رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ما حكم استخدام الوجوه التعبيرية في المحادثات الإلكترونية؟ .. دار الإفتاء تجيب

بوابة الجمهورية

ما حكم استخدام الوجوه (الصور) التعبيرية المنتشرة في المحادثات الموجودة على شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية؟


أجاب الدكتور / شوقي علام مفتي الجمهورية: "الوجوه التعبيرية": عبارة عن رموز وصور مرسومة يتم استخدامها في المحادثات بين الناس على مواقع التواصُل الاجتماعي. وتقوم تلك الوجوه التعبيرية مقامَ الألفاظ والجُمل عند استعمالها في التخاطب، وقد تُستعمل لتجسيد الأمور المعنوية بأمور حسية لتأكيد المعاني، أو زيادة توضيحها.

وهذه الوجوه التعبيرية لا تدخل في أحاديث النهي عن التصوير؛ كحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا» متفق عليه، وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ» متفق عليه.

فالمنهي عنه في الأحاديث هو تكوين صورة ذات جسد، أو ذات ظل، يعني التي لها حجم: طول وعرض وعمق، وتكون أجزاؤها نافرة يمكن تمييزها باللمس، فضلًا عن تمييزها بالنظر. وذلك غير متحقق في الرموز والرسوم التعبيرية؛ فإنها صور غير مجسمة ليس لها ظل، بل هي مسطحة يمكن تمييز أجزائها بالنظر فقط دون اللمس، شأنها شأن الصور المرسومة على الورق، أو القماش، أو السطوح الملساء، أو الشاشات الإلكترونية، فهذا النوع من الصور لا يدخل في النهي والوعيد المذكور في الأحاديث الواردة.

ولا حرج فيها ما دامت الصور لا تشتمل على ما لا يجوز عرضه أو رسمه؛ كعُرْيٍ، أو فعل غير لائق، أو تحريض على مخالفة أوامر الشرع، أو الخروج عن طاعة أولي الأمر (القانون أو الحاكم أو الدولة)، فإن اشتملت على ذلك حَرُمَتْ هذه الصور لا لمجرد كونها صورة، ولكن لأمر خارج عن حقيقتها؛ وهو ما تضمنه موضوعها من المحظورات.

لذلك فإن ما يقوم به رواد مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج المحادثات الإلكترونية من استخدام صور الوجوه والرسومات التعبيرية في المحادثات لا مانع منه شرعًا، بشرط ألا يُخِلَّ بآداب الحوار، أو احترام المخاطب، أو الضوابط الشرعية العامة للكلام المشروع، التي تقتضي خلو الكلام من آفات اللسان؛ كالكذب، والغيبة، والنميمة، والسب، والسخرية، والفحش، والرفث، والبذاءة، وإفشاء السر، والوعد الكاذب، والخوض في الباطل، والمراء في الدين، والجدل الذي يوغر الصدور ويجلب العداوات، وإضاعة الوقت في فضول الكلام وما لا يعني المتخاطبين، ونحو ذلك مما استفاض العلماء في شرحه في باب آفات اللسان.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى المنشورة تحت رقم مسلسل 4010 بتاريخ 09/04/2017 على البوابة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.

حكم إخراج الزوجة زكاة مال زوجها دون علمه؟ ..دار الإفتاء تجيب

ما حكم الكذب بادعاء الانتساب لآل بيت النبي؟.. دار الإفتاء تجيب

سمعت الأذان بعد أن صليت فهل أعيد الصلاة؟ .. دار الإفتاء تجيب





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة