هل تخرج زكاة عن أموال أولاد ابني المتوفى والذين لا يزالون قصر ؟..الافتاء تجيب
هل تخرج زكاة عن أموال أولاد ابني القُصَّر الذين وُضِعَت أموالهم تحت ملاحظة النيابة الحسبية
حول حكم اخراج الزكاة من اموال القصر قال الدكتور على جمعة مقتى الديار المصرية الاسبق خلال الفتوى المنشورة بالموقع الرسمى للدار على الانترنت تحت رقم مسلسل 3547 ان جمهور العلماء يرون أن الزكاة واجبة في مال الصبي القاصر وفي مال السفيه أو المجنون المحجور عليه، وهذا هو الذي عليه الفتوى.
واشار الى ان السبب خلف وجوب الزكاة فى انها حق يتعلق بالمال فلا يسقط بالصِّغَر أو السَّفَه أو الجنون، ويُخرجها عنهم أولياؤهم،
واستند جمهور الفقهاء في ذلك إلى عموم النصوص من الآيات والأحاديث الصحيحة التي دلَّت على وجوب الزكاة في المال الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول؛ كقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: 103]، وكقوله صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين أرسله إلى اليمن: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ» رواه مسلم. والقُصَّر والسفهاء والمجانين تُرَدُّ فيهم الزكاة إذا كانوا فقراء، فَلتُؤخَذ منهم إن كانوا أغنياء.
كما استدلوا بما رواه البيهقي عن يوسف بن ماهَك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ابْتَغُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَسْتَهْلِكُهَا الصَّدَقَةُ»، وهو مرسل صحيح يعتضد بما سبق مِن عموم النصوص، وبما يأتي من طرقه وشواهده، وقد صح هذا اللفظ أيضًا موقوفًا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وروى الطبراني في "المعجم الأوسط" عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى، لَا تَأْكُلْهَا الزَّكَاةُ»، وصححه الحافظ العراقي.
وروى الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ، وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ».
وتابع مفتى الديار المصرية الاسبق انه لولا أن الزكاة واجبة في مال القاصر والسفيه والمجنون لَما جاز للولي أن يخرجها منه؛ لأنه ليس له أن ينفق ماله أو يتبرع منه في غير واجب، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتنمية أموالهم حتى لا تستهلكها الزكاة الواجبة فيها.
ولفتت الى انه ينوب عن القاصر أو المجنون أو السفيه وَلِيُّه في إخراجها، بشرط أن يكون هذا المال فائضًا عن نفقة الصبي وحاجته الأصلية وأن يبلغ هذا الفائض النصاب ويحول عليه الحول.
وعليه وفي واقعة السؤال: يجب إخراج الزكاة بعد مرور حول قمري من حين تملك أحفادك لهذه الأموال، وهو وقت وفاة أبيهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.