مع دخول المدارس والجامعات.. ابعدي "التوتر" عن بيتِك
خبراء:توزيع المهام وحسن إدارة الوقت .. يريح الجميع
اجتماع عائلي قبل بداية الدراسة لتوزيع الأدوار
مع اقتراب بداية العام الدراسي والجامعي تصاب معظم المنازل بحالة من التوتر والقلق نظراً لزيادة الاحمال علي الاب والام فيما يتعلق باحتياجات الابناء من دروس وذهاب وعودة من المدرسة او الجامعة ومذاكرة. بخلاف احتياجات والمهام الأساسية من طبخ وغسيل وكي ملابس وضرورة توفير وقت للترفيه والاستجمام . كل هذا يجعل الوالدين في حالة ارتباك. ولكن مع حسن إدارة الوقت وتوزيع المهام علي كل أفراد الأسرة من أب وأم وأبناء يعود الاستقرار للبيت ويصبح خالياً من التوتر والقلق ويرتاح الجميع.. هكذا قال الخبراء.
تقول د.منال عمران "استاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية" تجد الأمهات صعوبة كبيرة في تنظيم وقت أولادهن مع بداية العام الدراسي وبعد فترة الإجازة الصيفية التي امتدت الي 3 اشهر لا يلتزم أحد فيها بمواعيد النوم أو الاستيقاظ أو واجبات المدرسة او الدروس الخصوصية ويجدن صعوبة أيضا في عدم التأقلم علي المواعيد الجديدة حيث ان أهمية تنظيم الوقت بكفاءة يعد من العوامل المهمة التي تساعد الطلاب علي التحصيل الجيد وتساعد الام والاب علي مساعدة أبنائهما في الحفاظ علي مستواهم الدراسي وتفوقهم بالإضافة إلي أن التنظيم خلال الدراسة يساعد علي تهيئة الطلاب نفسيا وعقليا للمذاكرة حيث ينبغي عمل جدول يومي لجميع أفراد الأسرة للمساعدة في تنظيم الوقت في فترة الدراسة.
النوم بعد المدرسة
أكدت أن الحرص علي ايقاظ الطفل مبكرا قبل موعد المدرسة بساعة لأنه مهم جداً ويساعده علي الاستعداد ليومه بنشاط وحيوية والبدء بالصلاة والحفاظ عليها طوال اليوم بالإضافة إلي ضرورة قيام الام بإلزام الأبناء بالإفطار يوميا قبل الذهاب الي المدرسة مع مراعاة ان تكون الوجبة صحية تساعده علي التركيز طوال اليوم بالإضافة إلي حرص الأم علي الانتهاء من واجباتها المنزلية قبل وصول الأبناء من المدرسة حتي تكون متفرغة لهم تماما إذا كانت ربة منزل ويجب عليها أيضا الحرص علي حصول الابن علي قسط من النوم بعد العودة من المدرسة لمدة ساعة ونصف وحصوله ايضا علي راحة لمدة ربع ساعة كل ساعتين حتي لا يمل من المذاكرة كما انه علي الاب اصطحاب الابناء أسبوعيا للنادي لممارسة الرياضة المحببة لكل طفل لتفريغ طاقاتهم وفصلهم عن أجواء المذاكرة خلال أيام الأسبوع ولو لمدة ساعتين.
أشارت إلي أنه ينبغي أن يجهز الطفل أدواته المدرسية قبل النوم وألا يؤجلها للصباح والحرص علي أن ينام الطفل 10 ساعات يوميا حتي سن 9 سنوات.
التجمع علي الغداء
أكدت أن العشوائية في تنظيم الوقت يعود بالضرر علي جميع أفراد الأسرة فعلي الأم والأب متابعة الابناء جيداً وضبط مواعيد المذاكرة بجدول والقيام بمهام كي ملابس الاسبوع يوم الاجازة للتسهيل علي الأم من المشقة والتعب خاصة إذا كانت امرأة عاملة بمساعدة الزوج والحرص علي تجمع الاسرة يوميا علي وجبة الغداء لمعرفة اخبار الابناء في المذاكرة ومتابعتهم وإذا كانت لديهم مشكلة عليهم المناقشة معهم والوصول الي نتائج جيدة حيث ان إلقاء العبء علي الام فقط يؤدي في النهاية الي منزل يخلو من السعادة والأمان والاستقرار فعلي رب الاسرة مساعدة الأم في تربية الأبناء وضبطهم والتسهيل عليها من مشقة تعب الأسبوع.
ويقول د.احمد زايد "استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة" : إن الأم العاملة تصبح في حيرة كبيرة مع بداية الدراسة حتي تكون امرأة ناجحة في العمل والمنزل مع الاولاد والزوج فعليها أن تقوم ببعض المهام حتي تساعدها في يومها الدراسي. فلابد أن تقوم الام بتجهيز وجبات الاسبوع كاملا وحفظها في الفريزر والقيام بتسخين كل وجبة يوميا وبذلك ترتاح من التجهير اليومي للطعام بالإضافة إلي القيام بتجهيز قائمة باحتياجات المنزل أسبوعيا وتحديد موعد مع الزوج للنزول وشرائها. وإذا كان الابناء اكبر سنا فيمكن الاستعانة بهم دون التأثير علي يومهم الدراسي والمذاكرة.
التوتر وضغوط العمل
أضاف أن التوتر وضغوط العمل مع هموم الابناء ينعكس علي الحالة المزاجية وبالتالي ينعكس علي الاسرة بالكامل فلابد من الحصول علي يوم واحد شهريا للسفر للاستجمام إذا سمحت الظروف المادية كما انه ينبغي التخلص من زحام اليوم وترتيب المنزل مرة واحدة أسبوعيا وبمشاركة الابناء والزوج كما انه ينبغي تخصيص وقت للخروج مع الاسرة والحرص علي التواجد مع الأبناء عند مذاكرتهم.
قال د.زايد ان هناك بعض العادات الصحية التي تساعد في تنظيم الوقت وهي النوم لساعات كافية وذلك أمر ضروري لشحن الجميع بالطاقة اللازمة ويمدنا بالنشاط لأداء المهام والدروس بفاعلية أكبر وتركيز المعلومات في العقل . كما ان تناول الغذاء الصحي من أهم ما تركز عليه الام. فالتغذية غير السليمة تؤدي إلي قلة التركيز والإصابة بالصداع بالإضافة إلي الحرص علي تناول وجبة الافطار للمساعدة في زيادة التركيز عند التوجه إلي المدارس أو الجامعات لتحسين الأداء والتحصيل الدراسي كما ان الحرص علي تناول العصائر الطبيعية والألبان يساعد علي التركيز بصورة سليمة بالإضافة إلي اهتمام الام بمتابعة شكل جلوس اولادها أثناء المذاكرة بشكل لا يرهق الضهر أو الرقبة كما ان ممارسة الرياضة بشكل دائم لها فوائد صحية وعقلية.
وتقول د.خلود زين "استشاري العلاقات الأسرية" : مع دخول المدارس تكون هناك ضغوط شديدة جداً علي المنزل . وأحياناً تكون هناك الستعدادات وقطاقة المنازل من التوتر والقلق . وهناك منازل تترك الأمور بعشوائية وينفذون قاعدة "زي ما تيجي" . فكلا الأمرين غير صحيح . فالمفروض ان كل فترة من حياة الشخص يكون لها ترتيب بدون توتر او قلق. فكل فرجد في الاسرة عليه دور يقوم به ن بحيث لا تترك الام المسئولية كلها علي الاب ولا يترك الاب المسئولية كلها علي الام. فيمكن للاب توصيل الابناء للمدارس او اعادتهم وعلي الام تعليم الابناء المسئولية ولا تجعلهم يعتادون المذاكرة في وجود الام بجانبهم فقط حتي لا يعتادوا علي ذلك عند الكبر. فلابد من ترتيب المسئوليات والاولويات دون قلق لأن في ذلك راحة للجميع.
أضافت: لابد من اجتماع عائلي قبل بداية الدراسة ونوزع الادوار علي الجميع علي الاب والام والابناء. واختيار الوقت المناسب للراحة والخروج والترفيه بحيث لا يتم الضغط علي الابناء في اتجاه المذاكرة فقط . ويجب مراعاة امكانياتهم العقلية والبدنية والذهنية. واستخدام اساليب للعقاب وعدم الدلع . ويكون العقاب لمن يخالف القواعد.
إدارة الوقت
قالت إن إدارة الوقت طوال العام الدراسي مهمة جداً دون قلق وتوتر فلابد من توزيع المهام بحيث لا يكون الحمل زائداً علي الام او الاب حتي لا نفاجأ بضغوط نفسية تتحول مع الوقت اي خناقات وتعصب من اصغر المواقف. أو تعصب الام علي الاولاد . ويجب عدم الضغط علي الابناء في المذاكرة . وتحديد موعد النوم مع وجود مرونة في التوقيت في حالة حدوث ظروف طارئة.
أشارت إلي أن تعليم الابن اهمية الوقت يجعله رجلا او بنتا تتحمل المسئولية . ومن الامور المهمة تعليم الابناء اهمية تخصيصهم وقتا لربهم وهو وقت الصلوات وقراءة القرآن. كما أن تنظيم الوقت يمنع العشوائية التي تصيب الام والاب بالتوتر وينعكس ذلك علي الحالة النفسية والمعنوية للجميع.