موعد وحكم صلاة الوتر
وردت صلاة الوتر وفضلها ووقتها وأفضل الأدعية فيها وكل ما يتعلق بها من أحكام في كثير من نصوص السُنة النبوية الشريفة، ولعل من يتبعون هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- يسعون لمعرفة متى تصلى صلاة الوتر ، لاغتنام فضلها العظيم ، حيث إن صلاة الوتر هي سُنة مؤكدة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُثاب فاعلها ، ولا يفوتها عاقل ، من هنا ينبغي معرفة متى تصلى صلاة الوتر ، هل الآن أم بعد منتصف الليل.
متى تصلى صلاة الوتر ، ورد فيها أنه فيما ورد عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، أن صلاة الوتر سنةٌ مؤكدةٌ، وليست واجبةً، ودليل سُنِّيَّتِهِا قولُ النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ» رواه الترمذي.
ورد أن صلاة الوِتر هي صلاة تؤدى بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، تُختم بها صلاة الليل، وسُمِّيت بذلك لأنها تُصلى وِترًا، إما ركعة واحدة، أو ثلاثًا، أو أكثر، ولا يجوز جعلها شفعًا، مشيرًا إلى أن أفضل توقيت لأدائها هو آخر الليل.
ورد في صحيح مسلم، أنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ ».
حكم صلاة الوتر ، اختلف الفقهاء في حكم صلاة الوتر والراجح أنها سنة مؤكدة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ويثاب المسلم على أدائها ولا يعاقب على تركها ويجوز أداء صلاة الوتر بعد صلاة العشاء والأفضل تأخيرها إلى آخر الليل إذا كان الإنسان متيقنًا أنه لن ينام، ودلت السنة على أن من طمع أن يقوم من آخر الليل فالأفضل تأخيره، لأن صلاة آخر الليل أفضل، وهي مشهودة، ومن خاف أن لا يقوم آخر الليل أوتر قبل أن ينام لحديث جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ» رواه مسلم (755).