بعد تصدره الانتخابات.. "تيار الصدر" يعلن عزمه تعيين رئيس حكومة العراق
على الرغم من عدم صدور النتائج النهائية للانتخابات النيابية التي جرت في العراق الأحد الماضى، أعلن التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، صراحة أنه سيعين رئيس الحكومة المقبلة
.
فقد أكد رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري وعضو اللجنة التفاوضية نصار الربيعي، أن الكتلة الصدرية ستعلنها صراحة بأن مرشحها لرئاسة الوزراء المقبل سيكون من التيار الصدري. كما شدد بحسب ما نقلت وكالة الأنباء العراقية، على أن الحكومة المقبلة ستكون مسئولة مباشرة أمام التيار الصدرى وتتحمل كافة الإخفاقات.
وأوضح الربيعى أن الحكومة المقبلة لن تكون توافقية، في إشارة إلى أنها لن تضم ربما ضمنها أطيافا معارضة. وقال "ستكون حكومة تحكمها أطراف سياسية ولا تخضع للتوافقات السياسية بحيث تكون مشكلة من جميع المكونات، والمعارضة ستكون من جميع المكونات".
يشار إلى أن التيار الصدري بات يملك ورقة ضغط قوية في مسألة اختيار رئيس الوزراء بعد المكاسب التي حققها في الانتخابات، لكن لا يزال عليه التوافق مع قوى سياسية أخرى لتشكيل الحكومة.
وكان الصدر حل في الصدارة بحصوله على أكثر من سبعين مقعداً من أصل 329 حسب النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات، لكن تمكنه من اختيار رئيس الحكومة منفردا لا يزال أمرا مستبعداً.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث في مركز "تشاثام هاوس" البريطاني ريناد منصور، أن النتائج تعطي الصدر اليد العليا على المشهد السياسي وفي المفاوضات، لكن ذلك ليس العامل الوحيد المهم، مضيفا إنه لا بد له من التفاوض مع الكتل الكبرى الأخرى.
فيما يرى بعض الخبراء أن انتخابات الأحد الماضى لن تفضي إلى زعزعة توازن القوى الهش القائم في بغداد، الذي تتحكم به التيارات والجهات السياسية الحاكمة حالياً، منذ نحو عقدين.