رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

د. جاد القاضي رئيس معهد بحوث الفلك لـ"الجمهوريةاونلاين": "مرصد حلوان" صرح تاريخي شهد قرنين من البحث العلمي

بوابة الجمهورية

أجرى الحوار: محمد رجــب

ابحاثهم تتركز على دراسة طبقات سطح الارض وتحديد اماكن المياه الجوفية والكشف عن الألغام والاثار، إلا انهم أيضآ متخصصون في علوم مجالات بحوث الفلك والشمس والفضاء وتتبع الأقمار الصناعية، وبالإضافة الى ذلك يلعبون دورآ هامآ في إستقرار الامن القومي من خلال رصد الزلازل والمخاطر الطبيعية


18 مشروعآ بحثيآ لدعم خطط التنمية وإستراتيجية مصر 2030

الكشف عن الثروات المعدنية والمياه الجوفية بالمثلث الذهبي أهم المشروعات

تتبع ورصد ثبات السد العالي وبحيرة ناصر بإستخدام الجيوفيزياء وتحركات القشرة الأرضية

تعاون (مصري-بريطاني) لحماية الأثار بمنطقة "هرم هوارة"

تليسكوب المرصد الفلكي الكبير يصل لـ50 مليون سنة ضوئية

إكتشاف 10 نجوم جديدة متغيرة دليلآ على ريادة مصر الدولية

مراقبة الحطام الفضائي اولويتنا لتجنب المخاطر على الأقمار الصناعية والأرض


هؤلاء العلماء تحت مظلة "القومي للبحوث الفلكية" أو "مرصد حلوان" وهو من أقدم المعاهد العليمة في مصروالعالم، مر بمراحل متعاقبه من التطوير والتحديث، حتى أصبح أكبر صرح علمي في الوطن العربي، وقد اختارته منظمة اليونسكو في سنة 2011 كأحد مواقع التراث العالمي في مصر، ولنتعرف أكثر عن الأرض والسماء تحدثت "الجمهورية" مع الدكتور جاد القاضي رئيس معهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والى نص الحوار ..

• ما هي الجهود التي يبذلها المعهد لتحقيق رؤية مصر "2030" ؟

قدم المعهد خدمات قومية عديدة تقوم بها الأن هناك خطة بحثية لدى المعهد سنوية قصيرة وطويلة الأمد ومن خلالها نضع عدة محاور رئيسية من التنمية المستدامة وخطة مصر للبحث العلمي 2030 أولها تهيئة بيئة محفزة للبحث العلمي من خلال دعم الباحثين بالإمكانيات المادية والمعنوية بحيث ينتج مخرجات بحثية لخدمة الصناعة والتنمية في مجال البحث عن مياة الجوفية والتربة وإكتشاف الأثار والمخاطر الطبيعية مثل الزلازل وتحركات القشرة الأرضية، ومحور الأمن القومي نقوم بمراقبة الزلازل التي تنتج من الإنفجارات ومراقبة الأقمار الصناعية والحطام الفضائي وغيرها، بالإضافة الى محور تحقيق ريادة علمية دولية لمصر من خلال نشر أبحاث ترقى الى مستوى النشر في المجلات عالمية المعتمدة، والتعاون مع المؤسسات البحثية والجامعات عالمية لها تصنيف عالمي.

كما ان المعهد يقوم بتدريب كوادر من الشباب في المجالات المختلفة، والإستثمار في البحث العلمي والشراكة، وإستشارات فنية للصناعة للجهات المختلفة بحيث تحقيق عائد مادي يستخدم في دعم الأبحاث، والتعاون الدولي مثل الئراكات الإقليمية في حوض النيل مع السودان والكونغو الديمقراطية والأشقاء العرب وتعاون دولي مع دول البحر المتوسط لمتابعة الزلازل وتحركات القشرة الأرضية، كما ان معظمنا أعضاء في لجان وإتحادات دولية وأنا شخصيآ رئيس اللجنة الوطنية للطبيعة الأرضية التي تمثل الإتحاد الدولي للطبيعة الأرضية ومقايس الأرض ولدينا أساتذة من المعهد ايضآ في اللجنة الوطنية للفلك وعلوم الفضاء والتي تمثل مصر في الإتحاد العربي الفلكي والإتحاد الدولي لأبحاث الفضاء "كسبر"، ومسار أخر مثل إنتاج وتوطين التكنولوجيا حيث ان لدينا مرصد فلكي كبير يحقق أهدافنا بإستقطاب الخبرات الأجنبية للرصد في مناخ مصر المناسب والذي يتسم بصفاء السماء خلال 270 يوم في السنة مقارنة بأوروبا التي تصفى 50 ليلة فقط، وهذا الهدف يحقق عائد ودخل قومي من خلال إدخال العملة الصعبة .

• تحدث معنا عن أهم المشروعات التي تمت وتتم خلال هذة الفترة ؟

لدينا مشروعات تعاقدية يصل عددهم الى 18 مشروعآ مملوآ من صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية “STDF” وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وأهمها مشروعان في منطقة المثلث الذهبي أحدهما للكشف عن الثروات المعدنية والأخر للكشف عن المياة الجوفية كمصدر من مصادر التنمية المستدامة، وهناك مشروع أخر (مصري - بريطاني) في مجال حماية الأثار والمحافظة على أحد المواقع الهامة في منطقة الفيوم "هرم هوارة"، ومشروع أخر هام لتتبع ورصد لثبات السد العالي وبحيرة ناصر بإستخدام الجيوفيزياء وتحركات القشرة الأرضية، ومشروع أخر لتأثير البحيرة والزلازل على معبد رمسيس الثاني في أبو سمبل ومعبد فيلة في إطار حماية الأثار المصرية .

• كيف يتم حسابات الفلك بالنسبة للشهور العربية وما مدتها ؟

أحد التحصصات بالمعهد هي مراقبة الهلال على مدار العام ورصده بالنسبة لموقعة من الأرض والشمس وبالتالي حساب وقت ميلاده وظروف رؤيته، إذا هناك هناك فترة ميلاد قبل غروب الشمس وهل هو في فترة مكث من عدمه وبناءآ على ذلك نصدر دليل فلكي على مدار العام لكل الشهور عربية ليس فقط للقاهرة ومدن مصر بل لجميع المدن الإسلامية .

وهناك الدليل الفلكي الذي يصدره المعهد ليسترشد به لكل عام هجري جديد باللغة العربية والإنجليزية، ورغم أننا لدينا الحسابات الفلكية لـ10 السنوات القادمة نقدم الدليل الفلكي بشكل سنوي، كما انه يحتوي على الظواهر الفلكية لكل يوم في السنة حتى لو شهدت بعض الأيام أكثر من ظاهرة مما يهتم به الجمهور مثل الخسوف والكسوف أو غيرها التي تعني الفلكيين المتخصصون، بالإضافة الى ان هذة الظواهر متاحة بالإحداثيات لمن يريد الرصد مثل أماكن النجوم والكويكبات .

كما ان المعهد يفتح أبوابه للجمهور في بعض الظواهر التي تهمه مثل الإقترانات والشهب وغيرها حتى يتمكن من رؤيتها بشكل واضح بالأضافة الى عمل أمسية فلكية للظاهرة .

• حدثنا عن الإنفجارات الشمسية التي حدثت في الأيام القليلة الماضية ؟

من أهم أحد الأنشطة البحثية التي يقوم بها المعهد هي رصد ومراقبة سطح الشمس وتأثيره على الأرض طبعآ، وهذا السطح هو عبارة عن جسم ملتهب مليئ غاز هيدروجين درجة حرارته تصل الى الاف الدرجات المئوية، ومن شدة التفاعالات على سطح الشمس تنتج بقعة سوداء ذو درجة حرارة مرتفعة جدآ أو أحيانآ تنتج مقذوفات إكليلية وهذة الظواهر المرتبطة بسطح الشمس مثل البقع والإنفجارات والبراكين والأكاليل وعواصف مغناطيسية ناتجة عن نشاط شمسي لها دورة زمنية تسمى "دورة النشاط الشمسي" متوسط عمرها 11 سنة بدرجات من 1 الى 5 ونحن حاليآ بدأنا العام الثاني من هذة الدورة الشمسية رقم 25 ومع بداية هذة الدورة يكون نشاط البقع الشمسية وأعدادها قليل جدآ ويبدأ في الزيادة تدريجيآ مع تقدم عمر الدورة حتى يصل في السنة الخامسة الى ذروة نشاطها من 3.5 الى 4 ويترتب على ذلك عواصف مغناطيسية شمسية تؤثر على أجهزة الإتصالات اللاسلكية والملاحة الجوية خاصة في الأقمار الصناعية وإبراج الضغط العالي، ولكن من حسن الحظ وجود الغلاف الجوي الرباني الذي يحيط بالأرض ويحميها بنسبة 80 من هذة الظواهر وتأثيرها، كما ان الظوار أو العواصف المغناطيسية عندما تضرب الأرض شمال خط عرض 40 يقصد بذلك شمال أوروبا للقطب الشمالي إذآ تأثيرها محدود على المنطقة التي نعيش فيها .

وهناك رصد ومتابعة على مدار الساعة سواء بالتليسكوب الشمسي أو بالمرصدين المغناطيسين أحدهما في الفيوم من 1961 أفتتحة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والثاني أفتتح 2008 في منطقة أبو سمبل، وبالتالي نقدر نتابع العواصف الشمسية وتأثيرها على الأرض، ويتم نشر هذة البيانات المرصودة من خلال وسائل الإعلام المسموعة والمرئية لطمأنه المواطنون .

• ما هي أحدث الإستكشافات العلمية الجديدة ؟

المعهد يمتلك مرصد القطامية الفلكي على طريق العين السخنة يحتوي على تليسكوب مرءاته قطرها 74 بوصة يعني 190 سنتي يعطينا إمكانية رصد الفضاء حتى اعماق تصل الى 25 مليون سنة ضوئية (ترصد مجرة الارض وخارجا)، وهذا ساعدنا في إكتشاف 10 نجوم جديدة متغير ة مسجلة دوليآ بأسم المرصد، وهذة الإكتشافات تصب في رؤية مصر 2030 دليلآ على الريادة الدولية، وحاليآ نقوم بإستكمال الدراسات لإنشاء المرصد الفلكي الكبير الذي سيحتوي على تليسكوب مرءاته 6.5 سنتي وهذا سيتيح لنا الرصد حتى أعماق 50 مليون سنة ضوئية في الكون، وهذة الإمكانيات ستساعدنا وتساعد الدولة بشكل عام في برامج الفضاء بوكالة الفضاء المصرية .

أما بالنسبة للظواهر الفلكية يمكن رؤية بعضها من عدمه وهذا يرجع الى موقع الأرض ونصف الكرة الشمالي بالنسبة لكواكب او مجموعات نجمية معينة تكون في المقابل في إقتران مع القمر نتيجة وضع الأرض فلكيآ أمام الشمس وفي المجموعة الفلكية، كما نقول في البيانات ان بعض الخسوف او الكسوف ترى حسب وقوع القمر في اماكن وأخرى لم تتمكن من رؤيتها أو العكس، وهذا ما نقدمه للجمهور في الدليل الفلكي المطبوع او نسخته على الموبايل .

• ما هي أوجه التعاون داخل مصر وخارجها ؟

بداية نتكلم عن التعاون المحلي، المعهد ممثل في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تخصصاته يتعاون مع وزارة الري مثل الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان لمراقبة امان وسلامة السد وخزان اسوان وبحيرة ناصر بواسطة شبكات الزلازل والجيوديزيا وتحركات القشرة ومراصد مغناطيسية محطات ثقلية، ويقوم المعهد بدراسات كل فترة لمراقبة مستمرة لخزان المياة الجوفية وعلاقته بمنسوب البحيرة وزيادة المناسيب وعلاقتها بأمان وسلامة جسم السد العالي على سبيل المثال .

وهناك تعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة يتمثل في هيئة المحطات النووية مشروع محطة الطبعة النووي حيث شارك المعهد في دراسات الموقع منذ عام 1985 وعندما بدأ مراحل التنفيذ عملنا شبكة زلازل أقليمية حول منطقة الضبعة لمراقبة النشاط الزلزالي لسلامة محطة الضبعة بعد تنفيذها وخاصة ان المحطة تقع بالقرب من البحر المتوسط الذي يكثر فيه الزلازل نتيجة تلاقي الصفيحة الأفريقية مع الصفيحة التكتونية الأوروبية، ولدينا أيضآ مركز أقليمي في منطقة قناة السويس لمراقبة الزلازل والمخاطر الطبيعية التي قد تؤثر على التنمية والنشاط الأقتصادي في المنطقة، كما نشارك الوزارة في مجال توليد الطاقة من حرارة باطن الأرض .

ولدينا مراكز فرعية ومشروعات عدة وشركات مع هيئة التخطيط العمراني ممثلة في وزارة الإسكان، نتيجة المجتمعات العمرانية الجديدة التي تنفذها الدولة حاليآ لدراسة أبحاث التربة والأمان الزلزالي ولدينا حاليآ تعاقدين الاول في العاصمة الإدارية والأبراج الإيكونية وتصميم الامان الزلزالي لهم وتعاقد لأبراج العالمين للامان والثبات الزلزالي .

كما يشارك المعهد وزارة السياحة والأثار في إكتشافات الاماكن الأثارية وحماية موقع أثرية أخرى من المياة الجوفية والتوسع العمراني، ونتعاون أيضآ مع هيئة الأرصاد الجوية في إصدار اطلس للإنبعاثات الشمسية الذي يتعلق بالطقس والتغيرات المناخية وبأماكن توليد الطاقة ومحطات الطاقة الشمسية، ونشارك وزارة البيئة من خلال بيانات الإنبعثات الشمسية وتأثيرها على البيئة، وهناك إرتباط غير مباشر مع وزارة الصحة لأن بعض الأشعة الضارة التي تصدرها الشمس قد تؤثر على المواطن مثل الأشعة فوق البنفسجية وغيرها، ونحن من خلال الرصد والمتابعة للشمس .

• هل ممكن عمل زلازل مصطنعة ؟ وما هي أخطرها ؟

الزلازل من الأنشطة الهامة التي نرصدها وهي أنواع منها الزلزال الطبيعي والذي يحدث نتيجة تحركات الفوالق الأرضية، والزلزال المصطنع نتيجة تفجيرات المحاجر ومصانع الأسمنت والذهب وشق الطرق الجديدة في الجبال ينتج عنها موجة أو هزة في الأرض، ومتابعة هذا النوع أحد الأدوار القومية التي يقوم بها المعهد بالتنسيق مع وزارة الدفاع ووزارة الإنتاج الحربي، ونوع اخر من الزلازل وهي المستحثة نتيجة الوضع الجيولوجي أو الهيدرولوجي الجديد .

• كيف يتم التنسيق مع دار الإفتاء حول رؤية الاهلة وشهر رمضان ؟

يوجد بروتوكول تعاون بين المعهد ودار الأفتاء لكل الشهور العربية، حيث يقوم المعهد بدوره في الحسابات الفلكية وبناء علي ذلك تقوم لجان مشتركة من المعهد ودار الإفتاء وهيئة المساحة المدنية بالرصد، ولكن القانون والدستور المصري أعطى صلاحية الإعلان عن الشهور العربية لفضيلة المفتي، وهناك احاديث فقهية تقول "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، و"وإن غم عليكم فأتموا العدة"، و" فإن غم عليكم فأقدروا له" والأخير ما يثبت دور المعهد في حسابه .

• ما هي أخر مستجدات رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي ؟

لدينا محطة رصد أنشأت 1981 تعمل بأشعة الليزر أتوماتيكيآ ، ومع تطور التكنولوجيا أصبح هناك ما يطلق عليه الحطام الفضائي وهو عبارة عن سحابة من الخردة التي تسبح في الفضاء تحت قوى الجذب بدون سيطرة مثل "الصاروخ الصيني"، ونحن نقوم برصد هذة السحابة لأكثر من سبب أولآ مراقبة الأقمار الصناعية لعدم إصطدامها بشظايا من الحطام وثانيآ مراقبة الحطام حتى لا يقع على منطقة مأهولة بالسكان في حالة إقترابة من الغلاف الجوي وإجتذابه، وأيضآ عدم خروج الأقمار عن مسارها أو مدارها بسبب الإصطدام، وفي حالة أخرى وهي القرصنة على الأقمار لتفقد مهمتها وهدفها وهذا ما يسمى بـ"حرب الكواكب" .

• ما هي ابرز انشطتكم في مجال الطاقة الشمسية والبترول والتعدين ؟

في مجال الطاقة الشمسية لدينا أطلس للإنبعاثات الشمسية بنحدد به أفضال الاماكن لإنشاء المحطات الشمسية، بالإضافة الى اننا طورنا إمكانياتنا البحثية بقياس وتحسين كفاءة خلايا المحطات الشمسية، ولدينا بروتوكول مع هيئة الأرصاد الجوية في إطار الطاقة الجديدة والمتجددة .

وفي مجال البترول والتعدين، لدينا وفريق عمل مدرب بكفاءة عالية وأجهزة الطرق الجيوفيزيقية المختلفة سواء مغناطيسية او تثاقلية أرضية أو كهرومغناطيسية أو رادار أرضي هذة كلها بتستخدم في كشف ما يوجد تحت سطح الأرض على عمق يصل الى 100 كيلو ويشمل ذلك المعادن والأثار والألغام وبقايا الحروب والتكهفات والمياة الجوفية والفوالق وخزانات البترول والغاز الطبيعي، يمكن فرزه وتوصيفه وتقييمه حسب كمياته ووفرته .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة