روسيتا ريمون عقل.. تكشف أسرار عملها الشاق من قلب " الشارقة للكتاب"
حين يحضر جمهور ما فعالية من أي نوع ضمن فعاليات مؤتمر أو مهرجان أو معرض كتاب مثل معرض كتاب الشارقة ويحدث أن يكون ضيوف هذه الفعالية من بلدان مختلفة فإن المترجم الفوري المصاحب يتحول إلى مايسترو يصعد ويهبط بسرعة وإتقان بين اللغات المختلفة الحاضرة في القاعة على ألسنة الضيوف تماما مثلما يصعد المايسترو ويهبط على سلم المقامات الموسيقية ليكتمل اللحن في آذان ووجدان المستمعين الذين يركزون أبصارهم دائما على الضيف أو النجم بينما المترجم الفوري بعيدا عن أنظارهم في حين يظل حضوره صوتيا في آذانهم ..من هؤلاء الجنود المجهولين اللبنانية روسيتا ريمون عقل التي راقبناها وهي تعمل بكل حماس ويقظة خوفا من أن يفوتها حرف أو تسقط منها كلمة تربك المعنى .. داخل موقعها المخصص للمترجم الفوري في خلفية القاعة وراء ظهر الجمهور ..جمهورية أون لاين حاورت روسيتا لتكشف لنا الكثير من تفاصيل وصعوبات هذا العمل الشاق.
نحن فريق عمل مكون من عدد من المترجمين والمترجمات ، نتوزع على الفعاليات واللقاءات والمحاضرات التي يشارك فيها ضيوف من كل البلدان، ويتم التعامل معنا كفريق نشارك جميعا في ترجمة اللقاءات والجلسات الحوارية عبر جدول وبرنامج وكل منا يعرف تكليفاته ومواعيدها واللقاءات المخصصة له.
طبيعة العمل
وما هي أهم مشكلات وصعوبات التي تواجه المترجم الفوري من واقع تجربتك؟
نحن نواجه في عملنا الكثير من الصعوبات فمثلا تعد مشكلة غياب الوعي بطبيعة عملنا كمترجمين من أهم الصعوبات ؛ فلابد أن نحصل على الوقت الكافي قبل الفعالية لكي نقوم بالتحضير الجيد لها وجمع الداتا والتفاصيل ليكون لدينا صورة واضحة عن الموضوع الذي نتصدى له ويتحاور فيه الضيوف وللأسف فإن بعض الجهات تطلبنا فجأة لترجمة مؤتمر أو مهرجان وتخبرنا ربما قبلها بساعات وكأننا آلات جاهزة دائما ورغم هذا فإن أي خطأ في الترجمة الفورية يحدث الكثير من اللغط ونتعرض بسببه للوم الشديد.
تقنية الصوت
وهل هذا هو كل شيء أم أن هناك مشاكل أخرى؟
بكل تأكيد هناك ننظر مثلا لمشكلة الصوت التي تتعلق بأمور فنية وتقنية لا دخل لنا بها، فربما أجد نفسي فجأة أمام غياب لصوت الضيف أو ضعفه أو تقطعه فلا أعرف ماذا أفعل بينما لا يتفهم الجمهور تلك الأمور فهل حينها يجب على مثلا أن أخترع حديثا من عندي. وأخيرا يمكننا الحديث عن مشكلة اللهجات الصعبة مثل لهجة المغرب والجزائر حيث يخلطون بين العربي والفرنسي أحيانا فيتحدثون لغة مزيج وتصعب الترجمة جدا حينها.
وما الفرق في نظرك بين طريقة عمل المترجم الفوري هنا وفي الغرب؟ وما الذي يحتاجه المترجم الفوري ليتقن عمله؟
فيه الغرب يتخصص المترجم الفوري في قسم بذاته فيكون هناك مترجما لقسم الاقتصاد مثلا وموضوعاته وكذلك الرياضة والأقسام الأخرى لكننا هنا في الدول العربية فإن المترجم الفوري عليه أن يتصدى لكل الموضوعات.
وكيف تتجاوزين كل تلك الصعوبات إذن؟
أعتمد على سنوات خبرتي الطويلة حيث أعمل هنا منذ 14 عام وشاركت بالترجمة في كل أنواع الفعاليات مما أكسبني خبرة جيدة للتعامل مع جميع المواقف.