حقوقى : السيسي رئيس استثنائي في سجل حُكام مصر المحروسة
رحب محمود البدوي ، المحامي بالنقض والخبير الحقوقي بالقرار التاريخي الذي أصدره اليوم الرئيس عبد الفتاح السيسي ، والخاص بإلغاء حالة الطوارئ بعموم البلاد ، واصفًا إياه بأنه قرار تاريخي سيتوقف أمامه التاريخ كثيرًا بالترحاب
مؤكدًا على نجاح الدولة المصرية قيادة وشعبًا ومؤسسات وطنية في التعافي من أثار تسونامي الربيع العربي الذي ضرب منطقتنا العربية بقوة نهايات عام 2010 ، ومازالت اثاره السيئة تعاني منها عدد من الدول العربية الشقيقة حتى الأن ، بعد أن أشاع بالمنطقة حمى النزعات العرقية والطائفية والمذهبية والاستقطاب السياسي المقيت ، إلا أن الدولة المصرية استطاعت أن تتجاوز كل تلك الأثار السلبية وتتجاوزها في مشهد مهيب تحقق في 30/6/2013 ورسم ملامحة تضافر عناصر الشعب المصري المسالم الرافضة للعنف والطائفية والفاشية بكافة صورها ، فكان الشعب والجيش والشرطة نسيج وطني قوي استطاع العبور بمصر من الخوف الي الأمن ، ومن الفوضى الي النظام والاستقرار ، ومن مصير مجهول دبر لها بليل ، الي مستقبل زاهر عماده إصلاح اقتصادي غير مسبوق وارتقاء بحالة الحقوق والحريات ، وكذا تحقيق مبادئ شمولية المفهوم المصري لحقوق الإنسان ، والارتقاء بحالة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، جنبًا الي جنب مع الحقوق المدنية والسياسية ، كل هذ في وقت استطاعت فيه دحر عناصر الإرهاب الجبان وتطهير ارض مصر الأمنة من دنسه وشروره بتضحيات نفر من أبنائها المخلصين في الجيش والشرطة والقضاء وايضًا من أبنائها المدنيين .
وقال رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان ، أن هذا القرار التاريخي بإلغاء حالة الطوارئ في عموم البلاد هو لأكبر دليل على نجاح كافة مخططات وجهود استعادة الأمن والأمان والاستقرار في كل شبر من أرض مصر الغالية ، ولا يمكن في هذا المقام أن ننسى جميع من بذلوا دمائهم الذكية في معركة مصر مع الإرهاب الجبان ، واستئصال جذوره الي غير رجعة بأذن الله من أرضها الطاهرة ، وأن هذا القرار لهو بمثابة ثمرة حقيقية لجهود الإصلاح على كافة المحاور ، وبعد أن تضافرت الجهود وخلٌصت النوايا على هدف واحد فقط وهو حب مصر ، والعمل على استعادة مكانتها التي تستحقها بين كافة دول العالم الكبرى بتاريخها المشرف وارثها الحضاري والثقافي والاجتماعي ، وكذا حضارتها ومستقبلها المزدهران بمشاريع عملاقة وحياة كريمة لكافة أبنائها ، فمصر اليوم تقول للجميع ها هي تجربتي في سبع سنوات من العمل والجهد والعرق والبناء والتضحيات اقدمها للعالم لكي ابهره من جديد ، فهي تجربة تستحق أن يقف امامها العالم بالبحث والدرس لما فيها من نجاحات نأمل بأن تتحقق بكافة دول المنطقة العربية الشقيقة ، والتي لطالما عانت ومازالت تعاني من أثار تسونامي الربيع العربي المدمر .