عشوائيات السوشيال ميديا
بقلم: د. شيماء علام
بعد أن كانت مواقع التواصل الاجتماعى حياة افتراضية نغوص فى بحورها بعض الوقت حيث نتحكم فى وجهه نظر الاخر وانطباعه عنا من خلف كيبورد أصبحت الان هى الحياة الفعليه التى نقضى فيها ساعات اليوم باكمله وأصبحت حياتنا العمليه هى ما نغوص فيها بعض الوقت
حتى صار العالم برمته يسير فى اتجاه عالم الإنترنت وأصبح التحول الرقمى يسيطر على كل مناحى الحياة
ولكن بجانب هذا الاتجاه الممنهج والذى ياءخذنا لاعلى مستويات الرقى سنصطدم بشريحه اخرى وهى ما تسمى ب ( عشوائيات السوشيال ميديا) نعم فالعشوئيات ليست مبانى ولا احياء سكنيه وإنما العشوئيات هى اسلوب حياة
تدخلات عشوائية فى حياة العامه فوضى التعليقات والملاحقات سب وقذف وابتزاز وانتحال صفة وسرقة حقوق ملكية فكرية وتشهير ونشر إشاعات تمس الأمن القومى وعدد لا حصر له من الجرائم يرتكب كل لحظه من خلف ستار
(روبيبضة) السوشيال ميديا والمواقع والمشاهير تحدث أوجاع في قلب الإعلام
فأصبح حق إبداء الرأى من حق السفهاء وغير المميزين والدخلاء وأصحاب الأجندات الخارجيه من اعداء الوطن والمرضى النفسين والشواذ.
فكل من امتلك جهاز محمول ورقما سريا لشبكة واى فاى اصبح صاحب رأى وذا سلطه ربما يظهر لك بشخصه او باسم شخص مستعار او منتحل شخصية او صفه ...!
اهذه هى السنوات الخداعات ؟! اهذا هو الزمن الذى أشار له رسول الله صل الله عليه وسلم فقد ورد في عدد من كتب الحديث عن أبوهريرة، قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيأتي على الناس سنوات خدّعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة))، قيل وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة".
فكما لاحظنا فى الفترة الأخيرة اتجاه الدولة الفعال و غير المسبوق فى القضاء على العشوائيات السكنية عليها ايضآ وضع ملف (عشوائيات السوشيال ميديا) تحت النظر حيث انه لايقل أهمية عن عشوائيات الأحياء السكينه فالموضوع يتعلق بالأمن العام للبلاد .
فلماذا لا يجروء مواطن على ملاحقة مواطن اخر او تصويره بغير إذن وسبه وقذفه بكل سهوله فى الحياة العامه ؟!
الإجابة لانه يعلم أن هذه جرائم يعاقب عليها القانون .
ولانه يعلم ايضآ انه شخصيه معلومه لخصمه .
ومن هنا علينا بث ثقافه قانونية جديدة من خلال وسائل الاعلام و الأعمال الدرامية والتى عليها الأخذ فى الأعتبار هذه القضيه وطرحها من جانبين
الجانب الإنسانى وإلقاء الأضواء على تاءثير الكلمة التى تكتب من خلف كيبورد على إنسان ربما تصل لقتله دون مبالغه .
والجانب القانونى والتى عليها إبراز دور القانون فى الاعمال الدراميه للتصدي لهذه القضية .
ومن رأيي المتواضع أن جهاز مباحث الإنترنت حاليآ هو أهم جهاز فى الداخليه حيث انه تخصص جامع لكل تخصصات جرائم الأجهزة الأخرى من امن وطنى لمخابرات لأداب لأموال عامه لغيرة.
وجدير بالذكر أهمية الدور التشريعى حيث تغليظ العقوبات على جرائم السوشيال ميديا والتى بدورة يساهم فى القضاء على عشوئيات السوشيال ميديا .
ولا ننسى الخطاب الدينى حيث ان الدين من اقوى وسائل الإقناع والسيطرة على الشعوب.
فياتى دور علماء الدين من دعاه لشيوخ لقسيسن لابراز هذة المعاصى الجديدة علينا .
فالطريق الى الجنه لا ياءتى بعدد المسح على الرأس فى الوضوء مرة ام ثلاث ودخول المرحاض بالرجل اليمنى ام اليسره ؟!
ولكن حسمها الله عز وجل حيث قال ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) أي : سالم من الدنس والشرك .
فكيف يسلم قلبك من الدنس وانت سباب لاعان حاقد ناقم والأهم انك جبان تهاجم شخص اعزل من خلف ستار وهذا مالا يعرف عن الفرسان .