رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

القضاة يشيدون بتجربة مركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون

بوابة الجمهورية

أكد المستشار محمد عبد المحسن رئيس نادي قضاة مصر ، أن لم سياسة الردع لم تثبت بمفردها فعاليتها فى منع الجريمة وفى الإصلاح ، وأنه لم يعد السجن مكانا يقضى فيه المذنبون فترة العقوبة الموقعة عليهم من جانب المحكمة فى جرائم قاموا بارتكابها، وإنما أصبح كيانا للإصلاح والتهذيب والإنتاج ، من خلال التطوير المستمر، والمشروعات الإنتاجية .



رئيس نادي القضاة : تطور ملموس في السياسة العقابية يستوجب الشكر
المستشار سامح عبد الله : سعادتي بالغة بتحويل السجون لمؤسسات ثقافية وابداعية وحرفية

المستشار سامي زين الدين : السجون أصحبت إصلاح وتاهيل وانتاج
المستشار جاويد : مصر تسير نحو العالمية في إعادة البناء

أوضح رئيس نادي القضاة ، أن ما قامت به الدولة من إنشاء مركز متميز ومتكامل وعلى أعلى مستوى للتأهيل والإصلاح بوادى النطرون ونقل نزلاء 12 سجن عمومى إليه بعد إغلاقها يعد تجربه جديدة نتمنى تعميمها بجانب أنه يدل على تغيير جذرى وتطور ملموس فى السياسة العقابية بمصر يستوجب الشكر والتنويه .

أعرب المستشار سامح عبد الله رئيس محكمة جنايات المحلة ، عن شعوره بسعادة بالغة بإنشاء مركز الإصلاح والتأهيل وغلق السجون العمومية مشيرا إلى أن سعادته الأكبر ستكون عندما يتم تقليص أعداد السجناء بتفعيل الإجراءات التى من شأنها أن تحقق ذلك ومن بينها الإجراءات التى تحدثنا عنها لأنه وقتها سيكون الرهان على غلق أكبر عدد من السجون غلقاً تاماً وتحويلها إلى مؤسسات اجتماعية وثقافية وفنية وابداعية كما يحدث فى القارة الأوروبية مؤكدا أن هذا ليس مجرد حلم وإنما هي إملاءات المستقبل التى لن نستطيع إلا أن نصغى إليها.

أوضح أنه كثيرا ما نادى بأن تتحول السجون إلى دار إصلاح حقيقية ، دار تقويم يُعد فيها السجين إلى ما بعد حياة السجن ، نفتح له صفحة جديدة بعدما نكون قد أغلقنا صفحته السابقة ، نحوله إلى طاقة جديدة نستطيع بها أن نسد منابع الجريمة أو على الأقل نضيق فوهتها ، بل لقد ناديت ولا أزال بتحسين سيارات نقل السجناء لكى تتفق مع كافة الاشتراطات الصحية ومع نظرتنا التأهيلية للسجين.

ذكر رئيس المحكمة ، أنه لا يمكن أن تنفصل الدراسة عن العمل وأن التطبيق الصحيح للقانون يعتمد على فهمه الصحيح لا انفصام بينهما وأن الواقع العملى معناه التطبيق العملى لما تلقيانه بأروقة كليات الحقوق ، مشيرا إلى أنه كان يفعل إصدار قرارات أمر الحفظ كلما كان ممكناً وكان لا يتردد فى أن يحرر مشروع أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية كلما دعت الحاجة ، بجانب أنه كان ينظر إلى الحبس الاحتياطى كما تعلمه على يد أساتذة القانون إلى أنه إجراء شديد الخطر إذ جوهره هو سلب حرية المتهم أثناء التحقيق طالما كان الأمر بالحبس نافذاً وهو بهذا المعنى ضرورة ينبغى أن تقدر بقدرها ، مضيفا بأن للحبس الاحتياطى بدائل يجب أن تفعل منها إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنة أو موطنه وإلزام المتهم بأن يقدم نفسه لمقر الشرطة فى أوقات محددة وحظر ارتياد المتهم أماكن محددة وأن تلك الإجراءات يجب أن تفعل ، لأن المشرع لم يضعها لكي اعمل بل لكي تفعل.

أشار المستشار سامح عبد الله أنه في حال مخالفة المتهم الالتزامات التى يفرضها التدبير جاز حبسه احتياطياً لأن القانون وتصديقاً منه على خطورة هذا الإجراء قد اشترط من بين الشروط التى يجب أن تتوافر قبل صدوره ضرورة أن تتوافر فى حق المتهم دلائل كافية على اتهامه بالجريمة المنسوبة إليه، بما مفاده أنه لم يعد كافياً أن تراقب الجهة التى تأمر بالحبس الاحتياطى أو تمديده الشروط الشكلية لهذا الإجراء بل يجب أن تنظر إلى الموضوع وحتى تتأكد أن هناك دلائل كافية على اتهام المتهم بالجريمة وهو ما نطلق عليه الشرط الموضوعى ، مشددا على أن النظرة القانونية للحبس الاحتياطى تتفق اليوم مع أهداف المجلس القومى لحقوق الإنسان فى مصر .

أوضح أنه قدم العديد من الأبحاث الخاصة بترسيخ مفهوم السياسة العقابية الحديثة التي تمثل مستقبل الجماعة الإنسانية في كل بلدان العالم وأنه أصبح ضروريا تحرير السياسة العقابية من أغلالها القديمة .

أشار إلى انه عندما يقدم المتهم إلى المحاكمة الجنائية فطالما قلت أن القاضى لا يلج طريق الإدانة إلا بعد أن تكون قد أُوصدت كل أبواب البراءة أمامه وهو حينما يحتكم إلى الإدانة ينتقل إلى دور عظيم فى ولايته ألا وهو تقدير العقوبة آخذًا فى الاعتبار كل الظروف والملابسات المحيطة بالجرم الذى وقع وأثر العقوبة والغاية المرجوة منها ومقدار التوازن الذى يمكن أن تحدثه بين ما نتج عن الجريمة من خرق للقانون وما يمكن أن تسببه من ضرر والطريق الأمثل لردع هذا الجرم وجبر هذا الضرر ، وكما أن الرأفة من موجبات القضاء باعتبار المقولة الأصولية التى تقول بأن الرحمة فوق العدل فإن الشدة أحيانًا تمثل الوجه الآخر من الرحمة فيما لو كان ما أُرتكب ينم عن نفس قد تمكن منها الشر
والقاضى بين هذا وذاك يُعمل عقله ومنطقه ومن قبلهما ضميره ووجدانه وهذا منتهى ما يمكنه أن يقوم به عند سعيه نحو تحقيق العدالة التى هى فى النهاية تظل دائرة فى حدود النسبية.

أكد أن ما قاله توفيق الحكيم فى كتابه الذى حمل عنوان "التعادلية" من أن فكرة الخير والشر يجب أن تتغير فى نظر المجتمع وأن المجتمع يجب أن يقف من مرتكب الشر لا موقف المنتقم بل موقف المطالب بحالة التعادل أى بفعل الخير ، وأن تلك الفكرة لم تكن ضربا من الخيال أو من قبيل الجدل الفلسفي لأن العقوبة يجب أن اقدر بما لا تجاوز درجة الجرم واستخدام الرأفة من شأنه أن يبعث رسائل اطمئنان فى نفوس الذين تورطوا فى الجرم ولا يحملون الخطورة الإجرامية التى يُخشى على المجتمع منها.

وطالب بإعداد مشروع قانون يفسح إعمال أثر الصلح فى قضايا الجنايات بانقضاء الدعوى الجنائية على غرار ما هو معمول به فى قضايا الجنح وتفعيل نظام إيقاف التنفيذ الذى نص عليه قانون العقوبات فى المادتين ٥٥ و ٥٦ من شأنه أن يبعث حياة أخرى لمن توشك أن تُوصد أبواب الحياة فى وجوههم والنظر إلى إشكالات التنفيذ على أنها لا تمس حجية الأحكام كما يتبادر إلى الذهن لأنها ليست درجة من درجات التقاضى ، إنما هى إيقاف مؤقت لتنفيذ الحكم من المحكمة التى أصدرته بضوابط معينة لحين الفصل فيه نهائياً أمام محكمة النقض وهو حق متاح أيضاً للنيابة العامة متى دعت الحاجة إليه.
أشاد المستشار سامي زين الدين رئيس محكمة جنايات القاهرة بتجربة غلق ١٢ سجنا بعد فتح مركز التأهيل والإصلاح بمنطقة وادي النطرون ، قائلا أنه منذ فترة تعيينه عام ١٩٨١ وكان يقوم بزيارة سجن القناطر وكان به مصنع للأخشاب يقوم المساجين فيه بانتاج كل أنواع الموبيليا بينما كان سجن القطا مفتوح بلا أسوار وقتها وكان يتم من خلاله انتاج المنتجات الزراعية وحسبما كان يقول لهم مأمور السجن ، بأن سجن القطا يوضع به المساجين حسن السير والسلوك .
كما أشاد بتجربة تعليم المساجين الحرف اليدوية وتأهيلهم لأن يكونوا عناصر منتجة في المجتمع بجانب امكانية تعليمهم الزراعة باساليبها العالمية وفسح المجال أمامهم لعملية الاستصلاح الزراعي برعاية وزارة الداخلية وامكانية تطوير الأفكار بما يتلاءم مع طبيعة المرحلة القادمة نحو مفهوم العقاب بأن نغلق الباب أمام الجناة لعدم العودة مرة أخرى للجريمة أو أن تقيد حريتهم مرة ثانية .

يقول المستشار سمير جاويد الرئيس بمحكمة الاستئناف سابقا ، أن مصر تتحدث بلغة العالم حاليا حول مفهوم السياسة العقابية الذي يرى أن السجون ليست للعقاب ولكنها للتهذيب والتأهيل وإعادة المحكوم عليه للمجتمع بعد قضاء فترة العقوبة مؤهلا للتعامل مع المجتمع بشكل جديد ، ولديه وعي وثقافة بجانب تزويده خلال فترة الحبس بحرفة يدوية تساعده على التناغم مع المجتمع مرة أخرى بحيث يكون مفيد لأهله والمجتمع وأن لا يشعر بأنه منبوذ بعد قضاء فترة العقوبة .
أشاد المستشار جاويد بتجربة الدولة في وادي النطرون مِن إنشاء مستشفى للرعاية الصحية على أعلى مستوى يتوائم مع كافة المعايير العالمية بجانب إنشاء قاعات للمحاكمات داخل المؤسسة العقابية خارج الكتلة السكنية مما توفر الوقت والجهد والتكاليف في عملية نقل المساجين وسط حراسة وعملية تأمين كبيرة .

أوضح أن توقيت الإعلان عن المؤسسة العقابية قد تزامن مع إعلان الرئيس السيسي الغاء العمل بقانون الطواريء الذي أعطى اللمحة الطيبة بأن مصر تسير على خطى العالم ولا تغرد خارج السرب .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة