علامة فارقة في تاريخ مصر.. معركة العزة والكرامة.. 48 عاماً على انتصارات أكتوبر
48 عامًا مرت على انتصار الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، ضد الإحتلال الإسرائيلي، وتعد حرب أكتوبر هي الأكبر بعد الحرب العالمية الثانية، إذ استطاع المصريون بمهارة قلب موازين القوى العالمية، في إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي، وكانت الخطة تعتمد على مفاجأة اسرائيل وخداع أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية الأمريكية، من أجل استرداد الأرض التي احتلتها إسرائيل بالقوة، بهجوم مفاجئ، في يوم 6 أكتوبر الذي وافق عيد الغفران، وهاجمت القوات المصرية تحصينات إسرائيل بطول قناة السويس وعمق شبه جزيرة سيناء.
بدأت الحرب يوم السبت 6 أكتوبر 1973 بهجوم مفاجئ من الجيش المصري على القوات الإسرائيلية، وتوغلت القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس.
وبدأت مصر الحرب بضربة جوية تشكلت من 222 طائرة مقاتلة عبرت قناة السويس وخط الكشف الراداري للجيش الإسرائيلي مجتمعة فى وقت واحد، استهدفت محطات الشوشرة والإعاقة في أم خشيب وأم مرجم ومطار المليز ومطارات أخرى ومحطات الرادار وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة.
و بعدها بخمس دقائق قامت أكثر من 2000 قطعة مدفعية و هاون ولواء صواريخ تكتيكية ارض بقصف مركز لمدة 53 دقيقة صانعة عملية تمهيد نيراني من اقوي عمليات التمهيد النيراني في التاريخ.
وبدأت بعدها عمليات عبور مجموعات اقتناص الدبابات قناة السويس، لتدمير دبابات العدو ومنعها من التدخل في عمليات عبور القوات الرئيسية وعدم استخدام مصاطبها بالساتر الترابي علي الضفة الشرقية للقناة.
وفي الساعة الثانية وعشرين دقيقة اتمت المدفعية القصفة الأولي لمدة 15 دقيقة، وفي توقيت القصفة الثانية بدأت موجات العبور الأولي من المشاة في القوارب الخشبية والمطاطية.
ومع تدفق موجات العبور بفاصل 15 دقيقة لكل موجة وحتى الساعة الرابعة والنصف مساء تم عبور 8 موجات من المشاة وأصبح لدى القوات المصرية على الشاطئ الشرقي للقناة خمسة رؤوس كباري.
ومع عبور موجات المشاة كانت قوات سلاح المهندسين تقوم بفتح ثغرات في الساتر الترابى لخط بارليف، وحين فتح الثغرات قامت وحدات الكباري بإنزالها وتركيبها في خلال من 6-9 ساعات.
وفى خلال الظلام أتمت عملية العبور حتى أكملت 80 ألف مقاتل مشاة و 800 دبابة ومدرعة ومئات المدافع.
ونجحت مصر في تحقيق النصر، حيث تم اختراق خط بارليف، خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة وأوقعت القوات المصرية خسائر كبيرة في القوة الجوية الإسرائيلية، ومنعت القوات الإسرائيلية من استخدام انابيب النابلم، كما حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، و أجبرت اسرائيل على التخلي عن العديد من أهدافها، كما تم استرداد قناة السويس و جزء من سيناء في مصر.
وفي نهاية الحرب انتعش الجيش الإسرائيلي وتمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني ولكنه فشل في تحقيق اي مكاسب استراتيجية.
وعلى الفور اضطرت أمريكا للدخول في الحرب بشكل مباشر، في محاولة منها لإنقاذ حليفتها إسرائيل من انهيار تام لجيشها، إذ تدخلت في اليوم الرابع عن طريق تشكيل جسري جوي لنقل الجنود والسلاح ولكن جميع محاولاتها باءت بالفشل.
وتحقق هذا الإنجاز بأقل خسائر ممكنة، فقد بلغت خسائر القوات المصرية 5 طائرات ، 20 دبابة ، 280 شهيد ويمثل ذلك 2.5 % من الطائرات و 2 % في الدبابات و3 % في الأفراد وهى خسائر قليلة بالنسبة للأعداد التي اشتركت في القتال.
بينما بلغت خسائر العدو 25 طائرة و 120 دبابة وعدة مئات من القتلى مع خسارة المعارك التى خاضها وسقط خط بارليف الذي كان يمثل الأمن والمناعة لإسرائيل.
وانتهت الحرب بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو 1974 حيث وافقت إسرائيل على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويس الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.
وتم استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، وجميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء، ومهدت الحرب الطريق لاتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل في سبتمبر 1978م وعودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.