"محمود أيوب" فخر العرب والوادى الجديد حطم ١٥ رقما قياسيا ويقترب من العالمية.صور
باقي على الحلم خطوة..
قد يصبح الحلم حقيقة والمستحيل هدفا يرى بالعين والقلب والروح إذا تخطى حاجز الواقعية نحو تحقيق غاية مستقبلية تسمو بعزيمة الأبطال وصناع الأمل لرفعة شأن الوطن وإعلاء قيمة العمل الجماعى بدافع الإنتماء والولاء النابعين من عقيدة محاربي الصحراء الأكثر تحملا فى مواجهة التحديات على طريق الصعب إلى درجات سلم المجد نحو القمة وتحقيق الإنتصارات المتتالية التى تزيد من أعباء المسئولية وتتطلب مضاعفة الجهد بدنيا وفكريا قياسا بتوليد الطاقة المتجددة لإستكمال مسلسل تحطيم الأرقام القياسية لأول مرة في مصر والشرق الأوسط والعالم قريبا جدا.
" محمود أيوب " رغم صغر سنه مقارنة بأعمار منافسيه الدوليين ، هو الأكثر شعبية فى الوسط الرياضي وحديث الساحة الإعلامية بالوادى ، لكونه نموذجا يجسد أيقونة التحمل والطموح العنيد ، وصاحب الإرادة المنبثقة من طراز مصري فريد ، تحول بغضون أشهر قليلة إلى أسطورة حية صنعت خلال ٣ أعوام قصة نجاح وافتخار لمن يحملون الجنسية العربية من خيرة شباب مصر النبلاء ، والذى حفر إسمه بين مضارب الأسود فى سجل العظماء بماء الذهب المرصع بإنجازات تاريخية مشرفة بعد تحطيمه ١٥ رقما قياسيا ويقترب من العالمية بقوة منافسا غريمته الأسترالية "إيفا كلارك"حاملة اللقب الأول في الشرق الأوسط وصاحبة ال ١٦ رقما قياسيا ، ممنيا نفسه بأن يرى علم بلاده يزين قمة الهرم الأكبر والأكثر شهرة واسعة على مستوى موسوعة جينيس الرياضية للأرقام القياسية.
بوابة الجمهورية ، ترصد قصة كفاح "أيوب العرب" محطم أرقام الغرب كما يلقبه بعض أصدقائه والمقربين ، والذى نشأ في مجتمع الواحات بمدينة الخارجة عاصمة الوادى الجديد بمسافة تبعد عشرات الكيلومترات عن قاهرة المعز وصناعة المجد والبطولات ، لطالما كان إيمانه بالله وإصراره على المضي قدما والمنافسة نحو تحقيق المزيد من الإنجازات المشرفة لاهالى محافظته وموطنه بعزيمة الفرسان وطموح الشباب الدافع الأكبر لخوض غمار تجربة فريدة من نوعها تحتمل كل التوقعات والمعاناة لتخطى جدار الفشل بتكرار نفس العمل وتأهيل البدن مع كل محاولة جديدة صوب الهدف ، ليبقي الأمل سلاح "أيوب" الذى لا يصدأ أو يلين أمام تحطيم حاجز الأرقام المنيع بالموسوعة العنكبوتية لسنوات طويلة بلا منازع فى مهمة تاريخية للحفاظ على مكتسبات الحرب العالمية نحو معادلة الرقم الأسطورى واعتلاء القمة فى القريب العاجل.
يقول اللاعب محمود محمد أيوب ، مواليد مدينة الخارجة والحاصل على بكالوريوس التربية الرياضية ، وتمهيدى ماجستير فى كلية التربية الرياضية بجامعة الوادى الجديد ، لازال أمامى الكثير من التحديات الصعبة قبل مواصلة الإحتفال بما تحقق مقارنة بالأرقام القياسية التى تم اجتيازها بموسوعة جينيس العالمية خلال السنوات القليلة الماضية والتى بلغت ١٥ رقما مسجلة لمصر بين قائمة البلدان وممثليها من مختلف القارات والأمم فى الممارسات الرياضية والألعاب الفردية على مستوى العالم ، مشيرا إلى أن حبه لبلده الغالية وأهالى واحته الطيبة بجانب دعم أسرته وأصدقائه منذ اللحظات الأولى لانطلاقه بمثابة نقطة تحول فارقة في مسيرته الرياضية نحو تحطيم الأرقام والوصول إلى أقرب منافسيه على صدارة القمة الشرق أوسطية بموسوعة جينيس العالمية.
أضاف أيوب ، أن تخصصه فى مجال مهنة التدريب والتأهيل البدنى وزيادة الأحمال الرياضية فور حصوله على شهادة الثانوية العامة وتخرجه من الجامعة وتأدية الخدمة العسكرية مع التزامه بممارسة فنون الكاراتيه الذى يعشقه منذ صغره ، وحرصه على توفير نفقات تجهيزاته لكسر المزيد من الأرقام القياسية وتوثيقها على فترات متفاوتة بعد محاولات ناجحة وأخرى سلبية ساهمت بشكل كبير فى تحديد أهدافه المستقبلية والعمل على تطوير أدائه ورفع مستوى كفاءته القتالية وسرعاته بأسلوب يتماشي مع قوة منافسيه وملاحقيه فى الأقطار القارية وخاصة في أوروبا الغربية.
أوضح البطل المصري ، أن أكثر لحظاته سعادة عندما أبلغته موسوعة جينيس العالمية تحطيمه أولى الأرقام القياسية خلال أغسطس عام ٢٠١٨ فى رياضة القفز مع الأنقسام علي التوالي بفارق ٦ عدات عن الرقم العالمي المسجل باسم اللاعب الأسترالي باترك ، وقبل مرور عام من المنافسات ، نجح أيوب فى تحقيق رقمه الثانى بالضغط علي الأبهامين فقط مع تحريرهما تماما بعد كل حركة متفوقاً بمجموع ٣٨ مقابل ٣٢ عن الرقم العامي المسجل حينذاك ، ومع مطلع ٢٠٢٠ استطاع إبن مدينة الخارجة كسر رقم البريطانى كريتس ، ومواطنه محمد مروان مصري الجنسية بفارق ٥ خطوات هوائية من إجمالى ٥٦ خطوة فى ٣٠ ثانية عن منافسيه ، أضاف إليها رقماً رابعا جديداً فى غضون أيام قليلة متخطيا عقبة الأسطورة الكندية "دوج بريدن" بفارق ٤ عدات ، والذى ظل محتفظا بهذا الرقم لأكثر من ١٣ سنة متتالية منذ عام ٢٠٠٧.
وأكد أن لعبة تحطيم الأرقام القياسية رغم صعوبتها من الناحية العملية ، تحولت إلى رغبة ذات نهم لا يقاوم لديه لإضافة المزيد من الانجازات على المستوى الفردى إلى سجل الرياضة فى مصر ، محققاً رقمه الخامس عالميا فى أبريل ٢٠٢٠ بالضغط علي أطراف أصابعه العشر بوزن 40 رطل فوق ظهره محققاً ٥٥ ضغط متواصل متفوقا على منافسه الباكستاني "عرفان محسود" صاحب ال 48 ضغط قبل ذلك ، مشيراً إلى إنجازات شهر يوليو العام الماضي والذي تمكن من تحقيق رقمه السادس والرابع فى نفس العام برياضة قفز الحبل علي قدم واحدة مع التقاطع متخطيا الرقم المسجل بمجموع 43 قفزة متتالية من 30 ، وقبل أن يمر العام نجح أيوب فى تحقيق ٣ أرقام متتالية منها القفز مع فتح القدمين (jumping jacks) بوزن 80 رطل متخطيا منافسه البكستاني ب72 قفزة من 70 ، ولضغط مع التصفيق بزراع واحد بفارق ١٢ ضغط عن الرقم العالمي السابق ، كما استطاع التغلب على نفس المنافس فى القفز مع فتح القدمين (jumping jacks) بوزن 100 رطل بفارق عدتين فقط.
ومع منتصف العام الحالى تمكن لاعب مصر الأشهر والأصغر سنا فى مجال تحطيم الأرقام القياسية من كسر رقم النرويجى "سيفيرى ديسين" المسجل ب٣٦ حركة ضغط بزراع واحد مع لمس الصدر للأرض بإجمالى 38 عد ، ليستمر مسلسل أيوب فى تحطيم الأرقام محققا رقمه الحادي عشر عن طريق الوقوف من الأنبطاح بوزن 40 رطل (burpees) متفوقاً على الإيطالي سيلفو ساباه صاحب ال 22 بفارق 5 من إجمالى 27 محققة ، ليحل بعدها ضيفاً ثقيلا ومنافسا قريبا على جامعى الأرقام القياسية محققاً رقمه الثاني عشر لنفس العام من خلال الضغط علي أطراف الأصابع بزراع واحد عن الرقم العالمي السابق 60 بمجموع 72 ، ثم الضغط التزامني مع صديق علي التوالي عن الرقم العالمي 30 بإجمالى 33 ، ليقترب بعدها البطل المصري من منافسته الهولندية وقد حقق رقمه الرابع عشر فى تمرين الوقوف من الإنبطاح متخطيا الإيطالي "سيلفو ساباه" بفارق ٥ نقاط ، وتم إعلان نتيجة التحدى الخامس عشر
فى الضغط مع رفع اليد بأصبع واحد بزراع واحد في دقيقة واحدة على بعد خطوة متبقية تفصله عن الصدارة والتتويج بلقب الفرعون الحديدى.
وعن أصعب أرقامه التى جاءت بعد معاناة وتحدى وانتصار كبيرين ، أكد محمود أيوب أن كسر رقم اللاعب الكندى "دوج بريدين" كان الأكثر صعوبة وتشويق ، والذى ظل محتفظا به لأكثر من 14 عاما على التوالى دون منافس ، وذلك فى رياضة الضغط بذراع واحد بأستخدام ظهر اليد في دقيقة واحدة " متفوقا على منافسه الكندى بفارق 4 عدات بإجمالي 63 حركة في دقيقة واحدة ، موجها رسالة شكر وعرفان إلى أفراد أسرته وأصدقائه والقيادات التنفيذية بالمحافظة على رأسهم اللواء محمد سالمان الزملّوط محافظ الوادى الجديد لدعمه المتواصل وتكريمه خلال احتفالات العيد القومى للمحافظة ، بالإضافة إلى مكافأته من قبل الدكتور عبدالعزيز طنطاوى رئيس الجامعة على تمثيله المشرف لمحافظته كأحد أبناء الجامعة المتميزين فى مجال الرياضة وغيرهم.
يذكر أن محمود محمد أيوب ، إبن محافظة الوادى الجديد خريج كلية التربية الرياضية شعبة تدريب ضمن الأوائل على دفعته وقام بالتسجيل لرسالة الماجستير وبدأ طريقه في التعامل مع موسوعة جينيس من خلال البريد الإليكتروني لطلب تسجيل رقم قياسي جديد في التمرينات الرياضية حتى نجح في تحطيم ١٤ رقما قياسيا في التمرينات شديدة الصعوبة وجرى اعتماده فعليا وتسليمه شهادات الموسوعة بما حققه من انجازات.
جدير بالذكر أن "أيوب" كان يستغل فترات الإجازة من الخدمة العسكرية التى يعود فيها للمحافظة فى تسجيل وتوثيق محاولاته لكسر الأرقام القياسية ويتقدم بها للموسوعة ويتم الرد عليها بعد فترة بشأن اعتماد الرقم أو رفضه ، مؤكدا على أنه سعيد بتلك التجربة ويرى أن الإصرار على تحقيق الهدف هو أهم أسباب النجاح، حيث أن موسوعة جينيس لا تقتصر على الأشخاص الخارقين فقط وإنما تستوعب جميع القدرات والمهارات الفردية اينما وجدت وترعرعت لمن يجتهد وينجح فى محاولاته وهو ما يفعله فى كل الأرقام القياسية التى نجح فى كسرها حتى الآن.
تجدر الإشارة إلى بداية رحلة ايوب التى شهدت تحطيم أول الأرقام القياسية فى القفز على التوالى Most consecutive split jumps للاعب الأسترالى باتريك نى بوى لارتى والذى حقق 34 عدة وحقق أيوب 40 عدة ليصبح أول حامل لرقم قياسى فى موسوعة جينس بمحافظة الوادى الجديد، وثانى لاعب على مستوى الجمهورية، كما نجح فى تحقيق ثانى رقم قياسى له فى أحد تمرينات اللياقة البدنية الغير عادية وهو تمرين الضغط بإبهامين فقط وحقق فيه 38 عدة متفوقا على الرقم الأخير بفارق 6 عدات، كما حقق الرقم القياسى الثالث فى أكثر عدات الخطوة الهوائية فى 30 ثانية بواقع 56 عدة ، إضافة إلى تحطيم الرقم القياسى السابع له فى تمرين القفز مع فتح القدمين ولمس اليدين فوق الرأس ، وحمل حقيبة بها (37 كيلو) 80 رطلا، حيث كان الرقم العالمى بواقع 70 قفزة فى دقيقة حققه لاعب باكستانى الجنسية.