رفض عراقى واسع لدعوات التطبيع مع إسرائيل
تواجه دعوات التطبيع مع إسرائيل رفض واسع فى العراق، وهو ما عسكته حالة الغضب التى اجتاحت بلاد الرافدين، بعد مؤتمر للعشائر في أربيل من أجل التطبيع مع الدولة العبرية.
بغداد تصدر مذكرات بالقبض على المشاركين فى مؤتمر أربيل.. والصدر يهدد بالتحرك
بغداد- وكالات:
بدوره، أعلن مجلس القضاء الأعلى صدور مذكرات قبض بحق المشاركين فى المؤتمر. وأوضح المجلس في بيان أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى وبناء على معلومات مقدمة من مستشارية الأمن القومي أصدرت مذكرة قبض بحق المدعو وسام الحردان على إثر الدور الذي قام به في الدعوة إلى التطبيع مع إسرائيل.
وأشار إلى إصدار مذكرة قبض أيضا بحق المدعو "مثال الألوسي" والموظفة في وزارة الثقافة "سحر كريم الطائي"، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق بقية المشاركين عند معرفة أسمائهم الكاملة.
وجاء هذا التحرك القضائي بعد أن دعا أكثر من 300 عراقي بمن فيهم شيوخ عشائر إلى التطبيع بين العراق وإسرائيل، في أول نداء من نوعه أطلق خلال مؤتمر رعته منظمة أمريكية في إقليم كردستان، ما أثار إدانات رسمية أمس الأول السبت.
وأعربت الحكومة والرئاسة وأطراف سياسية رفضها للمؤتمر الذي نظمه مساء الجمعة الماضية "مركز اتصالات السلام" ومقره نيويورك وتناول قضية التطبيع مع إسرائيل.
وأكد زعيم التيار الصدري الشيعي بالعراق، مقتدى الصدر، أن العراق عصي على التطبيع. وقال عبر حسابه بموقع "تويتر": "على أربيل منع هذه الاجتماعات الإرهابية الصهيونية، وإلا فعلى الحكومة تجريم واعتقال كل المجتمعين، وإلا فسيقع على عاتقنا ما يجب فعله شرعيا وعقليا ووطنيا ولن نخاف في الله لومة لائم". وأضاف: "على المؤمنين انتظار الأمر منا للبدء بالتعامل مع هذه النماذج... فالعراق عصي على التطبيع"، وتابع بالقول: "لنا بعد الأغلبية ورئاسة الوزراء وقفة أيضا، فانتظروا إنا منتظرون".
وأعلنت الرئاسة العراقية رفضها لمحاولات التطبيع مع اسرائيل، فيما جددت موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، وكذلك أعلنت الحكومة العراقية رفضها القاطع لما وصفته بـ"الاجتماعات غير القانونية"، في مدينة أربيل، وشددت الحكومة على أن التطبيع مع إسرائيل مرفوض دستوريًا وقانونيًا.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إنه منذ تولي هذه الحكومة (حكومة بينيت-لابيد) مقاليد الأمور، كان هدفنا توسيع الاتفاقيات الإبراهيمية"، مضيفا أن الحدث في العراق يبعث بالأمل في أماكن لم نفكر فيها من قبل.
وكان الخبير الأمريكي من أصل يهودي عراقي ومؤسس "مركز اتصالات السلام" جوزيف برود، أوضح أن نحو 300 مشارك من السنة والشيعة اجتمعوا في أربيل، من ست محافظات، هي بغداد والموصل وصلاح الدين والأنبار وديالى وبابل للمشاركة في المؤتمر المذكور. كما أضاف شيوخ عشائر من هذه المحافظات ومثقفون وكتاب شاركوا أيضا.
يذكر أن كردستان وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي في شمال العراق، تقيم علاقات ودية مع تل أبيب. وهي تقف بذلك على طرف نقيض مع مواقف المسئولين والأحزاب السياسية، فضلا عن الفصائل المسلحة الموالية لإيران.