"الجمهورية أون لاين" تفتح ملف مشروع قانون المسنين
الحكومة: اطمئنوا.. المواد الجديدة توفر لهم معيشة كريمة
يبحث مجلس النواب خلال الأيام القادمة مشروع قانون جديد للمسنين يستهدف حماية ما يقرب من 7 ملايين مواطن في هذه الشريحة العمرية.
"الجمهورية أون لاين" أجرت حواراً مجتمعياً حول مواد ونصوص القانن الجديدة قبل اقراره.
الحكومة ــ من جانبها ــ أكدت أنها حرصت علي تقديم مشروع القانون بهدف توفير معيشة كريمة لكبار السن تضمن لهم الحق في الطعام والشراب والكساء والسكن المناسب لسنهم وحالتهم الصحية والالتزام باحترام حرياتهم في ممارسة خياراتهم بأنفسهم وعدم التمييز بينهم بسبب السن.
بموجب مشروع القانون تلتزم الدولة بتهيئة الظروف المناسبة للمسنين للمعيشة الكريمة من جميع المناحي في إطار من احترام الكرامة الإنسانية بتوفير أعلي مستوي ممكن من المقومات الأساسية لذلك. من مال ومسكن ورعاية صحية واجتماعية ونفسية. وغيرها. وتمكينهم من ممارسة الحق في التعليم والتعلم والعمل. وفي استعمال المرافق والخدمات العامة. والحصول علي المعلومات. وحرية التعبير والرأي. وغيرها من الحقوق والحريات الأساسية العامة والخاصة.
حمل مشروع القانون الكثير من الجوانب الايجابية المتعلقة بحقوق المسن وكيفية التعامل معه ورعايته اجتماعياً وصحياً.
د.سامية خضر.. أستاذ علم الاجتماع والسلوك:
مطلوب منظومة متكاملة حتي يتمتعوا بكافة حقوق الإنسان
د.سامية خضر أستاذ علم الاجتماع والسلوك بجامعة عين شمس قالت: إن قانون المسنين الجديد يسمو بانجاز عظيم آخر تسطره الدولة المصرية في مجال حقوق الإنسان وتؤكد احترامها لمواطنيها وتقديرها لهم صغاراً وشباب وكذلك شيوخ ومسنين ومن الجيد الاعتناء بالمسنين في هذه الفترة وليس فقط بالشباب أو الطبقة الوسطي أو السن الذي تزداد فيه عملية الإنتاج.
أشارت إلي أن المسنين قدموا كل حياتهم المهنية والعملية وكل ما يستطيعون أن يقدموا للدولة المصرية. لذلك لابد من الدولة أن تعطيهم التكريم اللائق وتعتني بهم وأن الاهتمام فقط بالشباب ليس كافية بل تحتاج إلي الخبرات والقوة الإنتاجية السابقة التي قدمها المسنين من المواطنين. كما تحتاج إلي العلماء الذين عاشوا فترة طويلة يقدموا إلي مصر عملهم وخبراتهم حيث إن الهوية المصرية عند المسنين هوية وطنية حقيقية تستطيع أن تقدم كل ما لديها من قيم اجتماعية حقيقة وإنتاجية للمجتمع.
ولفت د.سامية إلي أن الخبرات التي يمتلكها المسنون بالإضافة إلي الخبرات الشابية والحماس والقوة التي لدي الشباب. يجب أن تتداخل وتندمج ليستطيع الشباب أن يحصل علي الخبرة والمعرفة من الكبار والذين سبقوه في المجالات المختلفة. في ظل مفهوم الجمهورية الجديدة التي تعمل الدولة المصرية علي تثبيتها بين المواطنين.
أشارت إلي ردود الأفعال عن القانون من جانب كبار السن حيث أدخل البهجة والسكينة نفوسهم وهو تكريم معنوي كبير فمن منا ليس لديه أب أو أم أو أحد أفراد الأسرة من الطاعنين في العمر ويأتي القانون لتقدير واحترام لمن أفنوا حياتهم من أجل وطنهم وأفراد أسرهم وهو قانون أراه باقة ورد من الدولة إلي كبار السن.
تمنت خضر أن تكون لدي مصر منظومة متكاملة في كيفية التعامل مع المسنين وتوفير الرعاية والراحة لهم. بحيث تكون تلك المنظومة في المدرسة يتعلمها الأبناء ثم تكون في الإعلام ويطبقها المجتمع. علاوة علي ذلك هناك جانب مهم جداً وهو صحة المسن أو الرعاية الصحية له.
ونوهت إلي أن دور المسنين لا ترحب بالمرضي منهم. وإذا حدثت أعراض مرضية علي المسن تتصل الدار بأهله ليأخذوه. وفي بعض الأحيان يكون الأولاد في سفر. وهنا تكون الكارثة. لذا يجب أن يكون بجانب دار الرعاية دار أخري ملحق بها مستشفي. وهذا غير موجود لدينا.
د.أحمد مجدي.. أستاذ علم الاجتماع:
لابد من مظلة قانونية.. تمكنهم من مواجهة صعوبات الحياة
د.أحمد مجدي أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة أن المسنين يحتاجون إلي رعاية خاصة نظراً لضعف مناعة الجسم وهم أكثر الفئات المهمشة في العديد من الدول.
واوضح انه انكشف ذلك عندما حدثت جائحة كورونا وهو ما تستكمله الدولة من خلال القانون الجديد الذي يناقشه مجلس النواب استعداداً لاصداره.
وهو مظلة قانونية أراها تمنح كبار السن وأصحاب أمراض المزمنة امتيازات لكي يستطيعون مواجهة صعوبات الحياة اليومية وهو بكل تأكيد وعي من جانب الدولة لتلك الفئة كحق من حقوق الإنسان التي لها كل التقدير والاحترام من كل مؤسسات المجتمع.
إبراهيم أبوالعطا.. الأمين العام لنقابة أصحاب المعاشات:
وداعاً لإهمال عشرات السنين
إبراهيم أبوالعطا الأمين العام لنقابة أصحاب المعاشات يقول: إن القانون الجديد لكبار السن والمسنين يحقق أحلام مؤجلة للملايين من أصحاب المعاشات وغيرهم الذي ضاقت عليهم الحياة لغلاء الأسعار وسبل العيش وسط ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة ليأتي مشروع قانون المسنين ليوفر حماية اجتماعية وحقوق مكتسبة يحميها وينظمها القانون الذي أتمني أن يعفي المستحقين له من رسوم التقاضي وعمل التوكيلات بالشهر العقاري كذلك توفير نوادي اجتماعية وأماكن للسكن والاقامة ترحم أصحاب الأمراض المزمنة والشيخوخة.
أضاف أبوالعطا أن الأمر لم يتوقف عن القانون من جانب الدولة لكي ترتقي بحياة أكثر من 7 ملايين مواطن حيث جاء منذ فترة القانون رقم 25 لسنة 2020 والذي ساوي بين أصحاب المعاشات قبل وبعد عام 2006. وصدر القانون في 5 مواد لمعالجة هذه المشكلة. وجاء قرار الرئيس السيسي واصدار القانون استجابة لمطلب أصحاب المعاشات بإصدار قانون يمحو آثار القانون السابق. ويعيد لأصحاب المعاشات الذين خرجوا علي المعاش بعد عام 2006. حقهم في العلاوات الخمس بنسبة 80% وهو قرار منصف استفاد منه عدد كبير من ذوي المعاشات.
أشار الأمين العام لاتحاد المعاشات أتذكر أمر لا ينسي يؤكد لي أن هناك إرادة حقيقية من الدولة وتتمثل في الرئيس السيسي الذي قام بقرار تاريخي لصالح أصحاب المعاشات أسعد ملايين من المسنين وكبار السن عندما قرر فض التشابك المالي بين التأمينات والخزانة العامة للدولة وبنك الاستثمار القومي قرار صائب تماماً يضمن حقوق أصحاب المعاشات في الوقت الحالي ومستقبلاً 2022 بخصوص ضم العلاوات الخمسة الماضية والتي تم ضمها ليستفيد منها أصحاب المعاشات وهو ما يجعل كل مسن وصاحب معاش يتأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك رئيساً للدولة.
يضيف أبوالعطا لقد قفز الحد الأدني للمعاشات والذي ارتفع خلال 5 سنوات من 400 إلي 900 جنيه. وحالياً يصل إلي 1050 جنيهاً. وأقر الرئيس مؤخراً بزيادته بنسبة 13% يحصل عليها أصحاب المعاشات في يوليو المقبل. وهنا لابد أن ننتبه إلي أن الدولة في السابق كانت تتحمل الزيادة. لكن عندما قررت فض التشابك بين التأمينات والخزانة العامة للدولة عبر رد هذه الأموال إلي التأمينات. أصبحت الصناديق الخاصة بالمعاشات هي التي تتحمل قيمة زيادة المعاشات. لأن لها حساباتها الاكتوارية الخاصة. بالتالي فإن زيادة المعاشات مرتبطة بهذه الحسابات. والوفاء بصرف المعاشات والزيادات بالنسبة للذين احيلوا إلي المعاش بالفعل. والذين لايزالون في الخدمة.
أكد أن أصحاب المعاشات عانوا الاهمال علي مدار سنين طوال. أما حالياً فتم الالتفات إليهم وإلي مشكلاتهم بتوصية من الرئيس السيسي. والمضي في معالجة القضايا التي يشكو منها أصحاب المعاشات. واصلاح نظام التأمينات الاجتماعية. بل إن النظام الجديد يصنع مستقبلاً جيداً لمنظومة المعاشات في المستقبل. حيث بدأت المنظومة في ادخال جزء كبير من دخل الموظف في التأمينات. بالتالي فإن صاحب المعاش لا يجد بعد ذلك فجوة كبيرة بين راتبه الذي كان يتقاضاه أثناء عمله ومعاشه.
أضاف أن تقدير أصحاب المعاشات وكبار السن في عدة قرارات تخص المعيشة. كتخفيض تذاكر مترو الأنفاق والمواصلات العامة لهم لأقل من 60 سنة. واعفاء كبار السن فوق الـ 70 منها نهائياً. بالإضافة الي "كروت ميزة" التي تصرف مجاناً. حيث يوفر العديد من المزايا لأصحاب المعاشات. ويعينهم علي دفع جميع الفواتير من دون الحاجة إلي مغادرة منازلهم. وتعتبر تلك مزايا عينية. لكنها مؤثرة من الناحية المادية. بالإضافة إلي القوافل الصحية التي اهتم بشكل خاص بأصحاب المعاشات وكبار السن. ومؤخراً تواجدت حملات التطعيم ضد فيروس كورونا بمكاتب البريد لضمان حصولهم علي التطعيم. وحمايتهم من الفيروس المستجد. وهي جميعها خطوات ثابتة وقيمة وهو ما نرجو ونأمل أن يضمنها ويوصي بها قانون المسنين الجديد.
مايسة عطوة.. عضو "النواب":
تطبيق عملي لمبادرة "حياة كريمة"
من جانبها أكدت النائبة مايسة عطوة رؤية أخري للقانون المستهدف أن يعدل أمور ما يقرب من 7 ملايين مواطن لم يستهدف حياتهم قانون أو مواد توجب ضمان حياة ملائمة لهم وتقول إننا نسير وفق رؤية تضعها الدولة من أجل حياة كريمة لكل المصريين وليس لفئة بعينها ولعل من أهم وأكثر الفئات تقدير من كافة قيادات الدولة ومؤسساتها كذلك قانون حقوق المسنين المنتظر وهو تطبيقاً لمبادرة حياة كريمة التي يدعمها ويرعاها الرئيس السيسي لكي يعيش كل مواطن في مصر في وضع معيشي واجتماعي لائق وينص عليه القانون طبقاً لإطار تشريعي صارم.
مؤكدة علي مطالبتها بضرورة التزام الإسكان بالتعاون مع التضامن، بتوفير جبانات عامة للمسن المعوز. في حالة ما إذا لم يكن له مكان يدفن به كذلك كافة سبل العيش الكريم من معاش ورعاية صحية واجتماعية وإنسانية ضمنها له القانون ويؤكد عليه القانون الجديد.
أشارت إلي أن هذه الجبانات تحت رعاية وإدارة الصندوق صندوق رعاية المسنين. موضحة أن هذا المقترح نال اعجاب وموافقة جميع أعضاء لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب وممثلي الحكومة باللجنة. وهو الآن محل دراسة في انتظار الموافقة عليه واعتماده في القانون المزمع.
د.عبدالهادي القصبي.. رئيس "التضامن" بالنواب:
توفير معاش مناسب.. ورعاية صحية واجتماعية
أما تحت قبة البرلمان فهناك رؤية واضحة تقودها مصلحة الوطن والمواطن من أجل قانون ينتصر لملايين من كبار السن من الآباء والأمهات من أجل حياة أفضل للمسنين في مصر حيث يري د.عبدالهادي القصبي رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب أن الدولة المصرية لم تدخر جهداً لكلي ترتقي بحياة الكبار في هذا البلد سواء لتوفير معاش مناسب أو الرعاية الصحية والاجتماعية والخدمات والمرافق وهو ما يتابعه عن كثب الرئيس عبدالفتاح السيسي ويسعي لتوفير الحياة الأفضل لكل مواطن مصري وأن من حق جميع المواطنين المصريين أن تتوافر لهم الحياة المناسبة واللائقة وهو الأمر الذي يرد علي مزاعم المنظمات المشبوهة التي تسمي بحقوق الإنسان. والتي تغافلت عن كل المزايا التي يحصل عليها المواطنون علي أرض الواقع.
أضاف رئيس لجنة التضامن الاجتماعي أن مشروع قانون المسنين والمحال من مجلس النواب للجنة التضامن يأتي في إطار دعم الدولة المصرية لحقوق المسنين ويتضمن مشروع القانون 30 مادة. وينظم حماية ودعم حقوق المسنين. وكفالتهم بكل وسائل الرعاية المجتمعية بمختلف صورها. والعمل علي تعزيز دمجهم في المجتمع بصورة كاملة وفعالة وتأمين أسباب الحياة الكريمة لهم فهناك رؤية من زاوية أخري للقانون حيث تري النائبة مايسة عطوة عضو مجلس النواب والتي تقدمت بتعديل تشريعي في قانون المسنين ينص علي توفير مسكن للمطلقة المسنة ممن تخطت الـ 65 عاماً. ولديها أطفال ولا تملك مأوي. وكذلك حال تعرضها للطرد أو أي أزمة يشترط وضع شكل لهذه الحالات واشتراطات لحصولها علي مسكن حفاظاً عليها من أن يكون مصيرها الشارع.