مجانين "بيج رامي"
بعض المهووسين يتناولون المنشطات والهرمونات والحقن
يحلمون بعضلات وهمية.. علي حساب صحتهم ومستقبلهم
جن جنون كثير من الشباب في الأيام الأخيرة بـ عضلات بطل مصر الدولي "بيج رامي" الذي توج مؤخرا بلقب بطولة مستر أولمبيا 2021 للعام الثاني علي التوالي.
وهو أكبر لقب للمحترفين في الإتحاد الدولي لكمال الأجسام، وراحوا يطرقون كل الأبواب للبحث عن "شيب رامي" في محاولة للتباهي الاجتماعي، ودون التدقيق في الأسلوب والطريقة التي استهلوها داخل مراكز جيم بير السلم. التي لم تتورع هي الأخري في سبيل تحقيق المكاسب المادية علي حساب هؤلاء.
عن إمدادهم بما يريدون من منشطات وحقن وهرمونات لصنع العضلات الوهمية في أسرع وقت فما هو سوي 45 يوما يحتاجونها لنفخ بالونات أعلي اذرعهم ليطلقون عليها "عضلات". والتي تودي في النهاية بحياتهم وإن لم تفعل فبتر الذراعين والعقم وتضخم القلب وفشل الكلي والكبد هي المصير المنتظر. المساء تحدثت إلي عدد من أصحاب مراكز الجيم وبعض الشباب والأطباء المتخصصين للتعريف بخطورة التقليد الأعمي واللجوء إلي التركيبات الكيميائية من الهرمونات والحقن والمنشطات المدمرة للجسم وتدق ناقوس الخطر وجرس الإنذار من تناول هذه المنشطات والهرمونات وأن الرياضة لها أسس علمية لابد من اتباعها حتي لو احتاجت لوقت أطول.
المدربون بمراكز الجيم
"بج رامي" غير مسار اللعبة في مصر.. واحتاج إلي 18 عاما ليصل لهذا المستوي
أكد عدد من مدربي كمال الأجسام بمراكز الجيم المنتشرة بكثرة بمصر أن الشباب الآن أصابهم جنون "بج رامي" ويريدون أن يصلوا إلي مستوي جسمه بأي شكل حتي ولو عن طريق الهرمونات والحقن وهم لا يعلمون أنها لا تمثل خطورة كبيرة علي عضلاتهم وربما تؤدي إلي تلفها أو بترها. مؤكدين أن "بج رامي" يمارس اللعبة من 18 عاماً حتي وصل لهذا المستوي.
كابتن محمد موكا "مدرب كمال أجسام داخل أحد مراكز الجيم" بالقاهرة : يأتي بعض الشباب لطلب بناء عضلات بشكل سريع دون الاعتماد علي التمرين والغذاء والنظام الصحي المتبع وقد يقررون الإتجاه لاستخدام الحقن والهيرمونات وبدوري كمدرب كمال أجسام أقوم بتحذيره من الآثار الجانبية والمدمرة علي المدي البعيد لها وأشرح لهم أنها مادة تحقن للحيوانات ولا تبني عضلات للإنسان بل تحول ذراعيه إلي كورة من المياه دون صحة . ولا تستمر طويلا قد يكون عمرها عامان أو ثلاثة علي الأكثر ثم تبدأ ظهور آثارها السلبية. وأحاول إقناعهم بطرق صحيحة لتحقيق هدفهم وهي نظام التغذية السليم والنوم والتدريب مع بعض المكملات الغذائية وهو ما يعرف بـ "السابلمنت" وهو عبارة عن الكرياتين والبودر . وهي نسب من السعرات الحرارية نقوم بحسابها بشكل دقيق لتناولها للوصول إلي الوزن والشكل المراد بطريقة صحية وذلك بعد عمل عدد من التحاليل الطبية ليتم تحديدها بناءً علي ذلك ولتجنب أي أضرار صحية للمتدرب.
الحقن والمنشطات تدمر العضلات وتؤدي إلي تليفها.. وربما بترها
قال كابتن محمد بيبو 30 سنة مدرب بأحد مراكز الجيم " :إن محاولة الوصول إلي عضلات وعمل ما يسمي بالفورمة عن طريق الحقن والهرمونات تفكير خاطئ فثبت طبيا تدميرها للعضلات وتليفها وفشل العودة إلي حالتها. وتنتهي بمصير مشؤوم أقلها ضررا إجراء عملية جراحية لإستئصال العضلات المتليفة ولدينا أمثلة كثيرة . ومن المعروف أن الطريق الصحيح لبناء عضلات الجسم يحتاج وقتاً ومجهوداً وتكلفة . لكن أحيانا يأتي شباب يطلب الوصول لنفس حجم وعضلات "رامي " سريعا . وهنا تكون المهمة معهم صعبة . فأقوم بمصارحتهم بأن الوصول لمرحلة بيج رامي تطلب مجهود جبار وإرادة علي الإستمرار ومبالغ مالية عالية وتكلفة مرهقة وهو ما ذكره " رامي" نفسه في أحد لقاءاته الإعلامية حين قال ان نظامي الغذائي فقط يتكلف ما يقرب من 200 ألف جنيه شهريا . ولذلك يتولي رعاية " رامي" شركات كبري قادرة علي التكفل بمصاريفه ضخمة للوصول لهذه المرحلة والمحافظة علي ما وصل إليه.
الطريق الصحيح.. نظام غذائي سليم والنوم والتدريب.. مع بعض المكملات مثل الأمانيوم والكرياتين والماس جينر
كشف كابتن أحمد الخليلي مدرب كمال أجسام وصاحب مركز " هيرو جيم " عن أن كل لاعبي كمال أجسام الذين يظهرون علي المسرح ويستعرضون أجسامهم يدخل في نظام بنائهم الاسترويد . الهيرمونات . لكن تحت إشراف الطاقم الطبي و المدربين وتكون بجرعات محسوبة ودقيقة وبمنتهي الحذر حتي لا تصيب أجهزة وأعضاء الجسم بضرر . مؤكدا أن من يتناولونها بعيدا عن ذلك من المتدربين غير الواعين والمستجدين فهم سريعا ما يعانون من آثارها السلبية الخطيرة علي صحتهم وأشار إلي أن هناك مراكز للجيم تدار من أسفل بير السلم لا تتورع عن تلك الممارسات مع الراغبين في الوصول إلي عضلات وهمية قد تكتب لصاحبها النهاية.
أضاف : نعم نعترف أن بيج رامي حول مسار اللعبة 180 درجة في مصر. ودفع معظم الشباب إلي النزول إلي الجيم والتدريب وحمسهم علي القراءة و البحث عن لعبة كمال الأجسام. فباتوا يحلمون بالوصول إلي ما وصل إليه . لكن ما يغيب عن أذهانهم أن هناك أكثر من فئة ووزن للعبة أخرهم مرحلة "بيج رامي" . ويحتاج كل منها عملاً شاقاً وطويلاً ومستمراً . يمتد عبر سنوات طويلة فـ رامي يلعب ويتدرب من عمر 18 سنة .
الشباب هدفهم التباهي بأجسادهم ولفت نظر البنات
قالوا : التوعية عامل مهم.. ولابد من التفرقة بين الاحتراف والهواية
نوه عدد من الشباب إلي أهمية التوعية من جانب الإعلام حتي لا يقع شبابنا الصغار ضحية مراكز وهمية تبيع لهم الوهم وحلم الوصول إلي حلم "بيج رامي" حتي علي حساب صحتهمم ومستقبلهم مؤكدين أن بعض الشباب يلجأ لهذا الأسلوب حتي "يعجب البنات" أو للتقليد الأعمي أو التباهي والتفاخر بين أقرانه.
أكد محمد مصلوح "إعلامي" أنه يجب أن يتم التوضيح إعلامياً للشباب المولع بالهرمونات والحقن والمنشطات لرسم عضلات أجسامهم الفرق بين المحترفين والهواة. وحذر "مصلوح" من استخدام المنشطات لتكبير العضلات والذي يمكن أن يتم تحقيقه بطريقة طبيعية. وبدون أضرار. قائلاً : "البعض يعتمد علي حقن الهرمونات. والتي تساهم في تضاعف حجم العضلات في فترة وجيزة لا تتجاوز الـ 45 يوماً فقط. محذراً من أن هذا الأمر قد يؤدي إلي الوفاة. خاصة أن هذه الهرمونات لها تأثيرات ضارة جداً علي كافة أجهزة الجسم. خاصة القلب الذي يتضخم. مع تضرر الكلي والكبد".
الطالب الجامعي مصطفي بدران لم تجذبه فكرة إظهار عضلات جسمه قائلاً : أنا بمارس الرياضة وتدريبات بدنية بغرض المحافظة علي صحتي بشكل عام. ويكون جسمي شكله حلو. ومش هدفي أكون ملفت بعضلات. ولم أرغب في الوصول لحجم بيج رامي. لكن لي أصدقاء مهووسين بالفكرة. لكن أهدافهم مختلفة مثل أن ينول "اعجاب البنات". والقبول الاجتماعي والتفاخر بين الناس. أو الشهرة مثل "أبودراع" اللي شاهده الجميع كيف وصل لعضلات وهمية في مدة قصيرة عن طريق الحقن والمنشطات. وأنا أرفض ذلك لأني مؤمن أن كل ما هو سهل سريع يدخل الجسم وتحقق الهدف أكيد له أضرار. لذلك أتمني تنمية الوعي لدي الشباب في هذه المسألة ويجب علي كبار المدربين أمثال فورما وكابتن رامي عادل وهما مدربين فيتنس وكمال أجسام ومشهورين في الوسط الرياضي وبين الشباب أن يكثفوا من التوعية والتثقيف الصحي الرياضي للشباب.
فيما لام علي صلاح "شاب 27 سنة" علي الإعلام قائلاً : مجتمعنا العربي وتحديداً في مصر يعاني قلة الثقافة الرياضية وخاصة المعلومات التي تتعلق برياضة كمال الأجسام. لذلك لا عتب علي الشباب الذي يلجأ إلي الهرمونات والتي يأتي علي رأسها الستيرويدات لأنهم لم يجدوا التوعية بها من الإعلام والصحافة. ونتيجة ذلك انتشرت ثقافة منشطات كمال الأجسام واستخدامها بشكل غير صحيح. لو علم أيضاً الشباب أن رياضة كمال الأجسام أحد الرياضات التي تعمل علي تقوية العضلات وإعطاء شكل الجسم المثالي الخالي من الدهون والذي يعود عليه بالصحة العامة والحماية من الأمراض وليس فقط لتكوين عضلات وفورمة لاختلف الأمر كثيراً.
استشاري مناعة يحذر
تناول الهرمونات المفرط يؤدي إلي ضمور في الخصية والعقم
زيادة نسبة تجلط الدم.. وتقلل من قدرة الأوعية الدموية علي الانقباض والانبساط
حذرت د نهلة عبد الوهاب استشاري البكتريا والمناعة. من تناول الهرمونات الأعمي لعمل "الفورمة" أنه يؤدي إلي توقف هرمونات الجسم الطبيعية لاعتماد الجسم علي الهرمون الخارجي كما يؤدي إلي ضمور في الخصية والعقم صعب علاجه . ويرفع إنزيمات الكبد وأحيانا يؤدي إلي اكتئاب بسبب فشل كورس العلاج منها عدم القدرة علي التوقف وفشل العلاج يؤدي إلي حدوث ضمور للمرة الثانية كما يسبب اللجوء إلي الهرمونات زيادة نسبة تجلط الدم وتقليل قدرة الأوعية الدموية علي الانقباض والأنبساط بسهولة . وحدوث تصلب في أوتار العضلات لأن طبيعية الهرمون الخارجي غير الداخلي الذي نظمه الله بجرعات محسوبة ودقيقة .
خبير تغذية
بناء العضلات يكون بغذاء صحي وسليم.. منذ الصغر
نصح د. خالد يوسف "أخصائي التغذية" ببناء عضلات الجسم بغذاء سليم وصحي منذ الصغر قائلاً : أولاً من القواعد الأساسية لبناء العضلات الاهتمام بها منذ سن الطفولة بشكل صحيح منذ الصغر وتطبيق التعليمات الربانية التي أمرنا بها الله وهي الالتزام بمواعيد نوم مبكرة للحفاظ علي جهاز المناعة والالتزام بشرب كميات كافية من الماء وتنظيم الغذاء ومواعيده.
عمل توازن بين المواد النشوية والبروتينية والفيتامينات.. والعناصر المعدنية
ولكي نبدأ نعد عضلات جيدة يجب أن يكون الغذاء متوازناً من الفيتامينات والعناصر المعدنية المهمة للجسم مع عمل تحاليل طبية شاملة كل 6 أشهر للإطمئنان علي مستوي الفتيامينات والعناصر الرئيسية الأساسية لبناء العضلات في الجسم ولعمل التوازن بين العناصر الغذائية في المواد النشوية والبروتينية والفيتامينات والعناصر المعدنية القلوية والحمضية.
قال لإعداد بطل منذ الصغر يجب الاهتمام بالقاعدة الحمضية والقلوية وعلي قدر المستطاع نعمل علي توازن بين الـ BH الخاص بالأنسجة والدم للحفاظ علي عناصر البوتاسيوم والكالسيوم والفسفور وعليه زيادة بناء القدرة العضلية في الجسم.
نوه إلي أن أولادنا في صالات الجيم يغريهم تجربة الكرياتين والبروتين فأنصحهم أن يكون ذلك تحت إشراف طبي وأحذرهم من حقن أنفسهم بهرمون النمو Gh أو الهرمون الذكري خاصة بعد تصريح "رامي" أنه لا يأخذ بأي نظام كيميائي وأنه يعتمد علي نظام غذائي عالي البروتين الطبيعي فقط.