هذه سنن مؤكدة تؤدي قبل الصلاة وبعدها.. من أداها دخل الجنة
أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب
ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها فضيلة الدكتور محمود شلبي أمينالفتوي بدار الإفتاء المصرية
* ما هي السُنن التي تؤدي قبل الصلاة وما التي تؤدي بعدها؟
** السنن هي الصلوات التي تصلي قبل وبعد الصلوات المكتوبة "الفرائض" وهي صلاة الفجر. والظهر. والعصر. والمغرب. والعشاء.. والنوافل أو السُنن منها سُنن مؤكدة وأخري غير مؤكدة.. وسُنة الفجر ركعتان قبل صلاة الفجر وبعد دخول الوقت. ولا يجوز صلاة اي سنُة قبل دخول وقت الصلاة المكتوبة. وكذلك السُنة لصلاة الظهر أربع ركعات قبلها واثنتين بعدها. وإذا نسي المصلي وصلاة ركعتين قبل الظهر فله أن يصلي أربعا بعدها. وللعصر سُنه قبلية أربع ركعات وهي سنة غير مؤكدة لوجود خلاف فيها بين الفقهاء. وكذلك ركعتان بعد المغرب. وركعتان بعد العشاء
أما بالنسبة للسنن غير المؤكدة كما سبق وتم التوضيح فصلاة أربع ركعات قبل العصر وركعتان قبل المغرب. وركعتان قبل العشاء. لمن أراد أن يصليها فله أجر من الله. ولمن تركها فلا إثم عليه وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلـم في حديثه الشريف "مَنْ صَلَّي فِي يَوْمي وَلَيْلَةي اثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتى فِي الْجَنَّةِ".
* هل ينتقض وضوئي لو سلمت علي رجل ؟
** علي المختار للفتوي بدار الإفتاء المصرية فإن مصافحة أو لمس الرجل للمرأة أو العكس لا ينقض الوضوء.. وجمهور الفقهاء حرّم المصافحة بين الرجل والمرأة. وبعض الفقهاء أجازوها إذا أمنت الفتنة. والأولي في ذلك ألا يبدأ الرجل بالمصافحة وكذلك المرأة. تجنبًا للوقوع في الخلاف بين الفقهاء.
وأنصحالرجل والمرأة بعدم البدء في المصافحة. إلا إذا مد طرف يده فهنا يمكن المصافحة خروجًا من الحرج وعملاً بالرأي الذي أجاز المصافحة من جمهور الفقهاء. مع التأكيد أن المصافحة بين الرجل والمرأة أو العكس لا تنقض الوضوء بحسب المفتي به في دار الإفتاء المصرية.
* أمي سيدة كبيرة تقرأ الفاتحة في نهاية الصلاةبدلا من التحيات لأنها لا تحفظها.. فهل بهذا تكون صلاتها مقبولة.. وما التصرف الصحيح في هذا الموقف؟.
** يجب علي الأم التي تختم صلاتها بالفاتحة بدلا عن التحيات أن تحاول قدر الاستطاعة إن لم تكن قادرة علي حفظ التحيات أن تكتبها في ورقة وتضعها أمامها في الصلاةوعند الجلوس للتشهد يجوز لها أن تأخذ الورقة وتقرأ منها. ولا شيء عليها في هذا.
وإذا كانت هذه الأم لا تجيد القراءة وكذلك لا تستطيع حفظ التحيات أن تأتي بفاتحة الكتاب. أو قراءة ما تيسر من الأذكار بما يعادل وقت التشهد أو عدد كلمات التحيات. وبهذا تكون صلاتها صحيحة بإذن الله.
ويجب علي الشخص الأخذ بالأسباب. وعند نفاد جميع محاولاته فقد أجاز له الشرع الأخذ بالأيسر له حتي يتم عبادته. ويكون بهذا علي صلة دائمة بالله سبحانه وتعالي. والأخذ بقول الله تعالي في الآية 78 من سورة الحج: "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجي".
* ما حكم تأخير صلاة الفجربسبب النوم عنها لكثرة عدد ساعات العمل ليلًا؟.
** لو كان الإنسان نائما هنا ليس علي النائم تكليف وحرج. وأما لو كان الإنسان مستيقظا فيجب عليه أن يصلي الصلاة في وقتها.. ولو خرج الوقت بسبب النوم. واستيقظ الإنسان بعد طلوع الشمس. هنا يصلي الفجر بنية القضاء.. والإثم والذنب لو أن الإنسان كان مستيقظا ولم يصل فهنا تكون الحرمة. أما لو نام الإنسان قبل الفجر. واستيقظ بعد خروج الوقت هنا يصلي الفجر قضاء ولا وزر في ذلك لوجود النوم.
* هل يجيز الشرع طلاق المرأة بسبب بخل الزوج؟
** مسألة الانفصال دائما وأبدا لا نلجأ اليها إلا إذا استحالت العشرة بين الطرفين.. ولو أن الزوج بخيل ولكن بإمكان زوجته أن تأخذ ما يكفيها أو بإمكانها باستمرار الحياة فلا مشكلة في هذا الأمر.. فعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدى بِنْتُ عُتْبَةَ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلى مِسِّيكى. فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجى أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا؟ قَالَ: لاَ. إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ".
واستمرار الزوجة مع زوجها البخيل يجوز وحلال ولا شيء في ذلك. ولكن لو تضررت الزوجة ولا يكون عندها المقدرة للتكملة معه وتود أن تنفصل في هذه الحالة الشرع لا يرفض أن تنفصل من زوجها الذي تتضرر معه لقول الله تعالي {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَي? أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}.وقوله تعالي أيضا {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ ?وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا}.
* ما حكم قراءة القرآن قراءة عادية بدون تشكيل؟.
** علي الإنسان أن يحاول أن يقرأ القرآن بالتشكيل الموجود متي استطاع ذلك..ولو لم يقدر علي قراءة القرآن بالتشكيل عليهأن يقرأ علي قدر استطاعته. لما ورد عن السيدة عائشة ــ رضي اللَّه عنها ــ قالَتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ: الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُو ماهِرى بِهِ معَ السَّفَرةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ. وَالَّذِي يقرَأُ القُرْآنَ ويَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُو عليهِ شَاقّى لَهُ أَجْران".. علي أن الأجرين هنا يكونوا علي قراءة القرآن والأجر الثاني علي اجتهاد الإنسان والجد والتشوير إلي طاعه الله ــ سبحانه وتعالي.
* ما حكم وضع الميك أب الخفيف وطلاء الأظافر في الوضوء؟
** الفقهاء ذكروا بأن هناك عدة شروط لصحة الوضوء. من ضمنها ألا يكون هناك حائل بين الأعضاء التي يجب غسلها أو مسحها وبين الماء. والحائل هو مادة قد تكون وضعتها المرأةعلي وجهها أو رأسها أو رجليها. وهي عبارة عن مادة صلبة أو قوية تمنع وصول الماء لأصل العضو. "فالمسألة ليست في خفته أو لا..المسألة هل يمنع وصول الماء عن أصل العضو أم لا". وإذا كان هذا "الميك أب" ونحوه. يمنع وصول الماء فيجب إزالته قبل الوضوء. وإن لم يكن فيجوز الوضوء عليه بدون أي مشكلة.
* ما حكم تقبيل المتوفيمن رأسه وقول سنتقابل في الفردوس الأعلي إن شاء الله؟
** تقبيل المتوفي جائز لا حرج فيه. ولا بأس بتقبيله لحظة وفاته أو بعد تغسيله أو قبل دفنه. كل هذا جائز ولا حرج فيه.. أما مسألة أن يقول الإنسان "سنتقابل في الفردوس الأعلي إن شاء الله". فهذا كأنه علي سبيل الإفراج وعلي سبيل الدعاء. فلا مانع من ذلك أيضا. ويجوز للإنسان أن يقول ذلك.