سفير الصين بالقاهرة يشيد بجهود الحكومة المصرية في مكافحة الفقر
قال سفير الصين بالقاهرة لياو ليتشيانج، أن العام الجاري يصادف الذكرى الـ65 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، مشيرا إلى أنه طوال هذه الفترة، وبالقيادة الاستراتيجية لقادة البلدين، صمدت العلاقات الثنائية أمام اختبارات التاريخ وحافظت على التنمية المستقرة والسليمة. وأتى ذلك بحيوية هائلة للتعاون بين البلدين، كما أطلق مسيرة البلدين، صاحبتا خمس سكان العالم، نحو مجتمع المستقبل المشترك.
وأضاف السفير خلال كلمته بندوة "إعرف الصين" التي نظمتها سفارة الصين بالقاهرة صباح اليوم بالتعاون مع مؤسسة شرف للتنمية وجمعية الدبلوماسية الصينية، انه في السنوات الأخيرة، تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي الحكومة المصرية أهمية كبيرة للحد من الفقر، وتدعم القضاء على الفقر من خلال التعاون الدولي، وأطلقت عددا من السياسات الفعالة للحد من الفقر. مثلا، قدم برنامج الضمان الاجتماعي "تكافل وكرامة" منذ عام 2015 المساعدة لـ3.6 مليون أسرة محتاجة وحوالي 14.6 مليون شخص؛ وتغطي مبادرة الرئيس السيسي لـ"حياة كريمة" 624 قرية في 16 محافظة و10 ملايين شخص، فيها إجراءات لتحسين المساكن والطرق والكهرباء والصرف الصحي وإمدادات المياه، وتطوير قطاعي الطب والتعليم.
وأشار: خلال فترة الوباء، قدمت الحكومة المصرية ما مجموعه ملياري جنيه مصري لمساعدة الأسر المحتاجة. وكل ذلك يعكس وجهات النظر المتشابهة للبلدين في الحد من الفقر.
وتابع: في الوقت نفسه، يتعمق التعاون بين الصين ومصر في مختلف المجالات، مما عاد بفوائد ملموسة على الشعبين، وساهم في جهود مصر للحد من الفقر. في هذا السياق، وفرت منطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري فرصة عمل مباشرة لأكثر من 3500 شخص، وحوالي 40 ألف فرصة العمل غير المباشرة. كما تتقدم مشاريع التعاون في مجال البنية التحتية الكبيرة، مثل منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، والمحطة بالعاصمة الجديدة، والسكك الحديدية الخفيفة في مدينة العاشر من رمضان. كما قامت شركة هواوي الصينية بتركيب مرافق الاتصالات عالية الجودة في القرى المصرية النائية والجزر في أعماق البحر الأحمر، لمساعدة السكان المحليين على دخول مجتمع المعلومات.
وواصل: كما تعاون البلدان في فتح ورشتي لوبان ومعهد التكنولوجيا التطبيقية بجامعة قناة السويس، لتوفير التدريب المهني للشباب المصريين، لتكوين المواهب الفنية والإدارية المحلية.
واستطرد: "قبل أيام، ألقى الرئيس شي جينبينج خطابا مهما في المناقشة العامة للدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وطرح المبادرات الإنمائية العالمية، بما في ذلك الالتزام بإعطاء الأولوية للتنمية وتسريع تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة عام 2030، والالتزام بأولوية الشعب وضمان معيشة الشعب وحماية حقوق الإنسان من خلال التنمية؛ والالتزام الشمول والتسامح، ودعم الدول النامية، وخاصة الدول الأقل تطورا من خلال تخفيف عبء الديون والمساعدة الإنمائية؛ الالتزام بالأهداف العملية، مع التركيز على تعزيز الحد من الفقر والأمن الغذائي، والتعاون في بناء مجتمع المستقبل المشترك للتنمية العالمية. قدم هذا الخطاب حلا صينيا لتعزيز التعاون الدولي من أجل الحد من الفقر من الناحية النظرية والتطبيقية، كما حدد الاتجاه للتعاون الصيني المصري للحد من الفقر".
واختتم: "الفقر ليس مرادفا لأي بلد أو أمة. ستواصل الصين دعم ومساعدة مصر وغيرها من الدول النامية، وخاصة الدول الأقل نموا، للقضاء على الفقر وتنمية الاقتصاد، وبناء المزيد من المشاريع النموذجية للتخفيف من الفقر، بما يضفي ديناميكية جديدة على تنفيذ أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وتوفير الحكمة الصينية الجهود العالمية ضد الفقر والمساهمة بقوة الصين في تقدم حقوق الإنسان وبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية".