رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

محاكاة

بوابة الجمهورية

بقلم: هبة أحمد غصن . لبنان



هي: كلّما أردتُ أن أكتب شيئاً أتذكّر وجهك فتضيع ملامح كتاباتي مع آهاتي المنكسرة اشتياقاً للمسة حانية من يديك، عندها فقط أعلم أنّك الوحيد الّذي يُنسيني عشقي للكتابة، فحبّك داخلي قد تعدّى حدود حبّي لذاتي وأغلق مداركي الحسّيّة، فمن أنت؟ ومن أين أنت؟
وكيف أنت؟؟
هل من مجيب؟ أم سأبقى تائهةً في سمائك، تائهة بين طيّات أزمنتك، ومدارات وجودك؟

هو: أنا المولود من رحم الحزن، اشتقت لذاتي
فوجدتني بذاتك مصلوباً،
ولم أعرف هل أنا أنا؟ أم تحوّلت للسيّد المسيح؟
لم أعرف كيف تخلّيت عن صليبي الجريح
لا زالت مسامير الوحدة تمزّق أوردتي
ولا زلت أنا ذاك الرّجل القبيح الّذي يُمارس
الحزن ببلادةٍ وبلا نهاية.

هي: بل أنت نوحٌ الّذي بنى سفينته و هو على يقين بأنّه سيُبحر في الحياة باحثاً عن ضالّته، ولم ولن يهدأ حتّى تهبّ أعاصير تُغرق سفينته في جزيرة الّلاحزن والّلاقهر إلى أن يأتي طوق الفرح ليأخذك إلى مدينتك الفاضلة إلى عشتارك، لتكون لها كيوبيدا أبديّاً.

هو: هل أختار الحدود و الّلاحدود كما هو معهود
أم يا ترى في الطّوفان غير الإبن غريق!!
و لا عاصم اليوم غير عينيك أو ملجأ للكون الفسيح
ليأخذ الزّمن الرّهيب في التّثاؤب
أو ربّما أغرق أنا في بحره و أستريح

هي: اغرق في ظلمات ليلي لعلّك تُنير جانبًا منه
و كُنْ مصباحاً ورديّاً يعبق في الأجواء ياسَميناً و ينبت أشجار التّفاح، ليوسوس لنا إبليسُ و نهرب من جنّة عدن إلى جنّة العشق الخالدة!





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة