رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اذا صليت ببيتى لعذر قهراً عنى فهل لى نفس اجر الصلاة فى المسجد ؟...الافتاء تجيب

بوابة الجمهورية

إذا حال بيننا وبين صلاة الجماعة أمرٌ خارجٌ عنا وكنا من المحافظين عليها وصلينا في البيت، فحينئذٍ نأخذ أجر الجماعة كما حدث فى الاغلاق بسبب انتشار فيروس كورونا ، فهل هذا صحيح؟


حول الاجر الذى يتحصل عليه المسلم عند تركه لصلاة الجماعة والجُمع وصلاتها فى البيت لعذر معتبر كما حدث فى عهد الاغلاق بسبب انتشار فيروس كورونا قال الدكتور شوقي إبراهيم علام مفتى الديار المصرية

اذا كان هناك عذرٌ معتبرٌ شرعًا، فأنت مأجورٌ في صلاتك في بيتك إن شاء الله تعالى، كما لو كنت تصليها في المسجد؛ لأنك كنت من المحافظين عليها، ويزداد أجرك ويعظم إذا نويت بذلك طاعة ولي الأمر كما فى حالة الاغلاق عند انتشار فيروس كورونا الذي يعمل على مصلحة رعيته، وكذلك إذا نويت الحفاظ على نفسك وغيرك من الأمراض المعدية، غير أننا ننبهك على أن الجمعة لا تُصلى في البيت، وإنما تُصلَّى ظهرًا أربع ركعات، وتؤجر في ذلك أجْرَ مَنْ أدَّاها جمعة إن شاء الله.

وتابع مفتى الديار المصرية أسقط الشرع الشريف الجماعة عن المسلمين حالَ الخوف أو المرض أو ما كان في معناهما، وقرَّر في هذا الشأن أنَّ درء المفاسد مقدم على جلب المصالح؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِي، فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ تِلْكَ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّاهَا» قَالُوا: مَا عُذْرُهُ؟ قَالَ: «خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ» أخرجه أبو داود والدارقطني في "السنن"، والحاكم في "المستدرك"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، و"الصغرى"

وأما قوله في الحديث: «مِن غَيرِ عُذْرٍ»: فالعذر يتسع القولُ فيه، وجملته: كل مانعٍ حائلٍ بينه وبين الجمعة مما يتأذى به ويخاف عدوانه، أو يبطل بذلك فرضًا لا بدل منه، فمن ذلك السلطان الجائر يظلم، والمطر الوابل المتصل، والمرض الحابس، وما كان مثل ذلك]

واشار علام الى قول العلامة المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (2/ 300، ط. إحياء التراث العربي): [(ويُعذَر في ترك الجمعة والجماعة المريض) بلا نزاع، ويُعذَر أيضًا في تركهما لخوف حدوث المرض] اهـ.

فيدخل ضمن الأعذار كل ما يسبب الضرر بالنفس أو بالغير، ونحن مأمورون بدفْع الضرر؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه الدارقطني والبيهقي في "السنن"، والحاكم في "المستدرك" وصحَّحه على شرط مسلم، والدينوري في "المجالسة".

ولفت الى ان المعذور مأجور، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا، فَشَغَلَهُ عَنْهُ مَرَضٌ أَوْ سَفَرٌ، كُتِبَ لَهُ كَصَالِحِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ» أخرجه أبو داود في "السنن"، وابن حبان في "الصحيح"، والحاكم في "المستدرك" وصححه.

وفي رواية: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا» أخرجه الإمام البخاري في "الصحيح"، وأحمد في "المسند".

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ويمكن للقارئ الاطلاع على مجمل التفاصيل الخاصة بالفتوى المنشورة بالموقع الرسمى لدار الافتاء تحت رقم مسلسل 5199





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة