رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فن تجاوز الأزمات بين الزوجين

بوابة الجمهورية

لا يخلو أي بيت من اختلافات بين الزوجين لأي سبب وقد تتفاقم الاختلافات في وجهات النظر لحل أي مشكلة إلي اختلافات وقد تتطور الاختلافات إلي ازمات وهنا يظهر دور الزوجة الذكية وفن إدارتها للأزمة لتجاوزها وأيضا يظهر دور والزوج الذي يعرف قيمة الأسرة والحفاظ عليها ويظهر تجاوز هذه الأزمات قيمة كل طرف عند الآخر وحرص الاثنين علي الإبقاء علي البيت مستقراًيسوده الهدوء بعيداً عن العواصف التي قد تدمره.


قالت د.خلود زين "استشاري العلاقات الاسرية والاجتماعية" إن وجود خلافات بين أي زوجين من الأمور الطبيعية حيث تحدث الخلافات حتي لمجرد الاختلاف بين الآراء أو أسلوب تربية الابناء أو خلاف علي مصروف البيت أو اي خلاف آخر فكل إنسان حتماً مختلف عن الآخر ويصعب وجود طرفين متشابهين الا بنسب ضئيلة جدا.

الاختيار الأمثل
ولتفادي حدوث الخلافات قالت د. خلود إن الاختيار الأمثل من البداية لشريك الحياة ووجود توافق فكري وعاطفي وأخلاقي بينهم خاصة في فترة الخطوبة أمر ضروري لأن استمرار الخطوبة وحدوث الزواج بعدها دون وجود التوافق يخلق حالة من انعدام التفاهم أو التقدير بين الزوجين وينتج عنها حالة من العناد أيضا تصل في أوقات الي طريق مسدود بالاضافة الي انه إذا حدث الزواج وظهرت هذه الخلافات مع العشرة لابد أن يجد الشريكان حلولاً لاستكمال الحياة الزوجية مثل اختيار الوقت المناسب لحل المشاكل والابتعاد عن بعض وقت العصبية وتجنب الصوت المرتفع أو التعدي بألفاظ علي الآخر أو الضرب مثلا فكل هذه الأمور تؤدي إلي حل المشاكل وانهاء حالة الخلاف.

أضافت: من البداية يجب ان يضع الزوجان قوانين ثابتة لحياتهما الزوجية وقواعد تجنبهما حدوث أي مشاكل. فالحوار والنقاش يؤدي إلي حل الأزمات سريعاً كما ان التسامح والتغاضي عن الاشياء الصغيرة أمور ايجابيه لتسير الحياه الزوجيه في طريقها الصحيح فلابد أن يشعر كلا الطرفين بالآخر وكيفية ادارة الازمة وعدم الوقوف علي كل صغيرة وكبيرة أو التحدث في أمور سابقه لا تجدي في الحديث ولكنها تزيد من الازمة.

أكدت أن لغة الحوار السليمة بين الزوجين سواء داخل المنزل أو خارجه أمور ايجابية تصفي الخلافات سريعا كما ان الخروج أسبوعيا وتجديد الحياة بين الزوجين تعمل علي تلاشي أي خلافات بالاضافة الي تقبل طباع الآخر والتسامح والصبر من الأمور التي يجب أن يتحلي بها كلا زوجين.

تجنبوا الطلاق

قالت د.رحاب العوض استاذ علم الاجتماع والنفس جامعة القاهرة : في بداية الزواج أو في فترة من مراحله تظهر أزمات متعددة ويمكن للزوجين أن يصلا في ذروة الازمة الي الطلاق أو فتور الحياة الزوجية. ولكي لا يصل الطرفان الي هذا ينبغي أن نقوم ببعض الخطوات حتي نعمل علي حل المشاكل الطارئه لتجنب أي نتائج تؤدي إلي هدم العلاقة الزوجيه حيث يشعر الزوج أو الزوجة ½بالسلام والهدوء والاستقرار.

ففي البداية يكون الزواج ليس كما توقعه الزوجان وبذلك يصدم كل طرف ويغير النظرة العامة للزواج بعد أن عاش مرحلة الخطوبة في سلام وحب واستقرار عاطفي ½ولكن ينبغي أن يعلم كلا الطرفين أن الحياة الفردية انتهت ولابد أن يعرف الزوجان أنهما أصبحا شريكين في الحياة وأنهما يتقاسمان كل شيء ولكن بحب وود واحترام وتقدير. فالنزاع بين الزوجين أمر طبيعي ولكن لابد أن يضحي أحد الطرفين في سبيل أن تسير الحياة وتكون هادئة إذا كانت المشكلة بسيطة. اما بعد أن يشعر الزوجان بالمسئولية بعد أن أصبحا أما وأبا وتستمر الخلافات فهنا تكون الأزمة خاصة عند وجود خلاف بين الزوجين علي أسلوب التربية واظهار عيوب الآخر.

أدوات مهمة

وعن الحلول تحدثت د.رحاب قائلة إن معظم العلاقات الزوجية تمر بأزمات قد تكون علي جانب كبير من الخطورة تهدد مستقبل الزواج ولكن إذا تعاون الطرفان علي إيجاد حلول وسط او الوصول إلي حالة من التفاهم تنتهي فوراً الخلافات أو علي الاقل تخف حدتها. فأي علاقة زوجية تمر بكثير من الخلافات طوال مسيرة الحياة. وقد تطول مدتها أو تقصر نظرا لاختلاف التربية او الحياة التي تعود عليها كل منهما.

ومنعا لحدوث هذه الازمات والسيطرة عليها لابد أن يقوم الزوجان ببعض الأمور التي تسهم في استمرار الحياة الزوجية واهمها التحلي بالصبر وهو من الأدوات المهمة التي تساعد وبنسبة كبيرة في تخطي الأزمات بالإضافة إلي ايجاد الطرفين وسيلة للتواصل بينهما خاصه في وقت الخلافات. فتحسين جودة المحادثة بينهما والتواصل والافصاح عن المشاعر للآخر يأتي بنتائج جيدة في تخطي الأزمات واستمرار الحياة الزوجية كما ان التخلي عن العناد وبعد كلا الطرفين عن التمسك برأيه من أهم الأمور حتي لا تتفاقم المشاكل اوتزيد حدتها فوجود اسلوب جيد للمناقشة من أهم الأمور التي تواجه الأزمات بالإضافة إلي مشاركة شخص آخر يحظي بثقة بين الطرفين للتدخل في حل المشكلة سواء أكان أخا او أختا أو صديقاً في الوقت المناسب يمكن أيضا أن يخفف المشكلة ويصلح بين الزوجين.

فن التنازل
د.محمد هاني استشاري الصحة النفسية قال: احيانا تتعرض الحياة الزوجية لأزمات حادة لاختلاف اهتمامات واحتياجات كلا الطرفين وإصرار كل طرف علي مايريد مما ينتج عنه فوز طرف وخسارة الطرف الآخر ولكن هذا لا يعني انتهاء الازمة ولكن تأجيل الانفجار لوقت لاحق لذا يلجأ البعض الي هذا الحل لتستمر الحياة ولكن لا يكون الحل الناجح فالتفاوض بين الزوجين في ادارة الازمة وعدم استخدام عبارات مسيئة أو الصوت المرتفع واستبدالها بلغة حوار جيدة يساعد في إيجاد اسلوب راق في الحوار بين الزوجين.

أضاف: ينبغي أن يتم التفاوض بأسلوب هاديء وليس به جدال او هجوم وأن تتم المناقشة بأسلوب متحضر وراق بالاضافه الي تعلم لغة الانصات للآخر وادارة لغة الحوار بذكاء وعند حدوث أي مشكله يجب تذكر مزايا الآخر حتي يخفف من حدة المشاعر السلبيه للاخر وقت المشكلة بالاضافه الي التحلي بالصبر واتحاد الزوجين علي التفكير معا بموضوعية وعدم التمسك برأيه ووضع خطط بديلة لحل الازمات.

قال: يجب أن يتذكر كل طرف المناسبات السعيدة التي مرت بينهما كعيد الزواج او عيد الحب أو عيد الخطوبة أو ذكري اول لقاء بينهما فهذه المناسبات تزيد من الرومانسية وتنعش الحياة الأسرية وتجنب الطرفين المشاكل فلابد أن يتعلم كل من الطرفين كيف تدار الحياة الزوجية ووضع خطط لمواجهة أي ازمه بالتفاهم البناء والتفكير في حلول أخري ترضي الطرفين فالحب والموده يجعلهما يتخلصان من المشاكل ويعرفان قيمه بعضهما.
أضاف إن تعلم فن التنازل ووضع خطوط فاصلة للحياة الزوجية من البداية يجبر كل طرف علي إيجاد صفات جيدة للطرف الآخر تجبره علي حل الازمة وخلق بيئة اجتماعية صالحة ويجب أن يجد الزوجان علاجاً للعناد لأنه خطر يدمر الحياة الزوجية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة