طلب إحاطة.. لوزير المالية حول أزمة ضريبة البورصة
السلاب: لابد من حوار موسع قبل التنفيذ
تقدم النائب محمد مصطفي السلاب. وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب. بطلب إحاطة لوزير المالية بشأن إعلان بدء تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية علي تعاملات البورصة اعتبارا من أول يناير المقبل.
وأشار النائب في طلب الإحاطة. إلي أن هذا القرار تسبب في حالة كبيرة من البلبلة بسوق رأس المال. وهبوط متتالي لأسعار الأسهم بالسوق الذي يعاني العديد من المشكلات التي يصعب معها تطبيق القانون في الوقت الحالي.
وأشار السلاب. إلي أن إعلان وزارة المالية دليل استرشادي لتطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية علي البورصة. اعتبارا من بداية العام المقبل. في الوقت الذي ما زال الاقتصاد والشركات المصرية تعاني من تأثيرات أزمة كورونا. وحالة الضعف الكبيرة التي يمر بها سوق رأس المال. والذي لا يتخطي حجم رأس المال السوقي به نحو 10% فقط من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021. انخفاضا من 105% عام 2007. كما تراجع عدد الشركات المقيدة في البورصة من 1151 شركة عام 2002 إلي 238 شركة فقط حاليا.
وأوضح وكيل لجنة الصناعة بالبرلمان. أن الحكومة تسعي لبدء طرح حصص من نحو 5 شركات حكومية في البورصة خلال العام الحالي وفقا لتصريحات وزير المالية. وهو ما تم تأجيله لوقت طويل نتيجة الأزمات المتتالية التي أثرت سلبا علي سوق رأس المال. ويتنافي هذا الطرح تماما مع بدء تطبيق الضريبة. التي تمثل عبئا إضافيا علي الشركات المدرجة بالبورصة. في الوقت الذي يجب العمل علي خطة متكاملة لجعل سوق المال المصري جاذبا للاستثمارات وزيادة عدد الشركات المدرجة في البورصة وليس طاردا لها. وخاصة مع السعي الحثيث للعديد من الدول المجاورة لجذب استثمارات كبيرة. وتعد سوق رأس المال أحد أهم طرق جذب هذه الاستثمارات في المجالات الاقتصادية المختلفة.
وقال محمد السلاب: هذه الضريبة يتم تطبيقها في دول عديدة. ولكنها تتميز بوجود أسواق مال قوية بحجم رأسمال سوقي وتداولات كبيرة. كما يتم تطبيق هذه الضريبة بنسبة منخفضة منعا لهروب الاستثمارات إلي أسواق أخري. مثل الهند وجنوب أفريقيا وفرنسا والصين. والتي تقل فيها نسبة الضريبة المفروضة عن 1%.
وتابع النائب: هناك حاجة لإعادة دراسة النسبة الأمثل للتطبيق في حالة الأسواق الناشئة التي تحتاج لمزيد من الجهود لرفع قيم رأس المال السوقي والتداولات. في الوقت الذي نص فيه القانون علي نسبة ضريبة 10% علي البورصة المصرية.
طالب عضو مجلس النواب. بدراسة العائد المتوقع من فرض الضريبة. في مقابل الآثار السلبية المتوقعة حال فرضها. وهو ما يتطلب دراسات يتشارك فيها جميع الجهات المعنية من وزارة المالية والبورصة المصرية والشركات العاملة بالسوق. وتحديد نسبتها بما يتسق مع أسواق الدول المنافسة لمصر في جذب الاستثمارات. حتي لا تكون البورصة المصرية طاردة للاستثمار. ولتحقيق العدالة الضريبية في نفس الوقت. واختيار التوقيت المناسب للتطبيق تكون فيه البورصة المصرية في وضع قوة يسمح بذلك وليس في وضع ضعف وتراجع نتيجة العديد من المتغيرات. وهو ما يتطلب تأجيل تطبيق الضريبة في الوقت الحالي وطالب وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب. بضرورة البدء في حوار موسع لكافة أطراف السوق لبحث كافة جوانب القضية ودعا النائب. إلي أهمية كشف تقديرات وزارة المالية للأثر الضريبي لضريبة الأرباح الرأسمالية علي البورصة. والمقابل الأثر المالي السلبي علي البورصة للتطبيق.
كما طالب السلاب. الحكومة بوضع خطة لبرنامج الطروحات الحكومية. متسائلا: هل تم تقدير الأثر السلبي علي هذه الطروحات في حال تطبيق الضريبة.