لم تكن هذه المنصات بنفس القوة التي أصبحت عليها الآن. وتقريبا كنا أول مسلسل يعرض علي منصة. ومن بعدها مسلسل "مملكة إبليس" الذي شاركت فيه أيضاً.
هل تفضلين العرض علي التليفزيون أم علي المنصات؟
أنا بحب شغلي. بحب التمثيل الذي بدأته منذ أن كان عمري 16 عاماً. وكنت كومبارس صامت في فيلم "المنسي". أجبت هذه المهنة واشتغلت علي نفسي وطورت موهبتي. ومازلت أتطور وأتعلم من كل شخص أتعاون معه سواء مدير تصوير أو إضاءة أو كُتاب. فكل جيل مختلف عن الآخر.
هل تتذكرين مشهداً لن تسطيعي نسيانه؟
جميع مشاهد العمل دمها خفيف. وكل فريق المسلسل رائع ومن أهم عناصر النجاح. اختيار الكاست بهذه الدقة إلي جانب الكتابة المحترفة والمخرج أحمد الجندي في أول جزء. واستكمله المخرج وائل فرج في الأجزاء الأخري.
فكرة تجسيدك دور"الأم" لفنانة شابة.. ألم تخشي من حصرك في دور الأم بهذا الشكل؟
لا.. أنا بحب الدور الحلو. ولا أحب أن أري نفسي تحت دائرة الضوء وأنا فقط اللي موجودة. لأن العمل لا ينجح بشخص واحد. جميع الأعمال لابد أن تضم أكثر من جيل وكل الأعمار. لذلك الدور الجيد الذي يمثل إضافة لي هو الأفضل.
أدعم المرأة بكل قوتي.. وهناك من يتصيد ويخاف من آرائي
تدعمين المرأة بشكل كامل سواء في أعمالك أو تصريحات أو عبر حساباتك الرسمية.. كيف ترين هذا؟
نعم.. أنا أحاول مساعدة الجمهور والفتيات ليتخلصوا من الخوف الذي نعيش فيه. ومثلما تعطي الحق للأولاد تعطيه للبنات. ولا تحجر علي رأيي أو تفكيري أو ملابسي.
معني ذلك أنك ترين أن البنات في مجتمعنا مقهورات؟
بالضبط.. البنات في المجتمعات العربية بشكل كامل مقهورات ولا يأخذن حقوقهن. لذلك أحاول أن أبعد بناتي عن أي شيء دفعت ثمنه. وأبعدهن عن أي شيء يسبب لهن عقداً نفسية. لذلك اضطررت أن أطور عقلي وأعمل "آب ديت لدماغي". حتي أحافظ علي بناتي. واعرف أخطاء والدتي حتي لا أكررها معهن.
لكننا أصبحنا هذه الفترة نناقش قضايا المرأة في العديد من الأعمال.. هل ترين أنه كاف؟
بالتأكيد أصبحنا نناقش القضايا. والأهم أنه أصبح هنا هناك من يسمع. زمان "مش من حقك أن صوتك يطلع". أنا مثلاً اتربيت في مدارس راهبات "وصوتي مكنش بيطلع وعشان أتكلم أكون خايفة واترعش ومعرفش أقول جملة مفيدة". وهذا الأمر خلق مني شخصية مهزوزة طوال الوقت خائفة أقول رأياً أو آخذ موقفاً أو أتكلم. وهذا ما دفعته من روحي وعمري وطاقتي وقراراتي.
هل هناك قضية تتمنين طرحها من خلال عمل فني؟
ليس لدي قضية بعينها. ولكن أي شيء يخص المرأة أنا معهم. نحن نريد سيدات أقوياء تستطيع تربية جيل كامل بشكل جيد. يشاركها الأمر زوج متفهم. وأتمني أن تقل نسبة الطلاق. لأنها أصبحت مرتفعة بشكل كبير بسبب تسرع الأبناء والأهالي. فيجب أن يتم تأخير قرار الزواج حتي تنضج المشاعر والعقول ويتفهمون مسئولية الزواج.
ليس لدي هوس البطولة.. والفنانات كسرن قاعدة "البطولات الذكورية"
تتحملين بطولة مسلسلات. بينما في السينما لم يحدث هذا؟
صراحة ليس لدي هاجس البطولة. أنا يفرق معي الدور سواء بطولة جماعية أو فردية. ليس لدي هذه العقد. والفنانات استطعن كسر قاعدة البطولة الذكورية.
آراؤك تثير الجدل بشكل كبير.. هل تتعمدين ذلك؟
آرائي ليست مثيرة للجدل. بينما هي مختلفة عن السائد وعما تعودنا سماعه. طوال الوقت نستمع للرجل ولم نستمع للسيدات. فأنا تعرضت لتجارب حياة مش لطيفة. والقرارات التي اتخذتها لم تكن من فراغ .
برأيك هل هناك تصيد لك؟
ممكن.. هناك من يخاف مني أو منزعجين من توعيتي للفتيات أن يتكلمن وتشجيعهن علي قول آرائهن.
قبل مهرجان "الجونة" تصدرت التريند بسبب ترقب الجمهور فستانك.. كيف استقبلت هذا الأمر؟
صراحة لم أكن اعلم إنني متصدرة ولم أتابع. إلا بعد العديد من الرسائل التي كانت ترسل لي أن الجميع ينتظر اطلالاتي. وأنا استغرب هذا الأمر. خاصة من يسألونني "هتلبسي ايه". فيكون ردي "هلبس زي الناس يعني". وأنا هذا العام كنت منشغلة جداً بتصوير مسلسل "المماليك" و"الآنسة فرح" فلم استطع التحضير للمهرجان إلا قبلها بـ 48 ساعة فقط. ومكثت هناك 4 أيام بـ 4 إطلالات التي ظهرت فيهن.