احتساب مساعدة الأسرة في الإنفاق بمبلغ مالي من الزكاة..ما حكمه ؟.. الإفتاء تجيب
تحت رقم 16244 نشرت البوابة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على الانترنت فتوى جاء فيها .. للسائل رصيدٌ من المال يستحق الزكاة، ويقوم السائل بمساعدة أسرته بمبلغ من المال شهريًا؛ نظرًا لوفاة والده.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان يمكن احتساب هذا المبلغ من الزكاة، أو لا بُدَّ من إخراج زكاة المال أيضًا، وإذا كان لا بد من إخراج الزكاة، فهل يمكن إعطاؤها أيضًا لأسرته؟
الجواب: حددت الآية الكريمة مصارف الزكاة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، كما نص الفقهاء على أن المزكي لا يدفعُ زكاتَهُ إلى أصله وإن علا، أو إلى فرعه وإن سفل، أو إلى زوجته؛ لأن المنافع بينهم متصلة، فلا يتحقق التمليك على الكمال، ويجوز له أن يدفع زكاته إلى من سوى هؤلاء من القرابة؛ كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات الفقراء، بل في الدفع إليهم أولى؛ لما فيه من الصلة مع الصدقة.
وعلى هذا التفصيل: فإذا كانت الأسرة التي يعنيها السائل في سؤاله هي أصله وإن علا، أو فرعه وإن سفل، أو زوجته، فلا يجوز أن يحسِب ما أعطاهم إيَّاه على سبيل المعاونة من الزكاة، كما لا يجوز له أن يعطيهم من مال الزكاة شيئًا؛ لما سبق بيانه.
أما إذا كانوا غير هؤلاء من الأقارب وكانوا فقراء فإنه يجوز أن يعطيهم من زكاة ماله، بل هم أولى من غيرهم؛ لما جاء في "الفتاوى الظهيرية" معزيًا إلى أبي حفص الكبير: لا تقبل صدقة الرجل وقرابته محاويج، فيسد حاجتهم كما نص على: أنه لو دفع زكاته إلى من نفقته واجبة عليه من الأقارب جاز إذا لم يحتسبها من النفقة- ينظر: "البحر الرائق" (2/ 262، ط. دار الكتاب الإسلامي)-.
والله سبحانه وتعالى أعلم.