كيف تتغلب على الأحزان
إن الإسلام لا ينهانا عن مطلق الحزن والغضب،لأنها من الأمور الفطرية،ولكن ينهانا عن التمادى فى الغضب وعن التمادى فى الحزن.
لابد للمؤمن من التسليم لحكم الله عن قناعة ويقين بأن اختيار الله دائما هو الأفضل للعبد على كل حال.
والمرء إذا تمادى فى الحزن والإعتراض على حكم الله كلما تأخر الفرج عنه وازداد بلاءً على ما فيه من بلاء.
وكان مولانا الشعراوى يقول"سنكر باب الحزن بمسامير الرضا".
وقد وضعت فى ذلك نظرية إفتراضية،لعلها تساعد فى طرد الأحزان عن النفوس،وغسل القلوب بماء الرضا بما قسمه وقدَّره خالقنا جلَّ وعلا.
ومؤدى هذه النظرية أنه: " إذا حدث لك مكروه فعليك أن تفترض أنه كان فى الإمكان حدوث ما هو أفظع منه وأشد ضررا".
وأما الفرض الثانى فهو: " إذا ما أخذ الله منك شيئاً فانظر على الفور إلى ما بقى لك لتعرف فضل الله عليك ولا تُبقى نظرك مُسلَّطاً على المأخوذ منك فتعترض على حكم الله وتعجز عن الصبر ومواصلة الحياة".
ولعل هذا ما التفت إليه أحد الصالحين حين بُتر منه عضو وقبض الله أحد بنيه فقال " الحمد لله الذى أخذ منى عضواً وأبقى لى أعضاء،وأخذ منى ولداً وأبقى لى أولاد".
وأما الفرض الثالث فهو : "أن تنظر إلى من هو أعلى منك فى البلاء،وأن تنظر إلى من هو أقل منك فى العطاء حتى تدرك فضل الله عليك فى الحالين".
قال لصاحبه وهو ينظر إلى القصور: أين كنا حينما قُسِّمت هذه القصور؟.
وهنا أخذه صاحبه وذهب به إلى المستشفى ودخل به على عنابر المرضى،وقال له :"أين كنا حينما قُسِّمت هذه الأمراض".
بقلم - دكتور نبيل عبدالفتاح قوطه:
مدرس القانون الدولى العام- كلية القانون
جامعة بدر فى القاهرة