كنت في هواك زليخة
كلمات: د. منى حمدي
كنتُ فى هواكَ زُليخة فى عشقِها للصديق ..
وما كنت أنت شبيها ليوسفَ فى جمالهِ ،
أو لصدقه شقيق ..
ما راودتك أنا يوماً ،
بل كنت أنت دوماً المراود الزنديق ..
ما طاردتك وﻻ جلدتك ،
ولا ألقيت بك فى سجن مقيت ..
ألقيت أنت شباكك ،
وأحكمت القبضةَ صياداً مكير ..
وسجنتنى بالعشقِ ،
وبسوق الغرامِ إشتريتنى كرقيق ..
فحرمت نفسى الدنيا ،
وعشت زهرةً بلا رحيق ..
ضربت المثل فى الإخلاص ،
وفاءٍ صعب المنالِ والتحقيق ..
وما عرفت أنت يوماً للوفاء طريق ..
مهدت لك بالتضحيات سبلاً كُثر ،
تتسع دوما ﻻ تضيق ..
وما بذلت أنت يوماً جهداً يُذكر
ولو بصوتٍ خافتٍ رقيق ..
كبلت نفسى لصالحك ،
وادخرت من أجلك كل جلٍ و دقيق ..
وكنت أنت دوماً الحر الطليق ...
كنت فى هواك زليخة وماأبعدك أنت عن الصديق ..
تشتمُ ريحَ يُوسفَ رغم كف البصر ..
تحتفى مقتفية منه الخطا واﻷثر ..
وتناجى ليلاً فى وجدها خيوط القمر ..
وتجوب بالمدينة نهاراً تبحث له عن مقر ..
وتعود مغبرةً منهكةً من يأسٍ أَمَرْ ..
وبكل صباحٍ يتجدد لديها اﻷمل،
قلبَ عاشقٍ إذ أصر ..
كنت فى هواك زليخة ومابالك بعزيز مصر ..
بينما أنت تلهو وتعبث عبث طفل أغر ..
تهدر أيامك فى سفهٍ وبعنادك مغتر ..
تندب أيامك ،
تلعن أحزانك ،
ولآﻵمك مجتر ..
أى عقل هذا !!! ؛
يُحكِم المغاليق ،
يلقى المفاتيح ،
ويشعل الحريق ..
ويقعدنَ فى إنتظار منقذٍ رفيق ..
ترفق أنت بنفسك !!!
وكفاك دور الغريق ..