رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عقود من الشراكة والتعاون .. مصر تحتضن أفريقيا بمشروعات ضخمة لخدمة دول حوض النيل

بوابة الجمهورية

يعتبر توافرالإمكانات البشرية، والخبرات الفنية والمؤسسية أحد أهم عوامل نجاح أنشطة التعاون المصري الثنائي. ومن ثمّ عملت وزارة الموارد المائية والري على تنمية علاقاتها الثنائية مع مختلف دول القارة خاصة دول حوض النيل، وتوظيف وزارة الموارد المائية والري لخبراتها وإمكانياتها في دعم هذا التوجه ولخدمة الدول الإفريقية الشقيقة في كافة المجالات المتعلقة بالموارد المائية.



وقامت وزارة الموارد المائية والري بالعديد من النجاحات في ملف مشروعات التعاون الثنائي مع الدول الإفريقية ودول حوض النيل بصفة عامة من خلال تنفيذ مشروعات تنموية تعود بالنفع المباشر على مواطني حوض النيل ومنها:
مشروعات التعاون الثنائي

كان مشروع قناة جونجلي هو الاشهر من حيث فوائده المتوقعة علي مصر والسودان وجنوب السودان حيث كان مخططا له ان يستقطب كمية من الفواقد الهائلة التي تضيع في المستنقعات، لكن توقف المشروع نتيجة الاضطرابات التي وقعت في الجنوب في الثمانينيات من القرن الماضي. لكن علي الجانب الاخر هناك تجارب ناجحة للتعاون الثنائي مع كل دول الحوض، تم تنفيذها وآتت ثمارها التي شعر بها مواطنو تلك الدول مثل مشروعات حفر الآبار الجوفية ومشروعات إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار ومشروعات تطهير المجاري المائية إلي جانب التدريب وبناء القدرات لرفع كفاءة الكوادر الفنية. وقد بلغ إجمالي المساعدات والمنح المصرية إلي دول حوض النيل في مجال الموارد المائية والري وحدها منذعام 1993 وحتي الآن حوالي 66 مليون دولار.
كما تتنوع المجالات التي تغطيها تلك المنح ما بين أنشطة مقاومة الحشائش، إنشاء سدود حصاد مياه الامطار وخزانات الأودية ، حفر وتجهيز آبار المياه الجوفية لتوفير مياه الشرب للقري والمدن، تأهيل محطات قياس المناسيب والتصرفات، إنشاء موانئ الصيد الصغيرة لأغراض التجارة البينية لدول البحيرات العظمي، دعم إنشاء مراكز الأرصاد والتنبؤ بالفيضان، دعم إنشاء معامل لتحليل نوعية المياه، دعم إنشاء معامل المحاكاة الهيدروليكية للمنشآت المائية، دعم إنشاء مراكز أبحاث لعلوم المياه والأراضي، تدريب الكوادر الفنية والمهنية في مجال الموارد المائية، توفير بعثات الطلاب للحصول علي درجات علمية مختلفة من الجامعات المصرية. وقد بلغ اجمالي المتدربين خلال العشر سنوات الاخيرة حوالي 500 متدرب مابين مهندس وفني واداري. كما تقوم الوزارة بصفة دورية بإيفاد خبرائها الي دول الحوض، والذين يساهمون احياناً في وضع الخطط واستراتيجيات الموارد المائية في تلك الدول.
أنشطة مقاومة الحشائش المائية

حيث تم تنفيذ مشروع التعاون الفني مع وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والاسماك بأوغندا منذ عام 1999 وحتي الآن بمنحة مصرية قدرها 22.4 مليون دولار. وهذا المشروع اثر ايجابيا علي مواطني القري والمدن الاوغندية، ونجح في تنمية حركة الملاحة والثروة السمكية، وتطوير شواطئ القري والمدن الكبري والذي ادي الي ازدهار حركة النقل و البضائع وصيد الاسماك، بالإضافة الي انشاء مزارع سمكية وسدود حصاد مياه الامطار لتوفير مياه الشرب للمناطق النائية. كما تجري مشروعات مقاومة الحشائش والتطهيرات لتنمية منطقة حوض بحر الغزال بجنوب السودان وتحسين الأحوال المعيشية والصحية والبيئية لأهالي هذه المناطق ومكافحة الفيضانات والحد من غرق القري الواقعة علي ضفاف الأنهار والروافد نتيجة انسداد المجاري المائية، وقد قامت مصر بتطهير أحد أهم الأخوار بمدينة واو عاصمة ولاية غرب بحر الغزال مما ساهم في تحسين الأحوال البيئية ومكافحة الفيضانات بالمدينة.
حفر وتجهير آبار المياه الجوفية لتوفير مياه الشرب
وقد تم البدء في مثل هذه البرامج في كينيا منذ عام 1993 حيث تم الانتهاء من حفر 180 بئرا جوفية بالمناطق القاحلة من خلال منحة مصرية بمبلغ 6.2 مليون دولار تم الانتهاء منها في عام 2009. ثم تبعها تنفيذ هذا المشروع في السودان بولاية دارفور عام 2007 حيث تم حفر عدد 10 ابار بمليون دولار في الولاية، وقد تم ادراج مشروعات التعاون الثنائي الفني مع السودان بتكلفة 7 ملايين دولار لمدة خمس سنوات وتشمل حفر 50 بئرا. اما تنزانيا فقد تم حفر وتجهيز 30 بئرا بمنحة قدرها مليون دولار وتم الانتهاء منها في سبتمبر 2009، كما يجري حالياً حفر 30 بئرا جوفيا في المقاطعات المحرومة من المياه. وتم حفر وتجهيز 30 بئرا جوفيا مزودة بشبكة توزيع المياه وخزان علوي لتأمين مياه الشرب النقية بجنوب السودان بمبلغ 6 ملايين دولار. وحفر وتجهيز 75 بئرا مزودة بمضخات يدوية في أوغندا بمنحة قدرها مليون دولار. ويجري حالياً التخطيط لمشروع حفر 30 بئرا جوفية في الكونغو الديمقراطية.
إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار وخزانات الأودية
حيث تقوم الوزارة حالياً بالانتهاء من كراسة الشروط والمواصفات لعملية انشاء 5 سدود حصاد مياه الامطار لتوفيرها للشرب والاستخدامات المنزلية في القري والمدن المحرومة في أوغندا، بالاضافة الي التخطيط لمثل هذا المشروع في جنوب السودان للاستفادة من مياه الامطار المهدرة وتوفيرها في استخدامات مياه الشرب والثروة الحيوانية.
الدراسات والبحوث المتعلقة بالموارد المائية والري
حيث تقوم مصر حالياً بالانتهاء من دراسات الجدوي الفنية لمشروع سد واو المتعدد الاغراض بجنوب السودان لتوفير حوالي ملياري م3 ولتوليد 8 ميجا وات، بالاضافة الي توفير مياه الشرب لحوالي 500 الف نسمة والاستفادة من المياه في الري التكميلي لحوالي 40 الف فدان مما يتيح فرصة للاستثمار الزراعي لمصر في جنوب السودان. وتقوم مصر بالمساهمة في انشاء معمل للأبحاث الهيدروليكية بأديس ابابا لتطوير نظم الابحاث والمحاكاة الهيدروليكية والنماذج الفيزيائية للمنشآت المائية. كما تقوم مصر حالياً بإنشاء مركز للتنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية في العاصمة الكونغولية كينشاسا
تأهيل محطات القياس وانشاء معامل لتحليل نوعية المياه
تقوم مصر سواء من خلال الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل ( بين مصر و السودان) أو من خلال مشروعات التعاون الفني مع جنوب السودان بتنفيذ عدد من المشروعات لتأهيل وصيانة محطات قياس المناسيب والتصرفات المنتشرة علي نهر النيل في السودان وجنوب السودان وذلك لجمع البيانات والمعلومات الهيدرولوجية التي ستساهم في اعداد الدراسات والبحوث الهيدرولوجية. كما تساهم مصر في انشاء معمل مركزي لتحليل نوعية المياه بجنوب السودان والذي يعد أول معمل لتحليل نوعية المياه هناك مجهز بكل الاجهزة والمعدات للرصد البيئي وتحليل نوعية المياه.
الدعم الفني والمنح الدراسية والتدريب
حيث تقوم الوزارة سنوياً بتنظيم العديد من الدورات التدريبية القصيرة والمتوسطة المدي مع جميع دول الحوض والتي تتم بناء علي اولويات واحتياجات دول حوض النيل، وقد بلغ اجمالي المتدربين خلال العشر سنوات الاخيرة حوالي 500 متدرب مابين مهندس وفني واداري. كما تقوم الوزارة بصفة دورية بإرسال العديد من الخبراء والفنيين من الوزارة الي دول الحوض والذين يساهمون احياناً في وضع الخطط واستراتيجيات الموارد المائية في تلك الدول، هذا بالاضافة الي استضافة الخبراء من دول حوض النيل في القاهرة.
الرؤية المستقبلية
وختاماً فإن وزارة الموارد المائية والري تحرص علي تبني رؤية شاملة ومتكاملة للتعاون مع دول حوض النيل من خلال تعزيز فرص التعاون الفني الثنائي بحيث تساهم في إيجاد مصالح مشتركة ومتبادلة ترفع من كلفة المساس بالمصالح المصرية، كما تعمل الوزارة علي تطوير تلك العلاقات عن طريق تنسيق كافة أوجه التعاون والدعم الفني الذي تقدمه الجهات المصرية إلي دول حوض النيل، وتكوين كيانات اقتصادية اقليمية (التجارة البينية وتبادل المصالح) وأيضا خلق ودعم الروابط الاقتصادية بين مصر ودول حوض النيل بما يخدم المصالح المائية لمصر. ومن المتوقع ان تشهد الفترة القادمة زيارات متبادلة اقوم بها لعدة دول في الحوض وكذلك استقبال وزراء المياه لهذه الدول في القاهرة لتعزيز التعاون المشترك ايمانا منا بأهمية تلك العلاقات





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة