رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"الجمهورية أون لاين" تفتح الملف: أين الجمعيات الأهلية من قضايا المجتمع

بوابة الجمهورية

رئيس الجمعيات الأهلية بـ "التضامن"

مقاضاة أي جمعية.. تمارس نشاطاً ضد اللائحة

مراقبة مستمرة من "التضامن" و"المحاسبات".. وممنوع الاشتغال بالعمل السياسي أو النقابي


يؤكد دكتور أيمن عبدالموجود، رئيس الإدارة المركزية للجمعيات الأهلية بوزارة التضامن الاجتماعي. ومساعد الوزيرة لمؤسسات المجتمع الأهلي: أن الدولة تقدر الدور المهم الذي تقوم به الجمعيات الأهلية، وتصريحات الرئيس في الفترة الأخيرة تؤكد ذلك.

أيضاً هناك شراكة مع تلك المنظمات من خلال مبادرة حياة كريمة والمبادرة الرئاسية. وكذلك كل مبادرات التضامن الاجتماعي المختلفة سواء "وعي أو سكن أو حياة كريمة أو مواطنة أو اثنين كفاية" تتم بالتعاون مع الجمعيات الأهلية.

يضيف أن القانون يمنع ممارسة من يعمل بتلك الجمعيات للعمل السياسي أو النقابي لأن الأنشطة السياسية منوطا بها الأحزاب السياسية والعمل النقابي منوطا به النقابات. أما العمل الأهلي يهدف إلي تحقيق التنمية المجتمعية دون تحقيق ربح بعيدا تماما عن عالم السياسة أو الترويج لمرشح بعينه أو غيره.

يشير إلي أننا كوزارة تضامن ليس لنا علاقة بمن يعمل في العمل التطوعي ويعرف نفسه كناشط سياسي فهناك فرق بين شخص يتحدث بإسم جمعية أو أن يتحدث باسمه هو الشخصي. حيث إن الجمعية في حد ذاتها عند تسجيلها بالوزارة تضع مجموعة من الأغراض والأنشطة يتم مراجعتها قبل إعطاء الترخيص ولو تواجد أي نشاط سياسي باللائحة يتم رفضها لأنه محظور قانونا ولو لم يضع هذا النشاط في لائحته ومارسه بعد تسجيل الجمعية فالقانون يتيح للجهة الإدارية الرجوع للقضاء في حالة وجود مخالفة تخص الجمعية بحلها. ومن ضمنها ممارسة نشاط غير مدرج في لائحة النظام الأساسي.

رئيس اتحاد الجمعيات الأهلية

بعض المنظمات الحقوقية.. رأس مالها "الكلام" فقط

المؤسسات المدنية تعمل في 18 مجالاً تنموياً بعيداً عن السياسة.. والحقوقيون عددهم محدود

يؤكد دكتور طلعت عبدالقوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية. وعضو مجلس النواب أن هناك تقسيمة رقمية تنافي أي أقاويل تتردد حول المؤسسات الأهلية حيث إن هناك تقريبا 200 مؤسسة فقط تعمل في مجال حقوق الإنسان أو الجانب السياسي من إجمالي 52 ألف جمعية علي مستوي مصر حتي الآن. وطبقا للقانون يحظر عمل الجمعيات في الأنشطة السياسية والنقابية لكن الجانب الحقوقي ليس ممنوعا. موضحا أن عمل المؤسسات المدنية يكون في 18 مجالا في مقدمتها جمعيات تنمية المجتمع في القري المصرية وهي تمثل عددا ليس بالقليل يقرب من 6 أو 7 آلاف جمعية. أيضاً هناك مؤسسات تعمل في الصحة. والتعليم. وذوي الإعاقة. رعاية المسجونين وأسرهم. الحفاظ علي البيئة. تنظيم الأسرة والصحة الانجابية. رعاية المسنين.. فكلها مجالات في خدمة وتنمية المجتمع وليس لها علاقة بالسياسة من قريب أو بعيد. والدليل علي ذلك أننا قمنا بعمل بحث فوجدنا أن الجمعيات التي تعمل في مجال الصحة تساهم بأكثر من 30% من جملة الخدمات الصحية من خلال المستشفيات والعيادات والمستوصفات. وكذلك الجمعيات التي توفر سكن كريم والتي تعمل في مجال الغذاء مثل بنك الطعام وتوفيرها لوجبات للمواطنين طوال العام علي مستوي الجمهورية. فكل هذا بعيد تماما عن مجال السياسة.

يضيف د.طلعت أن بعض الجمعيات الحقوقية "صوتها عالي" ورأس مالها هو "الكلام" لأنها تتعامل بشكل مباشر مع وسائل الإعلام ومن أهدافها توعية المواطن. ولكي توعيه لابد أن تتحدث. أما الجمعيات التنموية لا تهتم بالجانب الإعلامي تماما لأن هدفها الأساسي مرضاة الله من خلال خدمة الناس. وترفض أن تبرز أعمالها حتي لا يكون "شو" أو رياء.

رؤساء الجمعيات

نعمل في هدوء بعيداً عن الدعاية.. لأن هدفنا خدمة المواطن

نقدم خدمات في القري الفقيرة.. كتوصيل وصلات المياه وتوفير أجهزة للمستشفيات

أكد رؤساء الجمعيات أن معظم الجمعيات تعمل بعيدً تماما عن الدعاية والشو حتي يكون ثوابها خالصا لوجه الله تعالي.. وأن العمل السياسي غير موجود أصلا علي خريطة الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني.. لأنه بخلاف أنه ممنوع بحكم القانون ولكنه يعتبر عملاً مقابل خدمة.. أو خدمة مقابل صوت انتخابي وهذا مرفوض بالنسبة لنا.

أضافوا أنهم يعملون علي العمل في القري الأكثر فقرا والأكثر احتياجا والمناطق العشوائية لتقديم خدمات متعددة للمواطنين كتوصيل وصلات المياه والكهرباء وتركيب الأسقف والأبواب والشبابيك وأيضاً توفير الأجهزة غير الموجودة بالمستشفيات.

أشادت مروة الدريني، رئيس جمعية حماة المستقبل للرعاية والتنمية. وأمين عام الاتحاد النوعي للمياه والصرف بالتعديلات علي القانون الجديد رقم 149 لسنة 2019 الخاص بإنشاء الجمعيات المدنية. قائلة إن حظر الجمعية التي يثبت عملها في الجانب السياسي يغلق الباب أمام أي شخص يحاول التلاعب. ونحن لدينا تجربة مع أحد رجال الأعمال الذين يعملون في العمل السياسي فكان سيتبرع لنا بالجمعية ولكنه رفض عندما قرأ مباديء الجمعية بمنع التوجهات الدينية والسياسية. وقال لنا نصا "أتبرع ليه؟!" ونحن المفترض متعادلون ونخدم المجتمع بكل أطيافه وفئاته وأبعاده وهدفنا التنمية ولا ننكر وجود جمعيات تقام في الأساس بغرض التهرب الضريبي أو تخدم المجتمع من أجل تحقيق أغراض سياسية بعد ذلك كانتخابات نواب أو محليات مثلاً.

أوضحت الدريني أن السبب الرئيسي الذي ساهم في عدم تنظيم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية في مصر عدم وجود خطة مشتركة بين 52 ألف جمعية في مصر للمشكلات والقضايا القومية. وبالتأكيد سيتضح من خلالها الجمعيات التي تعمل بجدية علي أرض الواقع من الجمعيات التي تتجه إلي الشو والعرض الإعلامي والسياسي أكثر من الخدمي.

أشادت "مروة" أيضاً بجهود وزيرة التضامن د.نيفين القباج في العمل الخدمي والمجتمعي وخبرتها في هذا المجال. قائلة إننا نتعامل مع الوزارة في مشروعات كثيرة جدا أقربها دور الأيتام بالقاهرة والجيزة. وحاليا نسعي للاشتراك مع الوزارة فيما يخص صندوق الإدمان ومتابعة المتعافيين فنحن لدينا بالجمعية دار تأهيل لعلاج المدمنين مجانا.

أضافت أن توفير وصلات مياه للقري الفقيرة أو أي شيء يخص المياه من أهم أهداف الجمعية. ونحن نعمل في هدوء وصمت بعيدا عن الدعاية. فآخر مشروع علي سبيل المثال في هذا الاتجاه تكلف مليون جنيه. تحملت الجمعية 30% من مصروفاته. وعملنا في محافظة سوهاج أيضاً علي تطهير 40 بئرا من المياه لتوصيل الماء النقي لـ350 ألف مواطن. ونحن متميزون بأننا بأقل ميزانية نستطيع أن نخدم عددا كبيرا من الناس وننفذ مشاريعنا علي هذا الأساس كمعارض الملابس أيضاً وعمل حقائب غذائية جافة شهريا للبيوت والمستشفيات ودور الأيتام فضلا عن توفير وسائل الحماية للأطباء أثناء عملهم كالقفازات والماسكات وصيانة بعض الأجهزة.

تري أمل صبحي، رئيس مجلس إدارة جمعية "حدد هدفك". أن بعضا ممن يعملون في العمل الأهلي ينشأون جمعيات بغرض الوصول إلي الناس والانخراط في العمل السياسي وإبراز ميوله السياسية. أما نحن جمعية خيرية بالأساس تأسست من عام 2007. وكنا نتعاون مع مؤسسة صناع الحياة التي كان يترأسها دكتور عمرو خالد وعندما قرر إنشاء حزب سياسي. قررنا الابتعاد تماما عن المؤسسة ورفضنا الاشتراك في أي نشاط سياسي وعملنا بمفردنا لأننا لا نريد أن نقرع بيوت الناس ونساعدهم من أجل أن يعطونا أصواتهم في أي نشاط انتخابي بعد ذلك.

موضحة أن عملنا الأساسي يتعلق بتطوير المستشفيات ومحارية العشوائيات خارج حدود المحافظة ونختار المناطق المنسية والصعب الوصول إليها كالعزب والنجوع. ونؤسس لها أسقف مسلحة وتركيب أبواب خشب لسترهم وان كان ينقصهم أجهزة كهربائية نوفرها لهم أو بحاجة إلي دواء أو عملية جراحية معينة. فبعض الناس كانوا يعيشون في عشش فراخ ولا يوجد مأوي لهم وليس لهم شهادات ميلاد ونحن بفضل الله نبني لهم بيوتا ونساعدهم في حل أي مشكلة. أما المستشفيات نحاول أن نوفر الأجهزة غير الموضوع ميزانية لها خصوصا في غرف العمليات والعناية المركزة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة