الموجة الرابعة لـ "كورونا".. لن تكون الأخيرة..!!
الخبراء: توقف تحورات الفيروس مرهون بحدوث "مناعة القطيع"
لا خوف من طفرات "كوفيد 19".. طالما لم تصل إلي البروتين
صحيح الإصابات كثيرة.. لكن المطمئن هو ارتفاع نسب الشفاء
في ظل الزيادة والانتشار السريع لحالات العدوي من متحور دلتا والخوف من تزايد الإصابات خلال المرحلة المقبلة يظل السؤال الذي يفرض نفسه متي تنتهي هذه التحورات المثيرة للقلق طبقاً للتصنيف الذي أطلقته عليها منظمة الصحة العالمية خاصة أن خطورتها تكمنت في الأعداد المتزايدة من المرضي بجانب إصابتها لكل الفئات والأعمار.
د. محمد النادي عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا قال: إنه حتي الآن لا توجد أي توقعات مع فيروس كورونا حول انتهاء التحورات خاصة مع السلالات الجديدة بالاهتمام مثل دلتا وهي التي تنتشر سريعاً في كل أنحاء العالم.
أما السلالات الأخري التي يطلق عليها تحت الملاحظة أو الدراسة فهي تتخذ بلدا معيان وليس لديها قدرة علي الانتشار وعملية التطور الفيروسي أمر معروف لدي الفيروسات ومن الطبيعي أن يحدث هذا التغيير وقد تم تحديد مئات التحورات لكوفيد حول العالم منذ يناير 2020 ومعظم التغييرات لها تأثير ضئيل حتي الآن علي خصائص الفيروس.
أوضح أن مرحلة الضعف وتوقف التحورات مرهونة بحدوث مناعة القطيع هنا يتحول الفيروس من وباء إلي مرض مستوطن مثل الانفلونزا الموسمية.
4 طفرات
د. مهات محمد الخازندار- أستاذ مساعد الفيروسات والميكروبيولوجي كلية العلوم جامعة القاهرة- أشارت إلي أن فيروس كورونا في الأساس من النوع المتحور لأنها تحتوي علي الحامض الريبوزي R-N-Aوعملية التغيير والتتابع ليس بها أي مشكلة طالما لم يحدث أي تغيير في البروتين وحتي الآن ظهرت 4 طفرات قاسية آخرهم دلتا المنتشر الآن.
أضافت أنه جري العرف ان يتحور الفيروس للأصعب كما نري الآن لسرعة انتشاره واستهدافه فئات عمرية جديدة والفيروسات بصفة عامة تقاوم وتقوي لتستمر وبالتالي لا يستطع أحد الجزم بأن دلتا هو آخر التحورات التي ظهرت.
قالت إنه حتي الآن لم يستطيع أحد تحديد موعد لانتهاء التحورات أو الفيروس الأمر مرهون بالتوصل إلي علاج يوقف تغير البروتين والجدير بالذكر توصل شركة ميرك الأمريكية إلي دواء جديد أثبت نجاحه في تقليل الأعراض والوفيات بنسبة 50% بجانب وجود أكثر من شركة أدوية تجري التجارب علي علاجات جديدة تضفي علي الطفرات التي بالطبع تساعد في انحسار الفيروس.
منع الانتشار
د. محمد صدقي- أستاذ بقسم الصدر والحساسية بطب الأزهر- أكد ان قضية التحورات محل دراسة في كل الدول لمتابعة التغييرات التي قد يترتب عليها تداعيات هامة خاصة في حالة حدوث تحورات كبري تتطلب التوصل السريع لمنع الانتشار الفيروس موضحاً أن كل التدابير الحالية التي أوصت بها الصحة العالمية فعالة ضد تحورات كورونا منذ اندلاع الجائحة وحتي يومنا هذا.
أشار إلي أن العلماء في حالة بحث حول الطفرات الجديدة وتحليل المتواليات الجينية وتقييم أثرها خاصة انه من المتوقع استمرار التحورات لكن الأمل أن يظل الوضع تحت السيطرة فعلي الرغم من كثرة الإصابات في الوقت الحالي لكن المطمئن هو تعافي وشفاء الكثير من الحالات كما انه لا توجد تداعيات سلبية علي التدابير المضادة مثل اللقاحات وهو أمر جديد لأن اللقاحات تتيح لجهاز المناعة بناء ذاكرة للتعامل مع الفيروس.
سطح الخلية
د. عبدالجواد هاشم- أستاذ الميكروبيولوجيا والمناعة بكلية الصيدلة- قال إن الخبراء والمتخصصين في العالم مستمرين في دراسة تأثير النسخ المتحورة علي سلوك الفيروس بما في ذلك التأثير علي فاعلية اللقاح خاصة مع موجة التحورات سريعة الانتشار والعدوي موضحاً أن كل التغيرات ليست في البروتين المرتبط بتميع سطح الخلايا لكن التغير في الجزء الذي يسمح بسهولة دخول الفيروس داخل الخلايا.
أشار إلي أن الطفرة الحالية ليست آخر الطفرات لذلك فمن المطلوب التوسع بشكل كبير في زيادة أعداد الملقحين حتي نصل إلي أعلي نسب المناعة المجتمعية وهي تتجاوز الـ 70% كذلك مطلوب الاهتمام بدعم الجهاز المناعي والتشديد علي تطبيق الإجراءات الاحترازية حتي يستطيع إيقاف توغل الفيروس وزيادة موجاته.