رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تدشين المركز الدولي للتحكيم "إماك"

بوابة الجمهورية

تم تدشين المركز الدولي للتحكيم "إماك" بالتعاون مع مؤسسة النائب علاء عابد لأعمال المحاماة و الاستشارات القانونية و الدكتور شعبان رأفت عبد اللطيف المستشار القانوني لغرفة التجارة و الصناعة بالشارقة و مدير المركز الدولي للوساطة و التحكيم "إماك" بحضور عدد من الشخصيات العامة و المحامين و الأكاديمين.


حيث حضر النائب أشرف رشاد زعيم الأغلبية البرلمانية بمجلس النواب و النائب الأول لرئيس حزب مستقبل وطن، و الفريق كامل الوزير وزير النقل و المواصلات، و ا.د/ سيد طه بدوي رئيس قسم المالية العامة بكلية الحقوق جامعة القاهرة و نائب مدير مركز التحكيم جامعة القاهرة، و ا.د/ جمال عبد العزيز أستاذ القانون التجاري بكلية الحقوق جامعة القاهرة.


و ألقي كلمته النائب علاء عابد خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القاهرة الدولي للتحكيم: ثورة 30 يونيو العظيمة غيرت خريطة الاستثمار المصرى والعربى.


قال النائب علاء عابد، رئيس لجنه النقل والمواصلات بمجلس النواب، رئيس مؤتمر "القاهرة الدولى الأول حول دور الوساطة والتحكيم فى تسوية المنازعات وتحقيق التنمية المستدامة"، إن مصر تمتلك منظومة تحكيم وطنية فعالة تتبنى المعايير العالمية فى مجال التحكيم، مؤكدا أن ثوره 30 يونيو العظيمة غيرت خريطة الاستثمار المصرى والعربى.


وأضاف: "إننا نهدف لخلق برامج تأهيلية وتدريبية متكاملة لإعداد كوادر وطنية في مجال التحكيم من خلال مراكز الدراسات القانونية والقضائية التابعة للدولة الـمصرية، وبالتعاون مع الـمؤسسات الوطنية والدولية الـمـتخصصة".

وتابع عابد: "إننا نعمل على تنمية الوعي الـمجتمعي بالتحكيم ونشر ثقافته وأهميته، وذلك من خلال مبادرات تنمية الوعي القانوني التي تدشنها الدولة من خلال مؤسساتها الوطنية الـمتخصصة".

واشار النائب علاء عابد، إلى أن المؤتمر يأتي متماشياً مع رؤية مصر (2030) ويعقد على مدار يومي الجمعة والسبت (30، 31) يوليو 2021، بحضور ومشاركة عدد كبير من القانونيين والأكاديميين والـمحامين والـمتخصصين في الـمجالات القانونية الـمختلفة والتحكيم، وقد حرص الـمنظمون للمؤتمر عــــلى أن تتضمن فعاليات الـمؤتمر تسليطاً للضوء على كافــــــة جوانب العملية التحكيمية وإبراز دور التحكيم والوساطة كوسائل بديلة لحل الـمنازعات وجذب مزيد من الإستثمارات الأجنبية والـمحلية.

واضاف النائب علاء عابد ، أن الرضا يُعد أساس بداية الوساطة أو التحكيم وأساس تنفيذ الحكم الصادر بشأن النـزاع الـمعروض على لجنة الوساطة أو هيئة التحكيم، وهذا لا يخِل بولاية القضاء في الفصل في النـزاعات الـمعروضة عليه موضحا ان السلطة القضائية إحدى السلطات الرئيسية في الدولة الحديثة والتي تسهر على إحقاق الحق ونشر العدل بين كافة أفراد الـمجتمع ، وتسهر على أداء هذه السلطة لوظائفها الـمحاكم الـمختلفة ، والتي تتبع آليات وإجراءات معينة يستخدمها الـمتقاضون للوصول إلى الأحكام النهائية للنـزاع.

وقال رئيس المؤتمر الأول للوساطة والتحكيم : انه رغم أن السلطة القضائية هي السلطة الرئيسية للقضاء بين الناس ، فإن الـمشرع الـمصري قد أدرك قبل الألفية الثانية أهمية الوسائل البديلة لحل النـزاعات بين الأفراد وإعترف كغيره من مشرعي الدول بوسيلة التحكيم لحل النـزاعات بين الأفراد بعضهم البعض أو الشركات، هذا وقد سنَّ الـمشرع قانونًا يُنظم عملية التحكيم بدءاً من الإتفاق على التحكيم وإنتهاءاً بتنفيذ حكم التحكيم.

واستطرد قائلا: لعل هذا التوجه كان له أسباباً حينذاك، حيث أدركت الدولة أن سياسة الإنغلاق والإقتصاد الـموجه غير قادرين في ضوء الـمتغيرات العالـمية سياسياً وإقتصادياً على خلق تنمية حقيقية للبلاد، الأمر الذي جعل الدولة الـمصرية تتجه منذ بداية السبعينيات للإنفتاح على العالم الخارجي وتشجيع الإستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية والعربية لتكون بجانب رأس الـمال الـمحلي دافعاً قوياً لدفع عجلة التنمية الإقتصادية والإجتماعية،إضافةً إلى توفير وتهيئة الـمناخ الـمناسب للإستثمار من بنية تحتية ومَنح ضمانات وحوافز، وتبسيط الإجراءات الإدارية،

واكد إن الأمر كان ولابد أن يتدخل فيه الـمشرع لوضع آلية سريعة لحسم كافة الـمنازعات التـي تنشأ عن علاقات التجارة الدولية، بعيداً عن إجراءات التقاضـي التقليدية التـي يتفنن الخصوم فيها بالكيد والـمماطلة وكثرة الإجراءات.

واوضح انه لم يكن سَن قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 هو باكورة هذا التوجه ، ولكن هذا التوجه سبقه إصدار القانون رقم 43 لسنة 1974 الخاص بإستثمار الـمال العربي والأجنبـي والـمناطق الحرة، والذي أقر فيه الـمشرع جواز تسوية مـنازعات الإستثمار عن طريق التحكيم، وأعقب ذلك النص على جواز تسوية الـمنازعات بالطريقة التي يتم الإتفاق عليها مــــع الـمستثمر ، وذلك بموجب الـمادة (55) من قانون الإستثمار رقم 230 لسنة 1989، موضحا ان كل هذه القــوانين دَفعت إلى إصدار قانوناً معنياً بالعملية التحكيمية لـمعالجة قصور قواعد التحكيم في المواد (501) إلى (513) من قانون الـمرافعات الـمدنية و التجارية.

واضاف أن ثوره 30 يونيو العظيمة غيرت خريطة الاستثمار المصري والعربي ، مشيرا إلى أنه بعد ثورة 30 يونيو أقرت الدولة حزمة جديدة من التشريعات الاقتصادية وعاونها في ذلك برلمان قوي يضع نُصب عينيه الاهتمامات والأولويات في تحقيق النهضة الاقتصادية الشاملة، ومن هذه القوانين: قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، الـمعدل بالقانون رقم 141 لسنة 2019، والذي نص في مادته الواحد والتسعون على إنشاء مركز مستقل للتحكيم والوساطة تحت مسمى (الـمركز الـمصري للتحكيم والوساطة) تكون مهمته تسوية منازعات الإستثمار التي قد تنشأ بين الـمستثمرين والدولة أو إحدى الجهات التابعة لها.

وأعرب عن أمله أن تتحقق كافة الأهداف الـمنشودة من هذا الـمؤتمر، والتي من أهمها إيضاح الدور الرئيسي والـمتنامي للتحكيم على الساحة الدولية والـمحلية كأحد بدائل حل الـمنازعات لافتا إلى أن التحكيم والوساطة تُعد وسائل قضائية لحل الـمنازعات تتسم بالرضا بين الـمحتكمين، ومن شأنها تخفيف العبء عن كاهل القضاء الرسمي للدولــــــة.

وفي ختام كلمته عبر النائب عابد عن امنيته أن يساهم هذا الـمؤتمر ومِثلهُ من الـمؤتمرات والندوات المختلفة في نشر وتعزيز ثقافة التحكيم في مصر كوسيلة فعالة وناجحة لحل الـمنازعات، وكرافد أساسي لتقليل القضايا الـمعروضة أمام الـمحاكم وتسريع إجراءات التقاضـي، وأن يكون لـمصرنا الحبيبة والأمة العربية مستقبلاً واعدًا في مجال التحكيم وذلك من خلال إعطاء الدول عناية خاصة لهذا الـمجال عن طريق إصدار التشريعات الداعمة والـمنظمة له، ونأمل من ذلك أن يزيد عدد الـمحكمين، وتنتشر ثقافة التحكيم، وتستقطب الدولة فروعاً لـمراكز تحكيم عالـمية على أرضها.

و ناشد رئيس المؤتمر ، الدول العربيه والاجنبيه المشاركه في المؤتمر وضع تشريعات متوافقه للتحكيم لزياده الاستثمارات العربيه والأجنبية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة