في ذكرى العبور .. الأعمال الوطنية .. سلاح الحفاظ على الهوية
لا شك أن «الدراما الوطنية» تقدم محاكاة فنية لما قدمه أبطال الوطن من تضحيات وفداء للوطن ، وهم رموز لا يمكن نسيانها لذا فتلك الأعمال يمتد تأثيرها عبر الأجيال واستطاعت أن تكون علامة فارقة في تاريخ السينما والدراما المصرية بما ترصده من بطولات خالدة .
النقاد : لها دور كبير في تشكيل الوعي في زمن ندرت فيه القراءة
(الجمهورية أون لاين) استطلعت أراء النقاد والجمهور فى ملف الأعمال الوطنية وتأثيرها في تشكيل الهوية والانتماء خاصة لدى الشباب.
وأكد عدد من النقاد على أن تقديم الأعمال الوطنية فى مسلسلات درامية أو أعمال سينمائية أمر هام لانها تحمل عددا من الرسائل التي يجب أن يدركها الشباب ليتعرف على البطولات والتضحيات التي تم بذلها حتى تستمر مسيرة الوطن وتظل رايته خفاقة.

د: ثناء هاشم :
لابد من تواجدها لحس الشباب على الروح الوطنية
الدراما الوطنية موجودة في العالم كله و لها أنواع كثيرة، وتروج للانتصارات فخر في حروب أو انتصارات معينة أو حوادث مهمة في التاريخ تخص أوطان معينة ،وأحيانا يكون لها جانب تثقيفي الذي يمثل عرض التاريخ بشكل بصري في الدراما يكون أيسر في التلقي لكن اجمالاً وظيفة استدعاء التاريخ أو تناول الدراما لوقائع تاريخية معينة سواء كانت حروب او ثورات أو مآثر شخصية لابطال قوميين معينة فالغرض دايما لهذا النوع من الدراما هو دروس التاريخ.
تضيف : ابهى أنواع الدراما الوطنية و التاريخية يكون الغرض منها اعادة قراءة التاريخ من أجل الحاضر ،من أجل الدفع في الحاضر لمنطقة أكثر نبلاً وأكثر رقياً ونضجاً،فيكون احيانا هناك افلام او مسلسلات الغرض منها التصالح مع الماضي واعادة تصليح أخطاء واعادة تصحيح معلومات مغلوطة لأن مهما كانت الدراما بها خيال وابداع ذاتي في النهاية هي ترتكز على وقائع حقيقية وتعرض بشكل أمين، نحن نعاني من مشكلة كبيرة في الدراما المصرية انها دراما فقيرة بشكل عام ومهما كان العمل الوطني مهما لا تستطيع انتاجه لكلفته الباهظة اذا كان سيتكلم عن معارك او ثورات كبرى سيكون عليه كلفة كبيرة ،وليس في مصر فقط بل بالعالم ونحاول نستخدم الدراما الوطنية لتأجيج المشاعر الوطنية ولدفع الشباب الجديد لفهم حوادث لم يقرأ عنها وخصوصا ان القراءة اصبحت فعلا نادرا عند الجيل الحالي ،و ارى ان الأعمال الوطنية سلاح ذو حدين انها لو استُخدمت كدعاية لشئ ما ستكون شديدة الخطورة على مستوى مفهوم الضمير اننا بنعرض التاريخ من وجهة نظر احادية ،ولو انها تتكلم عن أحداث داخلية ستدخل احيانا في التوجيه المباشر الذي من الممكن أن يشكل انشقاقات في المجتمعات، فعلى القائمين على الأعمال الدرامية ان يتحلوا بالنبل ويتحلوا بالموضوعية وبكل ماهو سامي تجاه نسيج المجتمع بشكل عام،ولا بد من الانتباه للمباشرة والتوجيه الشديد حيث أن الكتابة الركيكة في هذه الاعمال تمثل خطرا لانها تفقدها ديمومة وجودها وخلودها ككثير من الأعمال ،لازم النقاد يقوموا بدورهم في تصحيح المسار السريع لايصح النقد الايجابي للعمل الوطني دائما لانه عمل وطني لازم يتحكم عليه ابداعيا ولازم اتأكد من صحة الوقائع المطروحة هل من طرحها أمين في تقديمها ام لا،وللاسف كل هذا غير موجود.

طارق الشناوي:
تزيد الحماس وحب الوطن ووعى الشباب
الدراما والأغنية الوطنية دائماً ما يلعبان دوراً مهماً في تشكيل الوجدان وتثقيف الأجيال، إذا كانت تقدم بشكل جيد، "حيث تزيد الحماس والوعي لدى الشباب خاصة، لأنهم القوة الضاربة في أي مجتمع.. وقد لاحظنا جميعاً أن آخر مسلسل مصري وطني «الاختيار»، كان العالم العربي أجمع يتابعه، لأنَّه يتحدث عن قضية مصيرية وهي قضية الإرهاب والإخوان المسلمين ، ,المسلسل كان يمزج بين الوثائقي والدرامي، ما أعطى العمل طابعاً حيوياً، "وشهدنا ردود الفعل الجيدة من الشباب، والتي أكدت أن رسالة المسلسل قد وصلت مضيئة وواضحة، وهذا هو هدف الدراما الوطنية. والكثير من المسلسلات في السابق كانت تبرز هذا الموضوع ومنها «الطريق إلى إيلات»، و«رأفت الهجان»، وغيرها".

سمير الجمل :
تثقيف المجتمع يحتاج زيادة الدرما والسينما الوطينة
الدراما الوطنية أصبحت هامة جدا في ظل أن القراءة في الجيل الحالي اصبحت قليلة جد ولهذا الدراما الوطنية تلعب دوراً هاماً جداً،اولا تعرف الناس بتاريخ بلدهم وثانيا تعريف الشباب برموز بلدهم لاننا رأينا في الفترات الأخيرة انسياق الشباب وراء تعليقات سخيفة جدا ،ونحن نعلم ان مجتماعتنا مستهدفة واننا لازم نعتز بتقافتنا وعاداتنا وبلدنا وهذا لا يتم الا اذا عرفتنا الدراما بهذه التفاصيل لاننا نعيش في الدراما الحياة التي لم نعشها ونرى أناسا عمرنا ما رأيناهم ونذهب لبلاد عمرنا لم يخطر في بالنا نذهبها كل هذا الدراما تحققه لنا في اطار من المتعة والتسلية وفي ذات الوقت التوعية لأنه نسمع كثيرا مثلا عن حرب اكتوبر لكن تفاصيل الحرب و دقائق الحرب وقصص الحرب لم يعرفها الشباب الحالي ولم يعرفوا حالة الفقر التي عاشتها مصر في تلك الفترة والحصول على البطاقة التموينية والسكر والاحتياجات اليومية بصعوبة بالغة و اقترح ان يكون لها شركة خاصة للدراما الوطنية والدينية لانها تقاوم الأخلاق والاخلاق جزء من الوطنية

صبري عبد الحفيظ :
لها دورا كبيرفى تشكيل وعى المجتمع والاجيال القدمة
الناقد الفني صبري عبدالحفيظ يؤكد على أهمية دور الدراما الوطنية في تشكيل الوعي لدى الشباب و الاجيال الصغيرة بل وتعريف الاجيال الكبيرة ايضا بالادوار الوطنية للشخصيات القيادية او الوطنية على مدار تاريخ مصر ،هذه الاعمال سواء سينمائية او درامية للاسف افتقدناها خلال السنوات العشر الماضية رغم ان مصر ثرية جدا بالشخصيات سواء في التاريخ الحديث او القديم وتستحق الكتابة عنها و سواء في المجال السياسي مثل شخصيات ثورة ١٩٥٢ مثل الرئيس جمال عبد الناصراو العسكري المشير احمدبدوي والمشير سعد الدين الشاذلي ، او الثقافي مثل الدكتور يوسف ادريس ابو القصة القصيرة في مصر او الاسلامي مثل شخصية شيخ الازهر فضيلة الإمام الأكبر او الطبي الدكتور مجدي يعقوب او الرياضي او الاقتصادي مثل شخصية طلعت حرب ،او شخصية محمود العربي مؤسس شركات العربي وغيرها من الشخضيات الكثيرة التي شكلت الوعي المصري ولها دور على المستوى الوطني والدولي او الاقليمي ،يمكن من خلالها بث روح الانتماء والتشجيع على الطموح والعمل بجد ، و عندنا كل الاعمال التي كانت تعرض قضايا وطنية تحاول تبث روح الانتماء وتعزز دور الوطني في نفوس الناس كلها حققت نجاحا كبيرا جدا مثل مسلسل دموع في عيون وقحة، مسلسل رافت الهجان،فيلم الثعلب ،فيلم الممر ومؤخرا مسلسل الاختيار وهجمة مرتدة كلهم نجحوا على المستوى الانتاجي والمستوى الجماهيري،وهذه الاعمال تحتاج للجدية ولسيناريو جيد واحترافي وميزانية دون استسهال بشكل جيد ، لماذا لا نرى هذه الاعمال دائما في كل المواسم لان صناعة الدراما في مصر صناعة عشوائية لايوجد تنظيم ويسيطر عليها الاستسهال والخلطة المعروفة للسبكي اثارة وشعبي ومهرجان بهذا يتم صناعة الافلام لايوجد اي معالجة لاعمال دينية ثقافية اجتماعية وبالتالي مطلوب ان الدولة تعمل خطة لانتاج اعمال وطنية تعزز روح الوطنية والانتماء والمفروض يتدخل في هذه الخطةوزارة الثقافة و جهاز السينما الشركة المتحدة لانها تعتبر اكبر الشركات المنتجة حاليا.

صابر العسيلي :
الدراما لم تقدم ١٠ % من بطولات حرب اكتوبر
نجحت الدراما الوطنية في ترسيخ الشعور بالهوية والانتماء وكان هذا النجاح ركيزة اساسية لتقديم المزيد من هذه الاعمال وخاصة انها تستمد مادتها الدرامية من قصص واقعية تحفل بها سجلات المخابرات المصرية ، وهذه المسلسلات يجب الا تمر مرور الكرام بل يجب ان نتناولها بالبحث والدراسة لمعرفة أسباب نجاحها فنيا وجماهيريا لانها تسرد تفاصيل حياة ابطال ضحوا بكل شيء في سبيل هذا الوطن وكان لها تأثير كبير في قلوب المشاهدين فلا احد ينسى جمعة الشوان ورأفت الهجان واسماء أخرى كثيرة ويكفي ان هذه المسلسلات تفتح أعيننا على ان هناك ابطالا أخرين لم تتناولهم الدراما تصلح حياتهم لتكون مادة درامية لمسلسلات رائعة تلهب حماس الجمهور وتشعره بالفخر بأبناء وطنه، وبالمناسبة لابد من تكريم الكاتب الكبير الراحل صالح مرسي الذي استطاع ان يكتب اروع الملاحم الوطنية وانجحها لكن للاسف لم يكرم التكريم الذي يليق به ولم تستمر اية جهود بعده لاستكمال مسيرته لدرجة اننا نجد أن هناك فترة كبيرة تخلو من الاعمال الوطنية قبل ان تعود مرة اخرى مع مسلسل الاختيار، وفي الحقيقة نحن نحتاج الى رؤية جديدة لتقديم قصص البطولة العسكرية من خلال الدراما فحتى الان لم نقدم ١٠ في المائة من بطولات حرب اكتوبر ونحتاج الى كتاب سيناريو على درجة احترافية عالية لتقديم هذه الاعمال التي يجب أن تلمس الحس الوطني لدى الجمهور وتغرس الشعور بالانتماء في نفوس الشباب وليس مجرد سرد للمعلومات.

أحمد البشرى :
نحتاج لأعمال كثيرة لزيادة الحس والأنتماء الوطنى
ما أحوجنا دائما لمثل هذه النوعية من الأعمال و التى كانت قليلة على مر تاريخ الدراما العربية للتوثيق و لتعريف الأجيال الجديدة و القادمة بتلك البطولات و ذلك لزيادة الحس الوطنى و بث روح الانتماء التى تحتاج لإعادة زرع عند هذه الأجيال فهؤلاء الابطال و غيرهم من النماذج المشرفة فى كل المهن هم القدوة و المثل و النموذج و ليس البلطجية و تجار المخدرات و العاهرات و ماتبثه تلك النوعية من الأفلام من سموم فكرية فى العقول فيجب أن تدرس هذه البطولات بكافة أنواعها فى كل المجالات دراميا مع السيرة الذاتية لهم و كيف افنوا زهرة شبابهم فى خدمة الوطن على حساب حياتهم الأسرية و التقصير في حقوق اهلهم مفضلين الوطن و المجتمع واضعين رأسهم على كف يدهم بالتعبير المصرى الشعبى الدارج فى سبيل حماية الوطن و الدفاع عنه و رفعة شانه على كل المستويات، فهذه النوعية من الدراما تؤسس لمجموعة من القيم الهامة جدا مثل ايثار الوطن على الذات و المصلحة العامة على المصلحة الشخصية و البعد عن الأنانية و الذاتية و الفردية فانتصار الوطن و رفعة شانه يتم بتضافر جهود مجموع أفراده و يعتبر انتصار و مجد للجميع و لكل منهم على حدى و ليس لشخص بعينه، لكن يجب ان أشير لأن هناك نسبة من الأعمال الدرامية الوطنية القديمة لم تعد صالحة للمشاهدة عند الأجيال ، تاريخ مصر بماضيه و حاضره و مستقبله أن شاء الله ملىء بالكثير من البطولات المشرفة لاهل شعب مصر العظيم كل فى موقعه.

الجمهور : نحتاج مزيدا من الأعمال الوطنية
محمد الزعبلاوي :
تلعب هذه الأعمال دورا مميزا وواضحا جدا في تعريف من هم أبطالنا و القدوة لابناء الوطن و تحفيز الشباب علي حب الوطن و خلق روح الوطنية داخل بيوتنا ، لذا اتمني المزيد من تلك الأعمال مع تسمية العمل بأسم البطل الحقيق و تجسيد شخصيتة مطابقة للواقع.
أحمد حسن :
للاعمال الوطنية في درامتنا المصرية دور محوري هام جدا فهي تعرفنا بأشياء قد لا نعرفها دون هذه الأعمال و تثير مشاعرنا الوطنية وحبنا للوطن.
محمد رشدي :
هذه الأعمال تحمل انطباعا مختلفا يجذب قلوبنا قبل عقولنا و الشعور بالحزن علي اي معاناة قد أصابت بطل من ابنائنا الشهداء.
علي محسن :
اعتقد ان تجسيد حقائق بطولية لابطالنا المصريين من أهم الأشياء التي نرغب في دعمها ومشاهدتها مثل مسلسل الاختيار الذي جسد شخصية بطلنا الشهيد المنسي . رحمة الله عليه و علي جميع شهدائنا.
أحمد رضا:
أعتقد انه لابد من زيادة الأعمال الوطنيه بشكل اكبر مما عليه .. لكي نتعرف أكثر علي شخصيات الابطال .. أشجع المسلسلات التي طرحت في الفترات الأخيرة ولكن اتمني المزيد حتي يأخذ كل بطل حقة في ابسط صورة وهي تعرف الشعب بأعماله وتضحياته
عبد الرحمن عاطف :
رغم قلة الأعمال الوطنية مقارنة بالأعمال الاخري إلا أن هذه الأعمال القليله لها انجذاب خاص ومتابعة خاصة مثل فيلم الممر الذي حقق نجاح ممتاز.
أحمد كمال :
وجود الأعمال الوطنية في الدراما له دور كبير في تكوين فكرة عن الوطن للأجيال الجديدة بالتحديد ومن اهم هذه الأعمال التي تربينا عليها مسلسل رأفت الهجان للفنان محمود عبدالعزيز.