رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل تبدأ حرب الجواسيس .. بين روسيا والناتو؟!

بوابة الجمهورية

بعد استبعاد 8 عملاء روس من المجلس المشترك

اتهام بعثة موسكو لدى الحلف بالعمل سرًا في الاستخبارات ..!!

في خطوة قد تشعل "حرب جواسيس" بين الناتو وروسيا، قرر الحلف العسكري، منذ أيام، طرد ثمانية من أعضاء البعثة الروسية في مجلس روسيا -الناتو المشترك، واتهمهم بأنهم يعملون سراً كضباط استخبارات، وخفض الحلف حجم فريق موسكو العامل في مقره إلى النصف، من 20 إلى 10. ولم يتم تقديم تفسير فوري لهذا القرار، الذي سيدخل حيز التنفيذ في نهاية الشهر الجاري.


مزاعم بتورط الروس في تفجير مستودع للذخيرة بالتشيك!!


تأتي هذه الخطوة، التي وافق عليها أعضاء الحلف، بعد مزاعم بالكشف عن تورط موسكو في انفجار مميت بمستودع ذخيرة في جمهورية التشيك عام 2014.

ومن المتوقع أن يغادر الدبلوماسيون الثمانية بروكسل، حيث يقع مقر الحلف، وتم إلغاء مناصبهم. كما سيتم إلغاء وظيفتين أخريين شاغرتين.

رفض ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الروسي، الاتهامات ووصفها بأنها ليس لها أساس لها، وحذر من أن تحرك الناتو سيزيد من توتر العلاقات. وقال لوكالة إنترفاكس للأنباء إن موسكو يمكن أن ترد بإجراءات انتقامية.

طرد متبادل لـ 150 دبلوماسيا عام 1918 بعد تسميم "سكريبال" وابنته!

ذكرت وكالة رويترز أن سلسلة من عمليات الطرد الدبلوماسي المتبادلة شاركت فيها روسيا والقوى الغربية في ربيع 2018، حيث تم طرد أكثر من 150 مبعوثًا من كلا الجانبين إلى بلادهم في غضون أسبوعين.

وقالت الفاينانشيال تايمز إنه تم طرد بعض هؤلاء الدبلوماسيين من قبل موسكو أو عواصم أجنبية كجواسيس، بينما تم طرد آخرين في ردود فعل متبادلة. قام الناتو أولاً بتخفيض الحجم الأقصى للوفد الروسي من 30 إلى 20 دبلوماسيًا ردًا على محاولة اغتيال العميل المزدوج سيرجي سكريبال في المملكة المتحدة عام 2018.

قتل "العملاء" بالرصاص أو بغاز الأعصاب .. جزاء على جرائمهم ..!!

وطردت بريطانيا وحلفاؤها الغربيون في مارس من العام نفسه أكثر من 100 دبلوماسي روسي، ردا على تسميم سكريبال وابنته يوليا، في منطقة سالزبوري بإنجلترا. واتهمت الحكومة البريطانية روسيا بتنفيذ العملية بغاز الأعصاب. ويُعتقد أنه والمتهمين الآخرين، أناتولي تشيبيجا وألكسندر ميشكين، أعضاء في فريق جروGRU المعروف باسم الوحدة 29155.

ونفت روسيا التهم الموجهة لها، وردت وقتها بطرد العشرات من الدبلوماسيين الغربيين.

وأورد موقع بي بي سي أن جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا اعتقل مواطنًا أمريكيًا "ضُبط متجسسا" في العاصمة موسكو. وأوضح الجهاز أن الأمريكي يُدعى بول ويلان، وأنه اعتقل يوم 28 ديسمبر 2018، ووُجهت له تهمة "التجسس".

وفي وقت سابق من ديسمبر، اعترفت الروسية، ماريا بوتينا، الناشطة ضمن جماعات الدفاع عن حق حيازة السلاح في الولايات المتحدة، بتهمة التآمر الموجهة لها. وقال المدعي العام الأمريكي إنها تصرفت كعميل روسي، واخترقت جماعات سياسية محافظة.

وذكرت صحيفة الجارديان أن العلاقات بين الناتو وروسيا توترت بشكل متزايد منذ أن ضمت موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية في عام 2014. ويختلف الطرفان حول تطوير الصواريخ النووية الروسية، واقتحام المجال الجوي لكل من الجانبين، وتحليق المقاتلات الروسية فوق سفن الحلفاء.

كما تصاعدت التوترات مع الناتو في العام الحالي بسبب قرار موسكو نشر قوة عسكرية كبيرة بسرعة على حدود أوكرانيا في أبريل الماضي، وبعد مناورات حربية وتدريبات دفاعية واسعة النطاق أجرتها القوات الروسية وقوات الناتو هذا الصيف في شرق أوروبا. .

وذكرت شبكة سكاي نيوز أنه، رغبة في تكوين صورة أوضح لمدى التهديد الروسي، طلب الناتو معلومات من جميع الحلفاء بشأن الأنشطة والعمليات السرية المشتبه بها التي قامت بها وكالات الاستخبارات الروسية في بلدانهم خلال السنوات الأخيرة.

ويشير تقرير سكاي نيوز إلى ان أعمال مكافحة التجسس التي نفذتها المملكة المتحدة وفرنسا وسويسرا، بدعم من الولايات المتحدة، أسفرت عن قائمة من 15 ضابطا روسيًا مشتبها بعلاقتهم بالوحدة 29155، سافروا في جميع أنحاء أوروبا بين عامي 2014 و2018، وفقا لتقرير في صحيفة لوموند الفرنسية.

واتهمت ألمانيا روسيا بإصدار الأمر بقتل رجل جورجي، كان قائدًا سابقًا للمتمردين الشيشان، حيث قُتل بالرصاص في حديقة برلين عام 2019. ونفت موسكو تورطها.

وكان موقع صوت أمريكا VOA قد ذكر أن إيطاليا طردت دبلوماسيين روسيين في مارس من العام الحالي بعد أن قبض عليهما في موقف للسيارات بروما وهما يسلمان نقودًا إلى قبطان في البحرية الإيطالية مقابل وثائق عسكرية حساسة، من بينها ملفات الناتو.

أضاف أن الضابط البحري الإيطالي، والتر بايوت، عمل في وزارة الدفاع الإيطالية في روما لمدة عشر سنوات وكان ملحقًا بوحدة السياسات داخل مكتب رئيس أركان الدفاع. ووفقًا لصحيفة كوريير ديلا سيرا، تعاملت وحدة الضابط بايوت مع "جميع الوثائق السرية وبالغة السرية"، ومنها ملفات الناتو. وقد حصل على أكثر من 5000 دولار في كل مرة التقى بها مع الروس.

وتشبه هذه العملية من المراقبة عملية مكافحة التجسس المضنية عام 2001 في الولايات المتحدة والتي كشفت عن روبرت هانسن، أحد كبار عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي لمكافحة التجسس، بصفته جاسوسًا روسيًا.

جاء اعتقال بايوت بعد أسابيع فقط من قيام بلغاريا بتفكيك خلية تجسس عسكرية وطرد دبلوماسيين روسيين. وتم اعتقال ستة من البلغار، وبعضهم من موظفي وزارة الدفاع، حيث وُجهت لهم تهمة تسريب معلومات سرية خاصة بالناتو والاتحاد الأوروبي.

ويقول موقع بيزنس إنسايدر إنه، في عام 2020، رحلت بلغاريا أربعة دبلوماسيين روس كبار بتهمة التجسس. وفي 2019 منعت مسؤول مخابرات روسيًا سابقًا من دخول بلغاريا بسبب مزاعم تجسس.

كما طردت هولندا اثنين من الدبلوماسيين الروس في ديسمبرمن العام نفسه. وزعم المسؤولون الهولنديون أن الدبلوماسيين كانوا جواسيس واستهدفوا قطاع التكنولوجيا الفائقة.

وكانت بلغاريا أول مسرح لاستخدام غاز الأعصاب "نوفيتشوك" عام 2015، من قبل الجواسيس الروس في محاولة لقتل تاجر أسلحة بلغاري كان قد خالف تعليمات الكرملين. كما تم استخدام نوفيتشوك لاحقًا في سالزبوري عام 2018 في قتل الجاسوس الروسي منشق وابنته، وفي عام 2020، تم استخدام نفس المادة لتسميم المنشق الروسي أليكسي نافالني.

وذكر تقرير لوكالة رويترز في أبريل الماضي إن كلًا من ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا انضمت إلى قائمة سريعة النمو، تشمل أعضاء في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، تطالب بعزل الدبلوماسيين الروس بتهمة التجسس، في تحركات أثارت غضب موسكو ويبدو أنها ستثير المزيد من الانتقام.

وتقول رويترز إنه بعد ثلاثة عقود من انهيار الاتحاد السوفيتي، تحافظ موسكو على سفارات مهيبة ومجهزة بسخاء في جميع أنحاء أوروبا الوسطى والشرقية، والتي تقول الدول المضيفة إنها توفر غطاء مناسبًا للتجسس.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة