العدوان الإسرائيلى يشق صفوف الشيعة فى لبنان
الاحتلال يقصف قرى الجنوب.. ردا على صواريخ "حزب الله"
يأتى ذلك رغم أن الاثنين ينتميان الى المذهب الشيعى. لكن ذلك لا يعنى بالضرورة تحالفا قويا بينهما لأن الشيعة ينقسمون إلى أكثر من أربعين طائفة بعضها يرفض عقائد بعض.
والخلاف بين الشيعة الامامية والدروز هنا له سبب آخر، وهو اتهامات يوجهها الدروز بأن قراهم فى الجنوب تكون ضحية للصواريخ التى يطلقها "حزب الله" من جنوب لبنان على المستعمرات اليهودية فى شمال فلسطين المحتلة. وترد عليها إسرائيل بغارات تكون القرى الدرزية الضحية الأساسية لها، رغم أن الميليشيات الدرزية لاتطلق رصاصة واحدة على إسرائيل وذلك فى محاولة للوقيعة بين الأجنحة اللبنانية.
وظهرت أولى التصدعات قبل أيام عندما تجمع سكان قرية شويا لمنع شاحنة تابعة لحزب الله تحمل قاذفات صواريخ لإطلاقها على مستوطنات يهودية مستغلة الموقع الإستراتيجى للقرية .
وأراد حزب الله التقليل من شأن هذا المشهد الذى نقلته قناة اسرائيلية، وقال ان الشاحنة لاتتبع حزب الله. لكن المعلقين اكدوا ان هذه السيارة من السيارات التى تحمل قاذفات الصواريخ، والتى تظهر عادة على قناة المنار التابعة لحزب الله وقناة الميادين الموالية له.
كما رفض البعض ما يعلنه حزب الله من أن الصواريخ تطلق من مناطق احراش بعيدة تماما عن المناطق السكنية. وتساءلوا لماذا لا تطلق الصواريخ من قرى شيعية لتتحمل عبء الرد الاسرائيلى ؟!!. ويرفضون أيضا تأكيدات حزب الله بأن القصف يستهدف مناطق درزية وشيعية وسنية على حد سواء لانه موجه اساسا ضد المقاومة اللبنانية. ولاتوجد قرية ينتمى كل سكانها الى طائفة واحدة بل يكون اغلب سكانها من طائفة واحدة.
وذكرت بعض التقارير إن انصار حزب الله عاقبوا سكان القرية الدرزية مثل إجبار البائعين على رفع بضائعهم من الطرق العامة بالقرية. كما اندلعت مشاحنات بين الشيعة والدروز فى مناطق اخرى.
وحتى الآن، لم تصل الخلافات الى مستوى القيادات حيث دعا القادة من الطرفين اتباعهم الى التزام الهدوء، كما فعل الزعيم الدرزى وليد جنبلاط فى تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعى تويتر.
وعلى الجانب الآخر، ألقى الشيخ حسن نصرالله زعيم حزب الله خطابا مماثلا حول "التوتر فى الجنوب". لكن لا أحد يعرف متى ستصل الخلافات الى مستوى القيادات.
هذه ليست المرة الأولى التي يشتبك فيها الدروز - الذين يمثل عددهم أكثر من 5% من الشعب اللبناني - مع حزب الله، إذ توجد وقائع عمل فيها الدروز اللبنانيون بالفعل ضد حزب الله في الماضي، واندلعت اشتباكات بين الطرفين مراراً، كان أبرزها في مايو2008، الذي شهد اشتباكات مسلحة راح ضحيتها عشرات القتلي والجرحى، وتوقفت بعد اتفاق تهدئة وقعه وليد جنبلاط مع حزب الله.