مليشيات "الإخوان" تبدأ تنفيذ مخطط إفساد الانتخابات فى ليبيا
أقدمت المليشيات المسلحة فى غرب ليبيا على إغلاق مقار لمفوضية الانتخابات، بعد تلويحها بـ"حرب ضروس"، اعتراضا على ترشح سيف الإسلام القذافى، والمشير خليفة حفتر لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة
مسلحو "الإرهابية" أغلقوا مقار المفوضية.. ويهددون بـ"حرب ضروس"
على المجتمع الدولى التحرك لمعاقبة المعرقلين.. وحل المليشيات
وذكرت وسائل إعلام إن عناصر من المليشيات المسلحة، أغلقت مقر مفوضية الانتخابات في مدينة غريان شمال غربي ليبيا بقوة السلاح، بعد تعرض المقر لهجوم بطلقات نارية، إثر دعوة خالد المشري رئيس ما يعرف بـ"المجلس الأعلى للدولة"، لإغلاق المراكز حتى تبطل النتائج.
وفي حادث متزامن، هرول عدد من المليشيات المسلحة في مدينة زليتن الليبية، لإغلاق فرع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات رفضا لترشح سيف الإسلام القذافي لرئاسة ليبيا. وقال مصدر من بلدية الزاوية، إن المليشيات المسلحة أغلقت مكتب الإدارة الانتخابية في الزاوية بالدائرة 13، ويضم 6 دوائر وهي الزاوية المركز والزاوية الجنوب والزاوية الغرب وصرمان وصبراتة وزوارة.
الأمر نفسه، أعلنه ما يعرف بـ"قادة ثوار الزاوية"، والذين أكدوا في بيان مصور أنهم لن يسمحوا بفتح المراكز الانتخابية داخل المدينة، محذرين الليبيين والمجتمع الدولي من إجراء هذه الانتخابات التي زعموا أنها ستعود بليبيا إلى الدائرة الأولى، وسينتج عنها حرب ضروس لا يعلم نتائجها.
وتنتشر الميليشيات في غرب ليبيا على أنواع، منها المؤدلج دينيا مثل التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي، وأخرى نشأت على أساس عرقي ومناطقي مثل ميليشيات الأمازيغ، ونوع ثالث تأسس لأسباب إجرامية بحتة كعصابات مسلحة، مثل مليشيات الإتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين غير الشرعيين، وتهريب المخدرات والسلاح، وقطع الطرق، وغيرها من جرائم.
ويرى المحللون أن لجوء المليشيات إلى إغلاق مقار مفوضية الانتخابات، سيناريو متوقع من كيانات وأشخاص يعتمدون في استمرارهم بحكم ليبيا، على الفوضى وانعدام الدولة، مستخدمين كل الحجج الممكنة لإفشال الانتخابات.
وأوضح المحللون أن المليشيات تهدف من وراء تلك الممارسات إلى تأجيل الانتخابات حتى شهر مارس المقبل للسماح لبعض الشخصيات التي تمثل تنظيم الإخوان والتي ما زالت على رأس مناصبها من الترشح. ويحظر قانون الانتخابات ترشح المسئولين خلال المرحلة الانتقالية ويلزم راغبي الترشح بالابتعاد عن مناصبهم قبل موعد الاقتراع بثلاثة أشهر على الأقل.
وطالب المحللون المجتمع الدولي بأن يطبق العقوبات المنصوص عليها على المعرقلين للانتخابات، والتي أكد عليها مؤتمر باريس الأخير، والذي اختتم أعماله الجمعة الماضية.
وتوقع المحللون أن تمارس المليشيات المسلحة ضغوطًا وإرهابًا وتهديدات بحق الناخبين الذين سيصوتون لصالح القذافى الإبن أو المشير خليفة حفتر، مشيرين إلى أن هذه التهديدات بالعنف ستؤدي لعزوف الناخبين عن المشاركة في التصويت خوفا من بطش عناصر المليشيات.
وأوضح المحللون إنه بعد ترشح سيف الإسلام القذافي بات من المتوقع أن ينتهج الإخوان سياسات جديدة ومنها اللجوء للعنف. وأكدوا أن ترشح سيف الإسلام أفقد تنظيم الإخوان، توازنه بالفعل وكان مفاجأة لهم، رغم توقعها، لكنهم لم يستطيعوا منعه أو الحيلولة دون ذلك.
وتوقع المحللون أن تشهد المرحلة القادمة تصرفات أكثر حدة من قبل تنظيم الإخوان، مطالبا الجهات الأمنية بالمنطقة الغربية والحكومة الوقوف أمام مثل هذه التصرفات. وأشار المحللون إلى أن تصرف المليشيات بهذا الشكل خير دليل على خطر وجودها، وأكدوا أن الظروف أصبحت ملحة لإيجاد آلية حل وجمع سلاح هذه المليشيات ومراقبتها، ومعاقبتها.