الملتقى العربي يوصي بالاستفادة من الصكوك السيادية في تمويل المشاريع التنموية
اختتمت بالقاهرة، فعاليات "الملتقى العربي الأول حول "الصكوك السيادية ودورها في تنمية المجتمعات العربية" برعاية وزير المالية الدكتور محمد أحمد معيط. وعقدته مؤخرًا المنظمة العربية للتنمية الإدارية- جامعة الدول العربية، بالتعاون مع الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، ومصرف أبو ظبي الإسلامي– مصر.
وأوصى المشاركون في الملتقى في بيانهم الختامي، باستكمال الإطار التشريعي المنظم لعمليات إصدار الصكوك السيادية بما يلائم البيئة العربية، واستهداف إصدار صكوك تعمل على خلق وتكوين مسارات عوائد مستدامة في اقتصاديات الدول العربية، مؤكدين أهمية العمل على رفع الإنتاج السلعي وتحقيق التنوع الاقتصادي من أجل زيادة الصادرات وتوفير العملة الصعبة لتحقيق التوازن في الميزان التجاري، والاستفادة القصوى من الصكوك في تمويل المشاريع التي تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية، والإقلال من استخدام الصكوك السيادية في معالجة العجز في الموازنة العامة في الدول العربية، وأهمية الالتزام بمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وأهمها معيار 29،33، 34، وما يرتبط بها من معايير دولية والعمل على رفع كفاءة مراقبي الحسابات العاملين بالمالية الإسلامية بوجه عام والصكوك بوجه خاص.
وأوضح بيان للمنظمة العربية للتنمية الإدارية أن المشاركين أوصوا أيضًا بالعمل على توفير التمويل اللازم للمشروعات الاستثمارية الجديدة أو إعادة هيكلة المشروعات التابعة للحكومة والمملوكة لها ملكية خاصة لفترة محددة من خلال الصكوك السيادية، والتوسع في اعتماد حكومات الدول العربية على الصكوك تنويعًا لآليات التمويل المتاحة للحكومة وعدم قصرها على البنوك التي كانت الممول الرئيسي للموازنة عبر أذون وسندات الخزانة، واستخدام صكوك الإجارة لتمويل مشروعات الموازنة العامة للدولة، وذلك اعتمادًا على الأصول الحكومية من أراضٍ ومبانٍ وغيرها، وتطوير بدائل تمويل للشركات العامة من خلال طرح صكوك مشاركة لحصة الحكومة في تلك الشركات وطرحها للمستثمرين.
وطالب المشاركون في الملتقى باستخدام الصكوك في تمويل الهيئات والشركات والقطاعات التي تستحوذ على نصيب كبير من الاستثمار العام كالكهرباء والنقل والمياه والطرق والموانئ بكل أنواعها، واستخدام الصكوك مع آليات المشاركة بين القطاع العام والخاص لتوفير تمويل للمشروعات المخطط تنفيذها، واستخدام الصكوك قصيرة الأجل، كصكوك المرابحة والسَلم في إدارة السياسة النقدية من خلال البنك المركزي وآليات السوق المفتوح، وتشجيع البنوك بكافة أنواعها والصناديق الاستثمارية والمستثمرين على المشاركة في الاستثمار والتمويل عن طريق الصكوك، والاستفادة من تجارب الدول الناجحة في تطبيق الصكوك السيادية.
كما أكدوا ضرورة استخدام الصكوك في إعادة التمويل للمشاريع القائمة بالفعل والتي تم تمويلها بالديون وبالتالي ينخفض عبء الدين على الدولة، وضرورة تقديم صكوك سيادية لمشروعات مبتكرة لجذب شرائح متنوعة من المستثمرين لتنفيذ المشاريع التنموية للدولة، وضرورة أن يكون ممثلي لجنة الرقابة من المتخصصين الشرعيين من دارسي علوم الاقتصاد والتمويل والاستثمار، وتشجيع التداول الإلكتروني للصكوك والبعد عن الإجراءات الورقية المعقدة، والعمل على تطوير آليات إصدار الصكوك وذلك لجذب المستثمرين للتعامل في الصكوك واقناعهم بالتعامل بها، والعمل على تطوير المراكز البحثية المتخصصة في التمويل الإسلامي في الدول العربية.
وطالب المشاركون في الملتقى بزيادة توعية المجتمع بأهمية الصكوك ودورها في تحقيق النمو والتنمية الاقتصادية وذلك من خلال وسائل الإعلام، واتفقوا على أن تقوم المنظمة العربية للتنمية الإدارية– جامعة الدول العربية، والجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، ومصرف أبوظبي الإسلامي– مصر، والجهات ذات العلاقة، بتنفيذ هذا الملتقى بصورة سنوية في مختلف الدول العربية.
شارك في فعاليات الملتقى عدد من القيادات المصرفية والادارية في الدول العربية، بالإضافة إلى عدد من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين من المراكز البحثية والجامعات العربية من 14 دولة، وهي: فلسطين، الأردن، السودان، مصر، المغرب، الامارات، السعودية، الكويت، ليبيا، تونس، العراق، الجزائر، اليمن، ماليزيا