نموذجا لنجاح التعاون المصري الافريقي .. الربط الكهربائي مع السودان خطوة لتصبح مصر محورا عالميا للطاقة
تسعى الحكومة المصرية للتوسع في مشروعات الربط للاستفادة من الطاقة الكهربائية الاحتياطية الموجودة بالشبكة القومية للكهرباء، والتي تصل 20 ألف ميجا وات يوميا، ويعتمد مشروع الربط على انشاء شبكة لنقل الكهرباء على مستوى إقليمي عند تردد متزامن.
ومن أبرز مجالات التعاون بين مصر ودول القارة مجال الكهرباء من خلال مشروعات متعددة تم الانتهاء من تنفيذها مثل مشروعات الربط الكهربائي مع السودان، فيما يجري تنفيذ مشروعات أخرى جديدة مع السودان منها مشروع رفع قدرة خط الربط الكهربائي بين مصر والسودان حتى 240 - 300 ميجا وات.
وانطلق التيار الكهربائي في خط الربط مع السودان بعد عامين كاملين منذ توقيع الاتفاق على إنشاء الخط فى أبريل 2018، لتعلن مصر الانتهاء منه وتشغيله وتوصيل الكهرباء بالفعل فيه وفقا لما أعلنه مجلس الوزراء فى أبريل 2020، ولم تمنع أزمة كورونا التي أثرت على مشاريع كبرى في العالم من الوفاء بالمشروع في موعده.
وقال مجلس الوزراء إنه طبقا لما هو مخطط، فإن المرحلة التي بدأت حيز التنفيذ الفعلى، أبريل الماضى، هي المرحلة الأولى من الربط، والتى تهدف إلى إمداد الجانب السودانى بقدرات على مدار الساعة تصل إلى 70 ميجاوات، وذلك لحين استكمال تركيب بعض الأجهزة اللازمة بمحطات الجانب السودانى، والجارى التنسيق بشأنها حاليا بين الجانبين المصرى والسودانى، وبإنهاء هذه الأعمال تأتى المرحلة الثانية من الربط، والتي تستهدف إمداد السودان الشقيق بقدرة تصل إلى 300 ميجاوات.
والمعروف أن السودان تعانى من النقص في الإمداد الكهربائي يصل إلى 60%، وأن القطاع السكني يستحوذ على 80% من الإمدادات المتوفرة بينما تخصص 20% للقطاعات الصناعية والتجارية.
وسبق أن تم الانتهاء من أعمال إنشاء الخط الكهربائى لربط البلدين في أبريل 2019، ويبلغ طوله بالجانب المصرى حوالى 100 كم، وبالجانب السودانى حوالى 70 كم.
وياتي مشروع الربط الكهربائى، يأتى من منطلق حرص مصر على دعم دول أفريقيا وحوض النيل، لتلبية احتياجاتهم من الكهرباء، وحرصا من الدولة على استكمال المشروع.
وتبلغ تكلفة المرحلة الأولى للربط تبلغ 6.8 مليون دولار والتي تعادل 560 ألف يورو و376 مليون جنيه.
ويبلغ الجهد الكهربائي للمحطة يبلغ 220/66 فولت، وتعمل بنظام العزل بالهواء أو AIS، حيث بلغت التكلفة الاستثمارية للتوسعات أكثر من 32 مليون جنيه بالإضافة إلى 562 ألفا و500 يورو.
وتساهم المحطة في نقل كهرباء بقدرة 400 ميجاوات بهدف تأمين نقل إمدادات الطاقة الكهربائية مع الحد من الفقد الكهربائى نتيجة عمليات النقل.
ويعتبر بناء شبكة وطنية لنقل الكهرباء تتسم بالقوة والكفاءة العالية يعتبر من المقومات الرئيسية لرؤية مصر لتصدير الفائض من الطاقة الكهربائية للدول المجاورة، مشيرة إلى التعاون مع شركة سيمنس وغيرها من الشركات الدولية لتطوير شبكة نقل الكهرباء الوطنية استعدادًا لمشروع الربط الكهربائي مع دولة السودان الشقيقة.
وطبقًا للاتفاقية، فإنّ سيمنس تولت مسئولية التصميم والتصنيع وتسليم جميع المكونات الأساسية للمحطة، مع إضافة خليتين للمحطة وتركيب المحولات الكهربائية وإدارة الموقع، والقيام بالاختبارات اللازمة والتشغيل التجريبي للمحطة المقامة بنظام تسليم المفتاح.
وتقع محطة محولات توشكى والمقامة بنظام تسليم المفتاح، بالقرب من الحدود المصرية - السودانية على بُعد 1000 كم تقريبًا من القاهرة، وستلعب دورًا استراتيجيًا في مشروع الربط الكهربي المنتظر بين مصر والسودان، والذي يتم عن طريقه ربط شبكة الكهرباء في كلا البلدين معًا من مدينة توشكى المصرية إلى مدينة دنقلة السودانية اعتمادًا على خط لنقل الكهرباء يمتد بمسافة 170 كيلومترا تمثل طول خط الربط الكهربي.
ومع تفاوت أوقات الذروة في كلا البلدين الشقيقين، سيساعد مشروع الربط الكهربي على تعزيز إمكانات التبادل الكهربي، والمساعدة على دعم القدرات الكهربية والتنمية الاقتصادية في كل من مصر والسودان.
وكانت قد اطلقت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة التيار بخط الربط الكهربائى بين مصر والسودان وهي المرحلة الأولى من الربط، والتى تهدف إلى إمداد السودان بقدرات على مدار الساعة تصل إلى 70 ميجاوات، وذلك لحين استكمال تركيب بعض الأجهزة اللازمة بمحطات الجانب السودانى والجارى التنسيق بشأنها حاليا بين الجانبين المصرى والسودانى.
وترصد الجمهورية اونلاين مشروع الربط مع السودان فى عدة نقاط هى:
- تبلغ قدرة مشروع الربط الكهربائى بين مصر والسودان 300 ميجا وات.
- إطلاق التشغيل للمرحلة الأولى من المشروع بقدرة 70 ميجا وات.
- يدرس الجانبان المصرى والسودانى التوسع فى هذا المشروع ليصل إلى 3 آلاف ميجا.
- يضم خط الربط 300 برج فى الأراضى المصرية.
- تبلغ التكلفة الاستثمارية المتوقعة لمشروع الربط الكهربائى مع السودان حوالى 56 مليون دولار التى تخص الجانب المصرى.
- يسمح خط الربط مع السودان لمصر بالربط مع باقى الدول بأفريقيا وتقديم لهم ما يحتاجونه من الكهرباء.
- إنشاء خط الربط الهوائى المزدوج الدائرة توشكى (2)/ وادى حلفا جهد 220 ك. ف، تعمل بنظام العزل بالهواء أو AIS
- التكلفة الاستثمارية للتوسعات حوالى 32 مليونًا و550 ألف جنيه.
مشروعات أخرى بين مصر والسودان
ويظل التعاون بين مصر والسودان مستمرا، حيث تجري عدة مشاريع أخرى بينهما، من أهم المشاريع الجارية هو ربط السكك الحديدية بين البلدين لتقوية النقل بين البلدين بريا وبحريا ونهريا وجويا، وكذلك إعادة هيكلة هيئة وادي النيل للملاحة النهرية من أجل رفع كفاءتها وقدرتها التنافسية، وتفعيل اللجنة الفنية الدائمة السودانية المصرية المشتركة، وذلك في سبيل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.