رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مع الانسحاب الأمريكي السريع..أفغانستان على برميل بارود..!!

بوابة الجمهورية

يزعم مسؤولو طالبان إنهم لا يريدون احتكار السلطة في أفغانستان، ورغم ذلك يصرون على أنه لن يكون هناك سلام في البلاد حتى يتم التفاوض على حكومة جديدة في كابول وإزاحة الرئيس أشرف غني من السلطة.


طالبان تشترط إزاحة الرئيس غني من السلطة كشرط للسلام!!

أكثر من 20 جماعة إرهابية في البلاد .. وخيارات أمريكا صعبة

لوردات الحرب لا أمان لهم .. وإقامة قواعد بالهند وباكستان مقامرة!!

الصين وروسيا وإيران .. يحركون الأحداث في الخفاء!!

موسكو ترفض نشر طائرات أمريكية في دول آسيا الوسطى .. !!


في مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس، أوضح المتحدث باسم طالبان، سهيل شاهين، وهو أيضًا عضو في فريق التفاوض للجماعة، موقف الحركة بشأن ما يجب أن يكون في بلد على حافة الهاوية.

يأتي ذلك بعد أن أصبحت أفغانستان تجلس على برميل بارود، حيث استولت طالبان بسرعة على مساحات كبيرة من الأراضي في الأسابيع الأخيرة، وسيطرت على معابر حدودية استراتيجية وتهدد عددًا من عواصم المقاطعات، وهو تقدم جاء مع مغادرة جنود الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي أفغانستان. يضاف إلى ما سبق وجود ما يريد على 20 جماعة إرهابية أخرى في البلاد.
وقال شاهين إن طالبان ستلقي أسلحتها عندما يتم تشكيل حكومة تفاوضية مقبولة لجميع أطراف الصراع في كابول وتذهب حكومة غني.

وردا على سؤال حول مطالبة طالبان بإقالة غني كشرط لاتفاق سلام، قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض جين ساكي: "الرئيس جو بايدن والإدارة يدعمان قيادة الشعب الأفغاني، بما في ذلك أشرف غني، والحل السياسي هو المخرج الوحيد للسلام الدائم في أفغانستان".

وكان وفد حكومي رفيع المستوى قد توجه إلى العاصمة القطرية الدوحة لإجراء محادثات مع قادة طالبان. وانتهت بوعود بمزيد من المحادثات، بالإضافة إلى اهتمام أكبر بحماية المدنيين والبنية التحتية.

ووصف شاهين المحادثات بأنها بداية جيدة. لكنه قال إن مطالب الحكومة المتكررة بوقف إطلاق النار أثناء بقاء غني في السلطة ترقى إلى مستوى المطالبة باستسلام طالبان.

وقال إنه قبل أي وقف لإطلاق النار، يجب أن يكون هناك اتفاق على حكومة جديدة "مقبولة لنا وللأفغان الآخرين". ثم "لن تكون هناك حرب".
وقال شاهين إنه في ظل هذه الحكومة الجديدة، سيُسمح للمرأة بالعمل والذهاب إلى المدرسة والمشاركة في السياسة، لكن سيتعين عليها ارتداء الحجاب أو النقاب.

أضاف إنه لا توجد خطط لشن هجوم عسكري على كابول وأن طالبان "أحجمت" حتى الآن عن الاستيلاء على عواصم المقاطعات. لكنه حذر من أن بإمكانهم ذلك، بالنظر إلى الأسلحة والمعدات التي حصلوا عليها في المناطق التي تم الاستيلاء عليها حديثًا. وزعم أن غالبية نجاحات طالبان في ساحة المعركة جاءت من خلال المفاوضات، وليس بالقتال. "كان من الصعب علينا الاستيلاء على 194 منطقة في ثمانية أسابيع فقط".
في الوقت نفسه، قال السكرتير الصحفي للبنتاجون، جون كيربي، إن الولايات المتحدة نفذت في الأيام الأخيرة غارات جوية لدعم القوات الحكومية الأفغانية المحاصرة في مدينة قندهار الجنوبية، والتي تتكدس حركة طالبان حولها.

دفع الانهيار السريع للمقاطعات وعدم فاعلية القوات الحكومية الأفغانية، لوردات الحرب المتحالفين مع الولايات المتحدة إلى إحياء الميليشيات ذات التاريخ العنيف. ويخشى الأفغان من تكرار الحرب الأهلية الوحشية التي دامت أكثر من أربعة عقود، والتي شهدت صراع لوردات الحرب أنفسهم على السلطة.

ويشير تقرير لمجلة فورين أفيرز إلى أن انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من أفغانستان أطلق العنان لموجة جديدة من العنف. وحشدت حركة طالبان جنودًا وعتادًا حول المدن الكبرى لفرض حصار نهائي. وكثفت إيران وروسيا دعمهما السري للحركة وغيرها من الجماعات المناهضة للحكومة. وفي يونيو، اعترف الجنرال سكوت ميللر، القائد العسكري الأعلى للولايات المتحدة في أفغانستان، بأن الوضع الأمني كان مروعًا، قائلاً: "الحرب الأهلية هي بالتأكيد المآل الذي يمكن تخيله إذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن".

وتواجه واشنطن خيارات صعبة لتقليل سلبيات الانسحاب، حيث يتطلب ذلك استراتيجية تركز على دعم قوات الأمن الأفغانية وضرب الإرهابيين. ويستلزم هذا النهج تمويل وتسليح الحكومة الأفغانية والقوات الأخرى المناهضة لطالبان، ونشر أعداد صغيرة من الوحدات شبه العسكرية التابعة لوكالة المخابرات المركزية وقوات العمليات الخاصة الأمريكية، وضرب أهداف من الجو.

كما تسعى الولايات المتحدة للحد من تدخل الروسي والصينيين والإيرانيين، الذين يحركون الأحداث في الخفاء. ويقوم فيلق القدس الإيراني، التابع للحرس الثوري الإسلامي، بتوسيع وجوده السري في البلاد. كما ساعدت روسيا حركة طالبان، وقدمت لها أسلحة صغيرة وأموالًا لحماية الجناح الجنوبي لروسيا. ومن المرجح مشاركة الصين بشكل أكبر لحماية مصالحها الاقتصادية بأفغانستان -بما فيها مناجم النحاس المملوكة للصين -وزيادة مبيعات الأسلحة.

ويقول تقرير الفورين أفيرز إن على الولايات المتحدة الاستعانة بمواقع خارجية للعمليات العسكرية في دول أخرى بالمنطقة -الهند أو باكستان –ولكن ذلك يمثل مقامرة سياسية كبيرة إذا انتهى الأمر بهجوم إرهابي ضد الأمريكيين.

وهناك احتمال نشر طائرات أمريكية في أوزبكستان أو طاجيكستان أو قيرغيزستان، لكن الروس صرحوا بأنهم سيمنعون هذه الدول من استضافة قواعد عسكرية أمريكية في مجال النفوذ الروسي بآسيا الوسطى. ويمكن لواشنطن تنفيذ بعض العمليات من حاملات الطائرات في المحيط الهندي، لكن البحرية الأمريكية تفضل استخدام تلك السفن في مهام تهدف لمواجهة الصين.
وتفكر واشنطن أيضًا في الاعتماد على لوردات الحرب الأفغان في جمع المعلومات الاستخبارية ومكافحة الإرهاب، مثلما فعلت في الثمانينيات والتسعينيات وبدرجة أقل خلال العقدين الماضيين. لكن هذه الاستراتيجية يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة وتتسبب في زعزعة استقرار أفغانستان والمنطقة.

ويشير تقرير للمعهد الأمريكي للسلام إلى أن معظم القادة الجهاديين السابقين لديهم ميليشيات عرقية. ويؤدي دعم مجموعة أو أخرى إلى تفاقم الانقسامات السياسية وتقويض قدرات الحكومة المركزية وسلطتها. وبعد انسحاب القوات الأمريكية والدولية، يمكن أن يساعد دعم لوردات الحرب في نشوب حرب أهلية متعددة الجبهات. وقد ظهر هذا السيناريو في التسعينيات وكان أحد العوامل التي أدت لسيطرة طالبان على البلاد.

ويمكن إرجاع فشل القوات الأمريكية في قتل أسامة بن لادن أو القبض عليه في جبال تورا بورا في ديسمبر 2001 إلى الاعتماد على لوردات الحرب غير الموثوق بهم.
والحقيقة أن إعلان الرئيس بايدن في أبريل عن انسحاب جميع القوات الأمريكية بحلول 11 سبتمبر 2021 أتاح وقتًا محدودًا للمخططين العسكريين الأمريكيين بشأن كيفية مواصلة القتال ضد أكثر من 20 جماعة إرهابية لا تزال تعمل في البلاد.

ويرى تقرير المعهد الأمريكي للسلام أن الخيار الأفضل لتجنب اللجوء إلى الميليشيات هو إبرام تسوية سياسية تفاوضية بين طالبان والحكومة الأفغانية، وجذب اللاعبين الإقليميين لدعم محادثات السلام.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة