رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

التوغلات الأثيوبية المتكررة لـ"الفشقة".. لماذا يصر"آبى أحمد" على التصعيد مع السودان؟

بوابة الجمهورية

أعلن مجلس السيادة السودانى الأحد الماضى، أن قواته تصدت لمحاولة توغل لقوات إثيوبية في قطاع أم براكيت الواقع فى منطقة الفشقة داخل الحدود السوانية.


ويخوض الجيش السوداني معارك ضارية مع قوات وميليشيات إثيوبية منذ إعلان انتشاره على أراضي الفشقة نوفمبر الماضى، لاستعادة المنطقة التي تسيطر عليها إثيوبيا منذ 25 عاما.


ونجح الجيش السودانى فى استرداد نحو 95% من أراضيه البالغة مليوني فدان حسبما ذكره قائد اللواء الخامس للجيش السوداني بمنطقة "أم براكيت" الحدودية، العميد وليد أحمد السجان، الذي أكد أن أي محاولة من الجانب الإثيوبي لإعادة استعمار المنطقة ستجد الرد الحاسم من قواتنا المسلحة.


وتقع منطقة الفشقة بين ملتقى 3 أنهار على الحدود بين البلدين، حيث يلتقي شمال غرب منطقة أمهرة الإثيوبية بولاية القضارف في السودان. وتبلغ مساحتها حوالي 12 ألف كلم مربع أو ما يقرب من ٣ ملايين من أخصب الأراضي الزراعية، ويعود الخلاف بين السودان وإثيوبيا حولها إلى منتصف القرن العشرين حيث دخل مئات المزارعين الإثيوبيين إلى المنطقة الواقعة بين نهري ستيت وعطبرة السودانيين وقاموا بزراعة أراضيها خلال موسم الأمطار.


ولجأت القوات المسلحة السودانية إلى احتجاز هؤلاء ومعداتهم وإعادتهم إلى إثيوبيا. ووصف السودان الأمر رسمياً بأنه محاولة لاحتلال أراض داخل حدوده الدولية بموجب معاهدات تعود إلى الحقبة الاستعمارية.


لكن الأمر لم يثن المزارعين الإثيوبيين من مواصلة دخول المنطقة لزراعة الحقول وعلى مدى أكثر من عقدين استقر آلاف المزارعين الإثيوبيين في الفشقة وزرعوا أرضها ودفعوا الضرائب للسلطات الإثيوبية. وعقد البلدان محادثات عدة على مر السنين لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق على ترسيم خط الحدود الفاصل بينهما في محاذاة الفشقة.


وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا باحتلال الفشقة في سنوات حكم الرئيس السوداني المعزول عمر البشير عبر ميليشيات تشكلت من مجموعات سكانية إثيوبية تعمل في النشاط الزراعي حيث تضغط على الحكومة المركزية في أديس أبابا لاستعادة البلدة الغنية بالأراضي الزراعية.


وظلت القوات السودانية خارج المنطقة حتى اندلاع النزاع في اقليم تيجراي الإثيوبي بين الحكومة الإثيوبية الفيدرالية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي في نوفمبر 2020.


وتقع الفشقة بمحاذاة إقليم تيجراي الإثيوبي الذي يشهد عمليات عسكرية وحرب بين الجيش الاثيوبي وقوات جبهة تحرير تيجراي الأمر الذي أجبر الآلاف من أبناء الاقليم إلى الهرب باتجاه السودان.


وأعاد السودان نشر قواته في منطقة الفشقة لاستعادة أرضه المحتلة وتمركزت قواته عند خط الحدود الدولية، معلنا استعادته لأراض في المنطقة تقع ضمن حدوده الدولية. واتهمت إثيوبيا السودان بدخول أراض ضمن حدودها وحذرت من رد عسكري إذا تطلب الأمر.


وتصاعدت الأزمة بين البلدين خلال الشهور الماضية، ووقعت اشتباكات متكررة، بين الجانبين، في مناطق مختلفة من الفشقة. وأعاد السودان تمركز عدد كبير من القوات في المنطقة للسيطرة عليها، منذ نهاية العام الماضي. وقالت الأمم المتحدة، مطلع العام الجاري، إن القوات الإريترية، والإثيوبية، ومقاتلين من عرقية الأمهرة الإثيوبية، ينشطون في المنطقة، المتنازع عليها.


لكن المسئولين السودانيين أكدوا في مناسبات متعددة خلال الشهرين الماضيين على سودانية الفشقة، حيث أكد رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، أن القوات المسلحة السودانية ستظل صمام أمان البلاد وعلى جاهزية تامة لحماية حدودها من كل معتدي، مشيرا إلى أنها قدمت 84 شهيدا خلال عملية استعادة منطقة الفشقة، وأكد انها ستبقى فيها للرد على أي عدوان يستهدف الأراضى السودانية.


كما طالبت الخارجية السودانية الحكومة الإثيوبية بالكف عن العدوانية في التعامل مع السودان، مشيرة إلى أنه لا نية للخرطوم في غزو أرض الغير أو الاستيلاء عليها.


وينسب المراقبون الاعتداءات المتكررة على أراضى الفشقة داخل الحدود السودانية، إلى صقور الأمهرة، الذين يحاولون الانتقام من السودان بعد أن فشلت فى إرجاع أراضى الفشقة.


كما يرى المراقبون أن تكرار التوغلات الأثيوبية فى الفشقة، ما هى إلا محاولة من جانب حكومة" آبى أحمد" للتغطية على الأزمة الداخلية التي تعاني منها إثيوبيا حاليا منذ حوالي ١٠ أشهر والحرب المشتعلة في غالبية أقاليم إثيوبيا خاصة أقاليم تيجراى وأمهرة وعفار أوروميا وبني شنقول. ويحذر المراقبون أن الاعتداءات المتكررة من جانب أثيوبيا على أراضى الفشقة داخل الحدود السوادنية، من شأنها أن تدفع العلاقات بين البلدين إلى طريق مسدود.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة